الجيش السوري يؤكد سيطرته على وسط القصير ويعلن مقتل 70 مسلحاً وناشطون يرصدون تدفق مقاتلي حزب الله

الجيش السوري يؤكد سيطرته على وسط القصير ويعلن مقتل 70 مسلحاً وناشطون يرصدون تدفق مقاتلي حزب الله
ائتلاف قوى التغيير السلمي المبادرة الروسية الأمريكية خطوة إيجابية
دمشق ــ الزمان
قال التلفزيون الرسمي السوري إن وحدات الجيش السوري وصلت إلى وسط مدينة القصير بريف حمص غربا ، في حين قتل نحو 70 مسلحا جراء الاشتباكات، فيما قام عدد آخر بتسليم أنفسهم .
واكد التلفزيون الرسمي قوات الجيش السوري يبسط الامن والاستقرار في مبنى بلدية القصير والمباني المحيطة به ويواصل ملاحقته للارهابيين في المدينة ، لافتا الى ان الجيش يحكم الطوق على الارهابيين ويداهمهم من عدة محاور ويدمر اوكار متزعمهم في الجهة الجنوبية من المدينة.
واضاف التلفزيون السوري ان الجيش تمكن من القضاء على عدد كبير من ارهابيي جبهة النصرة من بينهم معمر المشهداني وطلعت احمد واحمد عبد الرحمن الحموي وباسل التركماني.
وقال مصدر عسكري لـ الزمان ان الجيش السوري رفع العلم السوري على سطح مبنى البلدية في وسط مدينة القصير.
وتعد مدنية القصير من اهم المواقع التي كان يسيطر عليها الجيش الحر، بعض مقاتلي جبهة النصرة، لقربها من الحدود اللبنانية السورية، وكانت تؤمن لهم دخول الاسلحة من لبنان ودخول المقاتلين بشكل سهل.
وكان الجيش السوري بدأ منذ عدة اسابيع عملياته العسكرية في القصيرة بغية اعادة السيطرة عليها، وقام بداية بالسيطرة على القرى المتاخمة لها، واوقف الجيش عملياته لعدة ايام ريثما يتم إفراغ المدينة من المدنيين.
وتتهم المعارضة المسلحة حزب الله اللبناني بأنه يشارك في القتال الى جانب الجيش السوري، مؤكدين ان حزب الله يمتلك خبرة واسعة في القتال البري، الامر الذي تنفيه دمشق.
وفي سياق مختلف اكد ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض في الداخل السوري أن مبادرة روسيا والولايات المتحدة بعقد مؤتمر دولي حول سوريا خطوة صحيحة وإيجابية على طريق الخروج من الأزمة في سوريا.
وأعلن الائتلاف الذي يضم عدة تيارات سياسية معارضة في الداخل السوري بمؤتمر صحفي عقده في فندق الداما روز بدمشق وشاركت فيه الزمان تأييده لهذه الخطوة والتشجيع عليها واستعداده لحضور أي مؤتمر على أساسها بصفته طرفا معارضاً على أساس منظومة التغيير السلمي ووجود أزمة وطنية ومن منطلق ورقة عمل خارطة الطريق التي أقرت في مؤتمر 26 سبتمبر الماضي في دمشق . وأكد الائتلاف أهمية متابعة وتكثيف الجهود من أجل عقد لقاء تنسيقي بين أطراف المعارضة الداخلية و بشكل خاص ائتلاف قوى التغيير والتكتل وهيئة التنسيق وتيار بناء الدولة، معتبرا أن هذه الخطوة ضرورية جدا من أجل المساهمة في وضع الأسس ومرتكزات الخطوات القادمة في المؤتمر الدولي للخروج من الأزمة والتغيير الديمقراطي الجذري الشامل .
ورأى ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض أن هناك ضرورة قصوى لعقد مؤتمر حوار وطني شامل داخل سوريا سريعا أو خطوة تمهيدية أساسية باتجاهه ، مبينا أن هذه الخطوة تشكل ضرورة لرسم سياق مختلف عن نهج ومطامح المركز الأمريكي والمراكز الغربية وأدواتها في المنطقة وعلى رأسها النظام التركي والأنظمة الخليجية وكذلك القوى التكفيرية المتطرفة.
وردا على سؤال عن مشاركة الائتلاف ودعوته إلى المؤتمر الدولي حول الأزمة في سوريا أوضح عضو الائتلاف من الحزب السوري القومي الاجتماعي طارق الأحمد أنه حتى الآن لم توجه الدعوات إلى أطراف المعارضة في الداخل والخارج ولكن هناك إشارة ظهرت من خلال مؤتمر وزيري الخارجية الروسي والأمريكي تعتبر قطعا مع كل ما كان يجري في السابق من اعتبار ائتلاف الدوحة ممثلا شرعيا للمعارضة، مشيرا إلى أنه كان هناك دفع غربي وعربي لاعتبار كل من يمثل المعارضة هو ائتلاف الدوحة إلا أن هذه العملية بحسب ما نعرفه وما وصلنا إليه قد تغيرت وستتمثل كل أطياف المعارضة. واتفقت موسكو وواشنطن مؤخرا على عقد مؤتمر حول سوريا قبل نهاية الشهر الجاري لبحث حل الأزمة السورية، للبناء على مؤتمر جنيف الأول، إلا أن وسائل اعلام روسية نقلت عن مصدر روسي، وصفته بـ المطلع قوله، إنه يستبعد عقد المؤتمر قبل نهاية الشهر الجاري، مشيرا إلى أن هناك الكثير من النقاط الخلافية حول المؤتمر، تلا ذلك اعلان الخارجية الأمريكية انها ترجح تأجيل المؤتمر الدولي إلى مطلع يونيو المقبل. ولاقى التقارب الروسي الأمريكي حول الأزمة في سوريا ترحيبا دوليا واسعا، ورحبت به الخارجية السورية, معبرة عن ثقتها بـ ثبات الموقف الروسي ، فيما اعلنت اطياف من المعارضة الداخلية اناه ستشارك في مؤتمر جنيف 2 ,” أما الائتلاف الوطني المعارض فرحب بذلك، لكنه اعتبر انه من المبكر اتخاذ قرار بشان حضور المؤتمر او عدمه لانه حتى الان لم تتضح حيثياته. بدوره لفت عضو الائتلاف فاتح جاموس إلى أنه تم بذل جهد كبير للتنسيق مع المعارضة الداخلية ولذلك وجهنا دعوات إلى هيئة التنسيق وتيار بناء الدولة ولكن هذا الجهد فشل بسبب مواقفهما من هذه الدعوة ، مبينا أن الائتلاف يفضل أن يذهب إلى المؤتمر بأحد موقفين أو الاثنين معاً وهما تحقيق مستوى من التنسيق مع أطراف المعارضة الداخلية الأخرى وإطلاق مؤتمر للحوار الوطني في سوريا.
AZP02