الخفاجي يكشف لـ (الزمان) عن خطة لإعادة هيكلة الجيش والقوة الجوية

مصادر تتحدث عن قرارات مصيرية للعبادي بشأن الأمن

الخفاجي يكشف لـ (الزمان) عن خطة لإعادة هيكلة الجيش والقوة الجوية

 بغداد – محمد الصالحي

اعلنت وزارة الدفاع عن شروعها بخطة لإعادة هيكلة صنوف القوات المسلحة، وفيما بينت أن الخطة تتكون من مرحلتين، أكدت أنها ستمتد عدة سنوات، فيما كشفت مصادر عن عزم رئيس الوزراء حيدر العبادي اصدار قرارات عسكرية مهمة خلال الساعات المقبلة.

 وقال مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في الوزارة اللواء الطيار تحسين الخفاجي لـ(الزمان) امس إن (وزارة الدفاع شرعت منذ بداية العام الحالي بخطة لإعادة هيكلة القوات المسلحة). مبينا أن (الخطة عبارة عن مرحلتين الأولى هي زيادة الجهد الاستخباري والأمني للقضاء على ما تبقى من الخلايا الإرهابية الموجودة والثانية إعادة هيكلة الكثير من الوحدات من خلال اعادة تنظيمها وتسليحها بما يتلاءم مع حجم التحديات المستقبلية).وأضاف الخفاجي أن (المرحلة الثانية ستمتد عدة سنوات). مشيرا إلى أن (الخطة ستتضمن رفع مستوى التسليح لكافة الصنوف ولاسيما القوات البرية الماسكة للحدود، فضلا عن زيادة عدد الطائرات المقاتلة المتطورة وفق صفقات تسليح جديدة لدى القوات الجوية لاعطاء مرونة اكبر في مكافحة داعش والمجاميع الإرهابية وردع اي عدوان خارجي).

تسليح قوات

ولفت إلى أن (تسليح القوات الجوية بحاجة الى وقت طويل واموال طائلة وعلاقات دبلوماسية جيدة لإبرام صفقات ضخمة لشراء طائرات حديثة من الدول الكبرى).ونقلت مصادر قولها، إن (رئيس الوزراء حيدر العبادي سيصدر قرارات عسكرية مهمة خلال الساعات القادمة، وفيما لم تفصح المصادر عن فحوى هذه القرارات). واضافت أنه (من المتوقع أن تتولى الشرطة المحلية حماية مناطق الموصل التي سينسحب منها الحشد الشعبي والعشائري، فيما لم يعرف بعد مصير حرس نينوى الذي يقوده أثيل النجيفي وقوامه 2500 مقاتل).وكان العبادي أعلن خلال استقباله وفدا إعلاميا كويتيا أن حكومته لديها رغبة حقيقية في سحب السلاح من كل الأطراف وحصره بيد الدولة).الى ذلك حذرت لجنة الأمن والدفاع النيابية من مخططات أميركية لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والعراق، مشيرة إلى أن التدخلات الأميركية وانشاء قوات موالية لها على الحدود العراقية السورية يزعزع امن البلدين. وقال عضو اللجنة نيازي اوغلو لـ(الزمان) امس ان (المخططات الأميركية بانشاء مجاميع مسلحة على الحدود السورية العراقية التركية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط والعراق على وجه الخصوص وتقوض الأمن فيه). وأضاف ان (المخططات الأمريكية تهدف الى صناعة مجاميع إرهابية جديدة على غرار مجاميع داعش الاجرامية لتحل محلها في نفس المناطق التي سيطرت عليها داعش لتقويض الامن في سورية والعراق وايران وتركيا). ودعا اوغلو الحكومة الى (اخذ الحيطة والحذر والتعامل بملف تشكيل قوات مسلحة خارج اطار الدولة السورية او التركية والتعامل معها بوصفها تهديدا لأمن العراق القومي ومنع انتشارها على الحدود او التعامل معها بشكل مباشر او غير مباشر). وذكر تقرير لموقع غلوبال ريسيرج الأمريكي ان (مؤتمرا عقد في ولاية بالتيمور الأمريكية بشأن القواعد العسكرية التابعة لأمريكا، حيث بين ان القواعد العسكرية الاجنبية هي الادوات الرئيسية للسيطرة الامبراطورية العالمية). مبينا ان (اغلاق القواعد العسكرية الامريكية يعد احد اول الخطوات الضرورية نحو عالم عادل وسلمي ومستدام).

قاعدة أمريكية

وأضاف أن (المؤتمر اشار الى وجود 800 قاعدة أمريكية في 80 بلدا حول العالم، فيما ينتشر العسكريون الامريكان في 170 دولة، تتراوح احجامها ما بين قاعدة صغيرة تتسع لـ 100 عسكري وقواعد بحجم مدينة صغيرة تضم عشرات الالاف من القوات واسرهم). واكد أن (التباين بين مدارس الاطفال في العسكرية الامريكية ومدارس مدينة ولاية بالتيمور الامريكية يشير الى حجم التكلفة الباهظة التي يدفعها الشعب الامريكي للجيش، ذلك ان حجم الانفاق سنويا على تلك القواعد يبلغ 150 مليار دولار من اجل ابقاء القوات الامريكية في الخارج وينفق المزيد على القواعد العسكرية الأجنبية أكثر من أي وكالة تابعة للحكومة الاتحادية، بخلاف إدارة البنتاغون والمحاربين القدامى). مشيرا الى أن (وزارة الدفاع الأمريكية ليست شفافة فيما يتعلق بعدد القواعد الأجنبية الأمريكية التي تديرها أو تكلفتها وعادة ما ينشرون تقرير هيكل القاعدة ولكنهم لم يفعلوا ذلك منذ عدة سنوات). وتابع أنه (في البنتاغون اعلن فقط عن 701 من القواعد، ولكن الباحثين وجدوا الكثير، حتى قواعد كبيرة، غير مدرجة في قائمة قواعد الدفاع الرسمية). وطبقا لبيانات القواعد الاجنبية الامريكية فقد تبين أن 95 بالمئة من القواعد العسكرية في العالم هي قواعد الولايات المتحدة، وبالإضافة إلى ذلك فهناك 19 حاملة طائرات جوية بحرية و15 مركبة أخرى كل منها جزء من مجموعة ضربة متحركة، تتألف من نحو 500 7 فرد، وجناح جوي حامل من 65 إلى 70 طائرة – يمكن اعتبار كلا منها قاعدة عسكرية عائمة. وبين الموقع في تقريره، أن (البصمة العسكرية للولايات المتحدة تجعل منها أكبر امبراطورية في تاريخ العالم وهو ما سيجعلها تدفع في النهاية عبء تكاليفها العسكرية على الدوام كي لا تنهار). ونشر الموقع خريطة أظهرت (وجود ست قواعد عسكرية للولايات المتحدة الأميركية في العراق دون تحديد مواقعها، مقابل 10 قواعد في البحرين والكويت، و17 قاعدة في تركيا).