الدين والواقع نحو تفسير للواقع

من الحق ان نشهد ان  اغلب الرسل قد قتلوا غدرا ولعمري اي منطق غبي احمق نتن ذلك الذي اقنع الشعوب ان قتل الرسل كان من اجل الله والحق  انهم انما صلبوا اوشردوا او قتلوا اوتم اغتيالهم لانهم فقط دعاة حرية وانهم دعاة لاقامة حكومات انسانية من خلال اقامة العدل.

من الحمق ان نلغي كفاح اي انسان عظيم بانسانيته من خلال التاكيد على تعاليمه الثانوية والتنكر لتعاليمه ومواقفه الكبرى من اجل الانسان وليس غير الانسان.

وصدق خاتم النبيين سيدي رسول الله (ص)حين قال (انما الانبياء كلهم على دين الاسلام)وفكرة الاسلام عند الرسل والصالحين لاتعني الاسلام بحرفيته الرتيبة من صوم وصلاة وحج الى غير ذلك فالاسلام بمفهومه البسيط هو السلام فقط كما عرفه امام الاحرار الامام علي (ع)(فان لم يكن اخوك بالاسلام فنظيرك في الخلق )اذن هو دعوة للمساواة ولعمري كيف اقنعونا ان رسول الله محمد(ص)كان يفرق بين مسلم ومسيحي ويهودي فهو من تزوج صفية بنت حيي بعد ان سبى اهلها وقتل قبيلتها ومن غير المنطق ان تعلن صفية القديسة ايمانها من اول يوم كانت فيه سبية رسول الله ؟؟؟فالمنطق غير التاويل اذ ليس من المنطق ان تؤمن من اول يوم او اول شهر وكذا الحال لماري القبطية امنا وحبيبتنا كما اخبرنا الله والامومة هنا ليس التعريف الحرفي للامومة بل دعوة الحب والسلام اذن فبيت رسول الله محمد(ص)هو مزيج من الاسلام -اليهودية – المسيحية ومااريد ان اقوله ان الاسلام ليس حصرا للناطق بالشهادتين فهذا هو الحر ابن الرياحي وهذا جون صاحبي امير الاحرار الحسين وقد قتلا في معركة الطف فان قلت انهما لايدخلان فقد نكرت رسالة الامام الحسين بوقوفه ضد الفساد الاداري والمالي وان قلت يدخلان فقد فندت تطرفك لانهما مسيحيان؟؟ وكذا الحال لراعي الاغنام اليهودي الذي قاتل الطغاة في خيبر وقتل وصلى عليه رسول الله قائلا (اللهم ان هذا شهيد وانا على ذلك شهيد).

كلنا نعرف وقوف ابراهيم (ص)ضد نمرود والعقيدة النتنة لامته انذاك وقد دفعته حريته الى التخلي عن ابيه ازر وكذا الحال ليوسف الصديق الذي وقف بوجه الفكر النتن للرهبان في مصر وموسى(ص) الذي دعا الى حرية بني اسرائيل وعيسى(ص) الذي لم يعترض على الحكومة الرومانية لانها كانت تعتمد على قوانين لادارة الشعوب ولم تكن ظالمة بل وقف بوجه ابناء جلدته من تجار الدين ؟؟؟ اليست هذه هي الحرية اليس الرسل هم الاحرار ولن اتكلم عن رسول الله محمد (ص)الذي ناضل من اجل الغاء الوثنية وانتهازية الطغاة وابتزاز شيوخ القبائل ودعا الى تاسيس دولة اساسها العدل فقط.

ان تشظي الدين (فكر الرب) الى اديان ومذاهب وطوائف وملل ومزاجيات واراء لم يكن قد من باب (ان في اختلاف امتي لرحمة)بل كان ثمرة الصراع السياسي والانحيازات التي تستحوذ على الشعوب .

فالله لايحتاج الى ادلاء وكلام الله مفهوم بسيط جدا لذا فان اتباع الصالحين ليس لانهم ادلاء على الله بل لانهم قادة احرار من اجل الانسان وانك لوعريت اي رجل صالح من عمامته (الزي الرسمي) فانك سترى افكاره في جيفارا وماندللا وغاندي وكل حر فالانسانية عامل مشترك بين كل العالم وليس وقفا لقوم او دين اومذهب محدد

اليوم وفي العالم الاسلامي اعتلى دعاة الدين كرسي الحكم لكنهم عجزوا عن اتباع تعاليم مسلة حمورابي.. وسعوا جاهدين لفرض تعاليم الهتهم التي ولدت تحت ظل المذاهب وبمناصرة كبار المفكرين فحولوا المجتمع الى مجزرة لا رحمة فيها ولاهوادة واغتالوا بقية الانسان وتخلوا عن المفهوم الحق للدين وبدل ان يحمل رجل الدين السياسي رغيف خبز وقلم للناس صار بلا حياء يحمل سيفه ليقطع به الرؤوس بلا تبرير سوى كلمة (انا ربكم الاعلى) ان الدين الاسلامي دين رائع لكنه بحاجة الى تحديث الى تشذيب الى اعادة بناء والا فانه لم يعد يتواكب مع كل زمان ومكان ؟؟؟ ان لرجل الدين ان يفهم ان الاسلام فكرة شمولية لبناء مجتمع متكامل اقتصاديا -سياسيا-اجتماعيا من خلال (اقرا) واقامة دولة الانسان(فاحكموا بالعدل) لذا على المدارس الدينية ان تتخلى قليلا عن تفسير القران وتهتم بتفسير الواقع الانساني وقد ان لرجل الدين الجليل ان يتخلى عن السرد التاريخي والمد الطائفي وان يلبس بدلة العمل ليمتهن زرع الازهار والغابات بدل التمسك بالقبور الدوارس والا فان الشارع الاسلامي قرف من سيوف تقطر دما ومنابر تحتمي بكاتم الصوت ومذاهب تحتمي بالعصابات.. فهل من سامع ندائي ؟

على الدين ان يتغير او اقرا على الاسلام السلام .

علي الندة الحسيني -بغداد