الحرب الناعمة – عبدالزهرة خالد

الحرب الناعمة – عبدالزهرة خالد

 

منذ الصغر كنا نتابع التلفاز عندما تبدأ الفترة الدينية غالباً ما تسبق البرنامج موسيقى في غاية الحزن قبل إعلان المذيع بالمباشرة في فقرة تلاوة القرآن أو حان موعد الآذان أو مدفع الإفطار.

 كذلك حال الموسيقى التصويرية التي ترافق الأحاديث والمشاهد الدينية سواء كانت في رواية أو قصة أو قصيدة أو ذكر حديث شريف ومقدس تجدها ذات نبرة حزن شديد يوجع القلب ويعصره.

 من هذه المقدمة وبعيداً عن التفقه أو الدخول في الشارع المقدس نسأل عن مدى حرمة الموسيقى هل حلال سماعها وما نوع الموسيقى المسموح بها.؟ يوازي ذلك بنفس السؤال هل الدين مختص بالبكاء والحزن وهل الجو العام في سلوكية المتدين الحزن والتراجيديا؟.

ماذا عنه؟ إن كان مــــــــــرحاً يمازح أقرانه بعيداً عن الرفث والفــــــــــسوق؟.

ماذا نقول عن رجلٍ دينٍ مبتسم وذي وجه بشوش . إذن في أعتقادي أن خلق الجو ( الديكــــــــــور العام ) لكل ما يتعلق بالدين من جانب الأسى والحزن والكآبة هو يـــــــــدخل في محاربة الدين بحرب ناعـــــــــــمة بدون شعور منا بحيث نطبقها بقبولٍ عفوي أي بكلمة أخرى هو تدريب المجتمع بشكل عام الابتعاد عن الدين والديانة.  لذا لنسأل جميعاً ما علاقة الدين بالحزن وما عــــــــــــلاقة الفتـــــــــــرة الدينية بالناي الحزين هل هي محض مصـــــــادفة أم دسّ على الدين؟  نغمـــــــــــة خاصة بهذا وما الرابط الجدلي بين الروحانيات والنغمات الموسيــــــــــــقية فمثلاً مقارعة الطبول تفيد الغزوات والناي يفيد الدعاء والمناجـــــــــــاة أما الآذن يحــــــــتاج الى سحب طويل من الكمــــــــــان وقد يعلو نبرة القانون على النصيحة والتوعية.

صدقوني لم أفـــــــــــــهم ما علاقة الدين بالموسيقى سلباً أم إيجاباً.عذراً لتدخلــــــــي في الموضوع لكنه رأي الشـــــــــخصي المتواضـــــــــع سمعت أحد الخطباء تطرق لمثل هذه القضية بسؤال لماذا نعـــــــــتقد أن في الديـــــــن الحزن ومن يعتنقه كئيب.