الحتمية الإجتماعية بين بدرية نعمة وجواد الحطاب
أسئلة حوارية مع الذات
علي حسون لعيبي
لا أعرف تنتابني لحظات تأمل لبعض معاني ومسميات الحياة..ومنها الحب ولا اقصد هنا فقط حب المرأة والرجل بل كمفردة عامة..واطرح اسئلة حوارية مع نفسي وكما واسعا من التاويلات..حتى اصل لمجموعة استنتاجات اهمها..
أن الحب مرتبط بقيم سماوية منحها الرب حتى تتطهر الارض من ادرانها الملوثة بسلوكيات مفروضة وقيم سلبية تفرزها الحاجات الانية للانسان..فمن يحب لايكذب ولا يتملق ولا يصطنع المشاعر والاحاسيس..وخاصة عندما يكون حب اسطوريا مثل حب الام..
الام هذا الكائن الملائكي الذي نعتقد ونحن صغارا لايخطئ ابدا, حتى وأن مارس الزجر والضغط علينا أو حتى لو حصلنا منها بعض القسوة..ونادرا ما نقرا على مدى التاريخ الاجتماعي للشعوب أن هناك فاجعة كره الام..ألا في بعض مسرحيات اليونانيين لأسباب شتى..لكن على الدوام هي جدلية الحب رقم واحد..دائما هي الرمز الطيب الجميل..ويبدو هي ارادة السماء..ولهذا ليسغريبا أن تنشأ أو تتبلور قصة حب امومية بين جواد الحطاب الانسان والشاعر ,وامه بدرية نعمه رحمها الله, فهو حزن كثيرا لأنها رحلت فقال..
أنا الان من دون بدرية نعمة
للمرة الاولى يحدث هذا:
أن تتركني بدرية نعمة
وتذهب بزيارة مجهولة
فهو يعتقد هناك فراغ كوني أسمه بدرية نعمة التي كانت الجدار الاخضر له..ويقول عنها
حين أرتكبت الحماقات
وأباشر أهوائي بأجتياز خطوط الرب الحمراء
أخرج للوعيد لساني
ههه ..معي بدرية نعمة
أعرف أن الله صديق شيلتها السوداء
وفي مسند الحطاب الروحي يخاطبها
أن الرب وجدك نامية على ضفاف سومر
فأستخرجك من لحاء الطين
ومن منكَهات القرنفل والقصب
فهي ليست أمراة عادية فكيف وهي ولدت ذلك الحطاب المبهر
والحطاب يعتقد ايضا أن حتى رقودها في مقبرة وادي السلام ..هي حياة أخرى هنية ..
أشتغل الفقاء برفع الرأي انك ميتة
أو أنك تعيشين ألان حياة سلبية
أو أنك..ميتية بالكاد
ويترسل في انشودة الرثاء ..وفي وصف مذهل لهذه الام فيصفها أنها منبع الفرح والسعادة والبهجة
الفرح مدين لأمي
فحين بكت
أجتمع حزن العالم في عينيها
وهكذا حملنا الحطاب في اجواء الحزن ..لكن برومانسيته العميقة جدا.

























