
حراك لمناقشة ملف التغير المناخي وأزمة تُهدّد الحياة في العراق
الدراجي لـ (الزمان): الحديث داخل القاعات لن يحل قضية الجفاف جذريّاً
بغداد – ابتهال العربي
ناقشت الحكومة خلال الجلسة لليوم الثاني من فعاليات مؤتمر بغداد الدولي الثالث المنعقد للمدة 6-7 أيار الجاري، اثار التغيرات المناخية وملف الجفاف.
وقال وزير الموارد المائية، عون ذياب في كلمة له خلال مؤتمر حضرته (الزمان) امس ان (المياه المورد الاساسي في الحياة لكونها تتعلق بالانسان والثروة الزراعية والحيوانية)، مبيناً ان (رئيس الوزراء محمد السوداني، قرر إعطاء الأولوية لمواجهة التغيرات المناخية، وعقد مؤتمر المناخ في البصرة سابقاً انتج عنه توصيات مهمة ويرعى حالياً مؤتمر المياه في بغداد)، واشار الى ان (المؤتمر جاء للتباحث عن التحديات والمخاطر التي تواجه انهيار الواقع المائي والجفاف، وخلق فرص للتعاون الدولي عن طريق تبادل المعلومات وتوفير الحلول)، مضيفاً انه (اولى اهتماماً بموارد المياه والمناخ والتركيز واهوار العراق بما يساهم في التنوع الاحيائي وترشيد المياه والتعاون الدولي). وقال خبير المياه جمعة الدراجي لـ (الزمان) امس ان (الحكومة غير قادرة على حل ازمة شح المياه المتفاقمة جذرياً، لكون المؤتمرات التي تُعقد في القاعات المغلقة تتحدث بطرق دبلوماسية ورسمية رغم الجوانب الايجابية التي تتعلق بطرح البحوث)، لافتاً الى ان (الوزارة لاتأخذ اراء الباحثين وتضعها على ارض الواقع مثل تحدث بعض الباحثين عن سد بخمة والمعول عليه في معالجة شح المياه لانه يخزن اكثر من 17 مليار متر مكعب من المياه والواردات من الاراضي والمرتفعات من الدول المجاورة، ويحمي من الفيضان)،
وتابع ان (المؤتمر كان يفترض ان يتضمن مشاركين وباحثين مع الوفد الايراني والتركي)، منوهاً الى (ضرورة اطلّاع الدول المشاركة ميدانياً على حال الخزين العراقي الذي وصل الى ادنى مستوياته وهو غير قادر على توفير مياه الشرب).
تقديم رؤى
واوضح الدراجي ان (الوزارة عقدت المؤتمر تحت شعار استدامة الاهوار وبيئة شط العرب وشعارات اخرى، دون ان تبادر بإشراك ممثّلين او باحثين مطلّعين على بيئة شط العرب ميدانياً ويعملون على ملف شح المياه، بهدف تقديم رؤيتهم عن واقع مياه الاهوار امام الدول)، مشيراً الى انها (الموارد المائية مازالت تمارس دور التعالي على هؤلاء ولم يمنحونهم حقوقهم حتى بالتعبير عن هكذا كوارث تضر ببيئتهم بصورة خاصة والعراق بصورة عامة)، واضاف ان (ضعف الاطلاقات المائية وشح المياه ادى الى نفوق الحيوانات وتضرر المساحات الزراعية وانحسارها، وتعد كوارث طبيعية)، مؤكداً ان (القانون العراقي يضمن تعويض المتضررين عن الكوارث الطبيعية، ولم نتطرق الى هكذا قضية)، وذكر ان (خلال المواسم الاربعة الاخيرة تعرض سكان الاهوار الى الضيق المائي وكارثة بفقدان اسباب معيشتهم لولا مساعدة الامطار التي ساهمت بتحسين احوالهم)، داعياً الحكومة الى (مشاركة اصحاب الازمة في المؤتمرات وتدويل القضية واللجوء الى القانون الدولي والمحاكم الدولية عبر رسائل تقتضي بمنح العراق حصصه المائية). من جهتها اوضحت الوزارة ان المؤتمر تضمن طرح ندوات حوارية بشأن تحسين الواقع الماشي والبيئي.
طاقة نظيفة
وذكر بيان امس ان (الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة اي يو جي ان، استعرض مبادرات لإستخدام الطاقة النظيفة في طرق الري الحديثة ووضع الخطط الستراتيجية لتحسين استقرار النظام البيئي والاهوار التي تعد جوهر منظومة حماية الطبيعية والتراث). واشار الى (استعراض اهم المتطلبات الواجب توفيرها لتحقيق الأمن المائي، التي شملت تأهيل وتطوير البنى التحتية لنظام الري والبزل والمشاريع الاروائية والسيطرة على الفيضانات و إجراء اصلاحات بنيوية في إدارة الموارد المائية، كما تتطرق الى ظروف الجفاف الاهوار ونزوح سكانها وضياع الفرص الاقتصادية والاضرار البيئية التي نجمت عن التصحر في مناطق الاهوار، الى جانب قضية استدامة الاراضي الرطبة واهمية الاهوار وإجراءات واعمال مركز إنعاش الاهوار، كما ناقشت تنفيذ الدراسات التي تخص الملوحة ومعالجة المد الملحي في شط العرب وتأثيراته على الواقع المائي والاروائي في الـــــــبلاد واسبابه).


















