
الذهول – غلام محمد هايس
الذهول هو أنصراف لا إرادي للشخص عن تأدية وظيفة جارحة لشيء مفاجئ ويكون الذهول اما ذهول عن العاطفة مثل الام وابنها أو عن الغريزة مثل الطعام .
منذ عدة سنوات قام العلماء بدراسة ظاهرة الذهول وقد وجدوا ان الشعور بالذهول له عدة فوائد من تهدئة النفس و جعل الشخص أكثر ابداع و كذلك قد يجعل الناس اكثر طيبة و رقة .
يقول كل من الباحثان ( كلتنر و هايدت ) من جامعة كاليفورنيا وجامعة نيويورك ( ان الذهول هو خليط من مشاعر الخوف و التعجب) ويقول (كتلنر) ان الذهول المعتدل يغير الكثير من مشاعر الانسان وتصرفاته. كما يجعلنا نركز على الاخريين اكثر و يعتقد ( كلتنر ) ان السبب هو ان الذهول يوسع انتباهنا للالأشياء الكبيرة أو الواسعة جدا مما يجعلنا نحسن بضآلة أنفسنا امام تلك المشاهد العظيمة .
وينصح الباحث ( كلتنر) بمشاهدة الطبيعة المذهلة للحصول على ذهول معتدل مما يؤدي الى تحسين الصحة النفسية و الجسدية للانسان.
قال تعالى في سورة الحج الاية رقم (2) )يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَت( ، ولقد ذكرت الاية ذهول المرضعة والذي تجمع بين ذهول عاطفي للام المرضعة وهو اعلى حالات العاطفة و ذهول غريزي للام وهي غريزة الام الموجودة عند كل من الانسان والحيوان تجاه أولاده .ونلاحظ ان مشهد زلزلة الساعة هو مشهد عظيم حيث يجعل من المرضعة تترك رضيعها بكل ذهول و خوف و قد خاطبت السورة كل الناس وحثت على التقوى وذكرت الاية كلمة ( ربكم ) لان الرب هو الرحيم لكل الخلق وهو ربهم يرحم كل الناس برحمته الواسعة وهو اعظم رحمة من الام على رضيعها .


















