الجنزوري يؤكد لـ(الزمان) رفضه تشكيل حكومة مصرية جديدة

الجنزوري يؤكد لـ(الزمان) رفضه تشكيل حكومة مصرية جديدة

القاهرة تقرر سحب سفيرها من أنقرة وطرد السفير التركي

القاهرة – مصطفى عمارة

قررت مصر سحب سفيرها من تركيا وطرد السفير التركي من القاهرة. وقال بدر عبد العاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي امس (قررنا سحب سفيرنا من تركيا واستدعاء السفير التركي بالقاهرة ومطالبته بالمغادرة). ووصف عبد العاطي السفير التركي في مصر بأنه (أصبح غير مرغوب فيه. وتشهد العلاقات المصرية التركية تدهورا ملحوظا بسبب تأييد تركيا للرئيس المصري المعزول محمد مرسي).

وترى الحكومة التركية أن عزل الجيش لمرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي إنقلاب عسكري.

وفي بيان تلاه عبد العاطي، حملت الخارجية المصرية الحكومة التركية مسؤولية وتداعيات ما وصلت إليهإليه العلاقات بين البلدين والتي استدعت اتخاذ هذه الإجراءات.

ووفق عبد العاطي فقد تم تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى القائم بالأعمال.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد وجه في الحادي والعشرين من الشهر الحالي، انتقادات حادة للسلطة الجديدة في مصر.

وجدد وصفه لما حدث في مصر بعد الثلاثين من حزيران الماضي بأنه إنقلاب عسكري. واعتبرت الحكومة المصرية إن القيادة التركية أمعنت في مواقفها غير المقبولة وغير المبررة بمحاولة تأليب المجتمع الدولي ضد المصالح المصرية.

وتتهم مصر تركيا بدعم اجتماعات لتنظيمات تسعى إلي خلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد، وبإطلاق تصريحات اقل ما توصف بأنها تمثل إهانة للإرادة الشعبية التي تجسدت في 30 يونيو الماضي.

وكانت مصر قد شهدت يومها مظاهرات شعبية حاشدة احتجاجا على سياسة محمد مرسي، أول رسمي منتخب في اقتراع حر بعد ثورة 25 شباط 2011 . وفي الثالث من الشهر التالي، تدخل الجيش وعزل مرسي وأعلن ما وصفه بخريطة مستقبل.

وتعتبر القاهرة الموقف التركي تحديا لإرادة الشعب المصري واستهانة باختياراته المشروعة وتدخلا في الشأن الداخلي للبلاد وكان السفير المصري لدى أنقرة قد استدعي للتشاور في 15 آب الماضي.

وقال عبد العاطي، في البيان، إن السفير نقل نهائيا إلى مقر الديوان العام بوزارة الخارجية بالقاهرة.

وتتعرض تركيا لهجمات متصاعدة من جانب وسائل إعلام وسياسيين مؤيدين للجيش المصري تتهم الحكومة التركية بدعم الإخوان المسلمين.

وكان أردوغان أول من استخدم إشارة رابعة العدوية، التي يستخدمها المعارضون لنظام الحكم الجديد في مصر. وتلاحق السلطات في مصر أي شخص يحمل إشارة رابعة أو يوزع صورا لها.

من جهته نفي رئيس الوزراء المصري الأسبق كمال الجنزوري تلقيه أي عرض رسمي لرئاسة بطبعتها الدولية امس حكومة جديدة خلفا لحازم الببلاوي بعد تزايد التكهنات باقالة حكومته.

وقال الجنزوري لـ(الزمان) بطبعتها الدولية امس انه (لم يقرر حتي الان قبول او رفض أي عرض لرئاسة تلك الحكومة) واصفا الحكومة الحالية (بانها حكومة جديدة تضم العديد من الكفاءات وان الامر يحتاج تكاتف الجميع لعبور المرحلة الحالية). في السياق ذاته كشفت مصادر اخوانية النقاب عن انها اجرت اتصالات مع الجنزوري للتوسط بينها وبين الحكومة الحالية والمجلس العسكري وان خيرت الشاطر الرجل القوي في الاخوان والمعتقل حالياً وافق علي تفويض الجنزوري بتلك المهمة .

في المقابل كشفت مصادر مطلعة ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة ابلغ الجماعة وعبر وسطاء منهم المبعوث الاوروبي برناردينو ليون انه ليس امام الجماعة سوى لحصول علي عدة حقائب وزارية لانهاء تظاهراتها والعودة للصف الوطني بدلا من الاستمرار في فعاليات لن تقدم او تؤخر .

 وافادت ان عددا من الوسطاء السريين نقلوا العرض لمرشد الجماعة محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر داخل محبسهما بسجن طرة الا انهما رفضا العرض وقالا ان من يرغب في التفاوض فليذهب الي الرئيس محمد مرسي المحتجز في سجن برج العرب . وابلغ الاخوان الوسطاء بانهم رفضوا عرضا كان اكثر اغراء من السابق حين نقل مسؤولون بارزون للمجلس العسكري الى محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة عرضا بتشكيل الاخوان حكومة كاملة مقابل الاقرار بالاطاحة بمرسي وهو ما رفضته الجماعة حينذاك فكيف يتم القبول به حاليا بعد سقوط اكثر من 5 الاف شهيد حسب الوسطاء.