بعد أن أشتدت وطأة حكام الشام على آل بيت النبي (ص) بعد واقعة الطف نصح الأمام زين العابدين (ع) عمته زينب بالرحيل عن المدينة المنورة خوفاً عليها فقالت له : إلى أين ياقرة عيني ؟ فأجابها : إلى مصر لأن جدنا رسول الله (ص) قد أوصانا بمصر وقال (ص) بأن لنا فيها رحم ويقصد الرسول العظيم بالرحم هذا السيدة هاجر زوجة نبي الله أبراهيم الخليل (ع) وأم المؤمنين زوجة رسول الله (ص) السيدة ماريا القبطية (أم أبراهيم) وبعد السيدة زينب (ع) ذهب الكثير من آل بيت النبي (ص) إلى مصر ومنهم السيدة سكينة بنت الأمام الحسين (ع) وهكذا نشات علاقة وثيقة للغاية بين أهل مصر وآل بيت النبي (ص) وقد توجت هذه العلاقة بوجود مزار رأس الحسين (ع) في القاهرة ولم أر في كل زياراتي إلى مصر أي تطرف أو طائفية مصرية تجاه محبي وأتباع أهل بيت النبوة بل وجدت كل الحب والتقدير والأعتزاز والتقديس لآل بيت النبوة حيث عرف عن المصريين وسطيتهم وأعتدالهم وبشكل خاص مرجعية الأزهر الشريف وأستمر هذا الحال حتى مجيء مرسي والأخوان إلى سدة الحكم منذ أكثر من عام حيث بدأت حملة من المطاردات والتكفير تجاه أتباع ومحبي أهل بيت النبوة حتى وصل الحد بهم إلى القتل والتمثيل بجثث القتلى كما حصل مع العالم الأزهري حسن شحاته ورفاقه لا لشيء أقترفوه سوى حبهم للحسين (ع) أي حبهم لله ألم يقل الرسول العظيم (ص) (كما في مسند أبن حنبل) الحديث الشريف (حسين مني وانا من حسين أحب الله من أحب حسيناً) أليست هذه الكلمات الخالدات مكتوبة على مدخل مسجد الحسين في القاهرة ولكن الله سبحانه وتعالى يأبى إلا أن يظهر آياته فأنتصر للحسين (ع) وفضح طائفية محمد مرسي وجماعة الأخوان المسلمين وجعل كل أطياف وطوائف الشعب المصري يستنكرون السياسة الطائفية لحكم الأخوان وأدى ذلك بالنتيجة إلى هزيمتهم على أيدي الشعب المصري وقواته المسلحة وكان هذا النصر الأول للحسين (ع) على حكم وسياسة الأخوان التكفيرية .
تجرع الشعب المصري وعلى مدى عام كامل تحت ظل حكم جماعة الأخوان المسلمين نقول تجرع الشعب المصري كل أنواع سياسات التهميش والأقصاء وأبعاد الكفاءات وتسقيط الشباب الذين فجروا ثورة 25 يناير وحاول الشعب المصري خلال هذا العام أن يعيد الأخوان إلى جادة الصواب من خلال تظاهرات وتجمعات سلمية لبيان مظلوميتهم ولكن المتفرعنين الأخوانيين أستمروا في غيهم سادرون ولكن الشعب المصري الذي وضع أمامه مقولة المهاتما غاندي قائد الهند الخالد (تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر) فخرجوا في تظاهرات مليونية لم تشهد لها مصر من مثيل وهم يرددون شعار وصيحة الأمام الحسين (ع) ولكن على طريقتهم ووفق رؤيتهم ولكنها لا تخرج عن شعار (هيهات منا الذلة) وأنتصرت أرادة الشعب المصري حفظ الله شعب مصر من الفتنة وندعو الله أن يهلك أقطاب المؤامرة على وحدة مصر مهما كانت دولهم ولغاتهم ومشاربهم .
راضي النداوي
























