الخلاف بين الإخوان والمؤسسة العسكرية يمتد إلى الأسر المصرية

الخلاف بين الإخوان والمؤسسة العسكرية يمتد إلى الأسر المصرية
زوجات يطلبن الخلع وأزواج يحلفون يمين الطلاق لأسباب سياسية
القاهرة الزمان
امتد الخلاف بين الاخوان والمؤسسة العسكرية ليطل باثاره علي الاسره المصرية حيث امتلاءت محاكم الاسره الي قضايا بطلاها زوج يؤيد الاخوان وزوجة تعارضه والعكس صحيح .
وشهدت محاكم الاسره في الاونة الاخيرة عدد من القصص الطريفه في هذا المجال ولعل اطرفها ذلك الخلاف الذي تفجر بين زوجه تدهي هيام وزوجها عاشا معا لمدة عشر سنوات حياه سعيدة الا ان اختلاف وجهات النظر السياسية فجر الخلاف بينهما حيث كانت هيام معارضة للرئيس المعزول محمد مرسي بينما كان زوجها مؤيدا للشرعية.
وعندما بدا التلفزيون المصري بعرض اغنية تسلم الايادي التي تتغني بامجاد الجيش غضب زوجها وقام باغلاق التلفاز وقام بضرب زوجته ضربا مبرحا مما دفع الزوجة الي رفع دعوى خلع من زوجها امام محكمة الاسرة وعلي العكس من ذلك طلق رجل زوجته لمشاركتها في مظاهرات الاخوان حيث شاهدها الزوج اثناء عودته من العمل وهي تسير في مظاهرة مؤيدة لمرسي فالقي عليها يمين الطلاق وفشلت كل محاولات الاصدقاء للصلح بينهما.
وفي سابقة تعد الاولي من نوعها اقامت مدرسة مصرية في العقد الثالث من عمرها دعوي قضائية لخلع زوجها امام محكمة الاسره بعد زواج استمر 12 عاما .
واكدت الزوجه في دعواها انها طلبت الطلاق بعد ان تعدي عليها زوجها بالضرب اكثر من مره بسبب سخريتها من خطابات مرسي وقراراته.
وعلي العكس من ذلك اقامت سيدة مصرية في العشرين من عمرها دعوي خلع من زوجها بعد ان عاشت معه سنوات من السعادة الا انه بعد ثورة 30»6 وانتهاء حكم الاخوان عاد الي المنزل فوجدها تسمع خطاب وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي فضربها بشدة واتهمها بالكفر وترك المنزل وذهب الي اعتصام رابعة ولم يعد منه طوال شهر رمضان حتي وجدت افرادا يحملون زوجها وهو مصاب بكسور وكدمات بعد الاشتباكات التي دارت بين الاخوان والجيش ورغم ذلك وقفت الي جانبه حتي تعافي لعله يعود الي رشدة الا انه بعد شفائه حول المنزل الي جحيم وعاد الي سيرته الاولي بعد تشاجر مع رئيسة وزملائه في العمل مما ادي الي استحالة العشرة معه مما دفعها الي رفع قضية خلع في محكمة الاسره .
على صعيد آخر وعلي الرغم من اقرار 10 مواد في جلسات أمس الأول من الدستور الجديد الا ان مصادر داخل لجنة الخمسين اكدت وجود العديد من الخلافات التي لم يجر بعد حسمها والتي تهدد بتفجير لجنة الخمسين وان ابرز تلك الخلافات هي تمسك حزب النور بالابقاء علي المادة 219.
وكشفت مصادر بحزب النور ان سبب الخلاف هو رغبة الحزب بوضع مادة في الدستور بديله الـ 219 تعرف كلمة المبادئ فيما رفض رئيس اللجنة عمرو موسى واخرون ذلك واكتفوا بوضع تفسير كلمة المبادئ في الديباجة.
واضافت المصادر ان قيادات حزب النور تسعي لعقد لقاءات مع ممثلي عدد من القوى السياسية وشيخ الازهر وعمرو موسي لحشد الدعم السياسي لهم قبل عملية التصويت بينما اكدت مصادر اخري ان المادة الثالثة من الدستور المعطل حول استبدال كلمة غير المسلمين لتصبح المسيحيون واليهود لا تزال محل خلاف بين الازهر وحزب النور والكنيسة .
واشارت المصادر ان ممثلي الكنيسة يرفضون ايضا أي تفسير للمادة الثانية في الدستور الخاصة بان الاسلام دين الدولة في الوقت نفسه لا تزال الخلافات متفاقمة حول نسبة الـ 50 للعمال والفلاحين حيث يطالب البعض بالغائها واستعاضاتها بمادة جديدة تحقق مصالح العمال والفلاحين دون الاشارة صراحه لنسبة الـ 50 وهو ما رفضه ممثلي العمال والفلاحين في لجنة الخمسين وفي ظل استمرار تلك الخلافات توقع الفقية الدستوري ابراهيم درويش في تصريحات خاصة للزمان عدم استمرار هذا الدستور في ظل عدم التوافق علي بعض مواده .
في السياق ذاته كشف طارق السهري عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي ووكيل مجلس الشورى المنحل ان الحزب اصدر تعليماته في المحافظات للتحرك للحشد لرفض التعديلات الدستورية مؤكدا ان الحزب ينتظر الاطلاع علي المسودة الاولية للتاكد مما اذا كان سيصوت بـ لا من عدمه .
وتابع بناء علي المؤشرات الاولية فالحزب لديه ما يثير قلقه علي مواد الشريعة الاسلامية في الدستور مؤكدا ان كل تحركاته حتي الان مجرد استعدادت لمؤتمرات شعبية في المحافظات وانتشار لشباب الحزب بين المواطنين لتوعيتهم بمدي خطورة المساس بهوية الدولة.
واشار الي ان الحزب يسعي للتوافق حتي اللحظة الاخيرة محملا القوي السياسية التي تصر علي وضع تعديلات تتفق فقط مع ايديولوجياتهم مسئولية الدفع نحو التصويت بـ لا علي التعديلات واعتبر ان هذه القوي السياسية في اشارة الي جبهة الانقاذ هي من تريد ان تهمش كل من يختلف معها بدوره قال جبالي المراغي رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر السابق وممثل العمال السابق بلجنة الخمسين ان العمال يعتبرون من اقوي الفئات المهددة بالتصويت بـ لا علي التعديلات الدستورية وانهم سيؤثرون علي نتيجه التصويت واوضح انهم لن يتنازلوا علي الغاء مادة تمثلهم في المجالس التشريعية والتي تنص علي نسبة الـ 50 مضيفا ان العمال ينتظرون فقط المسودة الاولية للتعرف علي موقف اللجنة من المادة وتعد مادة العمال والفلاحين هي من ابرو مواد الخلافة العالقة حتي الان داخل لجنة الخمسين وتعقد اللجنة جلساتها هذه الايام لحسم هذه المواد والوصول الي صيغ
AZP02