الحبوب في المغرب تتراجع بعد سنوات من الوفرة
الأمن الدولي يجدد تكليف قوة الصحراء الغربية
نيويورك ــ الرباط ــ الزمان
جدد مجلس الامن الدولي امس الاول الثلاثاء تكليف قوة حفظ السلام في الصحراء الغربية لكن جنوب افريقيا عبرت عن شعورها بخيبة الامل لان المجلس لم يطلب من القوة الدولية مراقبة انتهاكات حقوق الانسان. ووافق المجلس بالاجماع على تمديد تكليف قوة حفظ السلام المعروفة اختصارا باسم مينورسو لمدة عام اخر. وبعد الموافقة اتهم سفير جنوب افريقيا باسو سانك المجلس المؤلف من 15 دولة من بينها جنوب افريقيا بتجاهل حقوق شعب الصحراء الغربية. وقال سانك إنه لوضع شاذ ان مينورسو من بين البعثات القليلة التابعة للامم المتحدة غير المكلفة بمراقبة حقوق الانسان . وأضاف هذه المعايير المزدوجة تخلق انطباعا بأن المجلس لا يعطي اولوية لحقوق الانسان … في الصحراء الغربية . وتابع نحن لا نرى سببا يدعو لمعاملة شعب الصحراء الغربية بطريقة مختلفة. الطريقة الانتقائية في التعامل مع حقوق الانسان من جانب هذا المجلس تشكك في دوافع من يريحون ضمائرهم بالإشاحة بأنظارهم عن انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب في الصحراء الغربية . ويمثل تجديد تكليف قوة حفظ السلام معركة سنوية في مجلس الامن بين المغرب تدعمه فرنسا وبين الدول الافريقية المؤيدة لجبهة بوليساريو. ويصر المغرب على خضوع الصحراء الغربية لسيادته ولكن بوليساريو تقول ان الصخراء دولة مستقلة. ويعارض المغرب وفرنسا فكرة قيام قوات حفظ السلام بإعداد تقارير عن انتهاكات حقوق الانسان في الصحراء الغربية وهي منطقة قليلة السكان غنية بالفوسفات ومصايد الاسماك ويحتمل ان يكون بها نفط وغاز.الى ذلك بعد سنوات من الوفرة، يواجه المغرب تراجعا كبيرا في انتاج الحبوب الذي انقذته في اللحظة الاخيرة امطار جاءت متأخرة مما يمكن ان يزيد عجزه التجاري الكبير اصلا.
وقال وزير الزراعة المغربي عبد العزيز اخنوش خلال الاجتماعات السنوية للزراعة في مكناس وسط ان انتاج السنة الجارية من الحبوب يفترض ان يبلغ 48 مليار قنطار 4,8 ملايين طن بسبب غياب الامطار بين كانون الثاني وآذار. وهذه التقديرات تشير الى تراجع بالمقارنة مع حوالى ثمانية ملايين طن في موسم 2010 ــ 2011، لكنها افضل مما كان متوقعا وذلك بسبب هطول الامطار في الاسابيع الاخيرة.
ولدعم المزارعين، رصدت الدولة ميزانية تبلغ 1,35 مليار درهم 123 مليون يورو خصصت جزءا كبيرا منها لحماية المواشي.
ويعمل في قطاع الزراعة بشكل مباشر اربعة ملايين شخص. ويساهم هذا القطاع بنسبة 17 بالمائة في اجمالي الناتج الداخلي.
والمغرب بسكانه البالغ عددهم نحو 33 مليون نسمة، واحد من البلدان الاكثر استهلاكا للقمح للفرد الواحد.
وسيجبر الموسم الضعيف هذه السنة الدولة على استيراد كميات كبيرة من هذه المادة خصوصا من فرنسا والولايات المتحدة والبرازيل والارجنتين.
وكانت وزارة الزراعة الاميركية حذرت في 20 آذار من ان المغرب سيستورد في 2012 ــ 2013 مزيدا من القمح، بكمية لم يسجلها منذ نصف قرن.
وستزيد هذه المشتريات بالتأكيد العجز في الميزان التجاري للمملكة الذي سجل رقما قياسي





















