السبحة
الدر النجفي شفّاف
لغة -قال الخليل بن احمد الفراهيدي في معجم العين: السبحة خرزات يسبح بعددهاوقال الزبيدي في تاج العروس :السبحة بالضم خرزات تنضم في خيط للتسبيح وهي كلمة مولدة وفي التهذيب سبحت الله تسبيحا وسبحانا بمعنى واحد فالمصدر تسبح والاسم سبحان مقام المصدر وفي مختار الصحاح للرازي:المسبحة بمعنى خرزات يسبح بها وهي ايضا التطوع في الذكر والصلاة وتقول قضيت سبحي.وفي اللهجة العراقية يقال لها :سبحة او مسبحة وقد تجمع كالسبح والمسابح .وفي الخليج وبعض الدول العربية مسبحة او مسباح وتجمع كمسابيح اول من استعملها في الشرق الادنى اليهود كانوا يسمونها (ماة بركوت)اي مئة بركة وذلك لانهم كانوا سبحون بها الله مئة تسبيحه ..ولماظهرت المسيحية اخذها المسيحيون منهم .واخذها الافرنج من نصارى الشرق في الحرب الصليبية الاولى 1097م نقلها بطرس الذي نادى بالحرب الصليبيه انذاك.ولان الرهبان في الاديرة كانوا يجلهون القراءة الزمهم باتخاذ المسبحة واسموها بالقبعة لانهم كانوا يتخذونها على هئيه اكليل من الورد ويضعونها على رؤوسهم .اما في ايران فتسمى (هزار دانه) اي الف حبه ولم يذكر السبحة قبل الاسلام لان العرب كانوا لايعرفونها انذاك وبعذ ظهور الاسلام .كان مماسن الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) الاذكار والتسابيح بعذ الصلاة فكان المسلمون يستخدمون الاصابع او الحصى للتسبيح ولم تكن السبحة معروفة في عهد الرسول قال الاعشى: وسبح على حين العشيات والضحى ولاتعبد الشيطان والله فاعبد .يعني الصلاة بالصباح والمساء وعليه فسر قوله تعالى (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون )،يامرهم بالصلاة في هذيين الوقتين .وقوله تعالى(فلولاء كان من المسبحين) اراد من المصلين, وقيل :انماذلك لانه قال في بطن الحوت (لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين)وفي كتاب الجماهير في معرفة الجواهر للبيروني قال:(وكان لام جعفر زبيدة سبحة لم يذكر في الكتب كيفها ولكن قيل انه جرى بين الرشيد وبينها في ذكر نزاهة عمار بن حمزه بن ميمون وعلو همته فقالت: ان الاقدام الثابتة تزل عن مواطئها عند روائح المال فادع به وهب له سبحتي هذه وكان شراؤها بخمسين الف دينار ،فان ردها عرفنا نزاهته.وأنشد عبدالله بن ابي السمط يمدح المأمون قائلا :اضحى امام الهدى المأمون مشتغلا -بالدين والناس بالدنيا مشاغل -فال المأمون للشاعر: (مازدت على ان جعلتني عجوزاً في محراب، وفي يدها سبحة.وفي كتاب نشوار المحاضرة للتنوخي ورد انه كان للمقتدر العباسي ،سبحه قومت بمئة الف دينار.والعراقيون اليوم من اكثر الشعوب استخدما للسبح فمنهم الهاوي لجمع السبح ومنهم من يشتريه لاستخدامه في الاذكار والتسبيح لله وفي العراق اسواق لاتحصى لبيع السبح واشهر الاماكن في بغداد في الميدان والكاظميه وهما من بين اشهر الاسواق لبيع السبح وفي كربلاء المقدسه الكثير من المحلات التي تختص وتشتهر ببيع السبح ,وكذلك في النجف الاشرف وباقي محافظات العراق .وهناك انواع للسبح من حيث العدد فمنه مايكون بعدد101حبة نسبة الى اسماء الله الحسنى والحبتان بمثابه فاصلتان للسبحة -وهناك الثلثية بعدد33حبة والملائمة 45-65حبه وفي شمال العراق سبحة يقال لها الالفية اشارة الى عدد الحبات اي الف حبه واشكال السبح في العراق هي البيضاوي -والكروي -البندقي-الاسطواني واليوناني المسطح والشكل المضلع.اوانواع السبح في العراق كثيره جدا الاان الاشهر منها(الدر النجفي)وهو شفاف مثل الزجاج ويجلب من وادي السلام بشكل طيات صغيره ويقوم المختصون بتزيينها بعد جلائها .وهناك انواع اخرى منه العقيق والعقيق انواع فمنه اليمني والخراساني والبرازيلي والاندونسي.وفي اسواق العراق هناك انواع معروفة جدا منه السندلوس والكهرمان والمرجان والنارجين والبلي زهروالفيروز ويعد الكهرب الالماني من بين الاغلى منها حيث يبلغ ثمن المثقال منه مابين 50-150دولاراً..
عباس عدنان ماليه -خانقين






















