الثقافة الشعبية تحتفي بباسم عبد الحميد حمودي
منجزات للتراث عبر القصة والرواية والنقد
رزاق ابراهيم حسن
بين الثقافة الشعبية وباسم عبد الحميد حمودي علاقة ذات بدايات، ولكنها ستظل قائمة ومستمرة على امتداد الاعوام والحقب المقبلة، ذلك ان هذه العلاقة لم تكن عابرة وطارئة، ولم تحدث لسد فراغ معين، وانما هي ذات طابع ستراتيجي ومستمر، فعندما انشغل باسم عبد الحميد حمودي بالتراث الشعبي والثقافة الشعبية لم يكن بعيداً عن هذه الاهتمامات، وانما مارسهما وهو صاحب تاريخ في كتابة القصة والنقد، ومارسهما وهو مطلع من داخلهما على الكثير من المعلومات والاماكن والشخصيات ذات الصلة بهما، وعرف عن باسم عبد الحميد حمودي انه رغم منجزاته وكثرة مؤلفاته ودراساته فهو رجل متواضع الى ابعد الحدود، ومنفتح على الثقافة الى ابعد الحدود، وهو مستعد كل الاستعداد لان يكلف باي حقل ثقافي، ولان يمتلك عنه اوسع المعلومات، ولان يضبف له، ويضعه في دائرة اوسع من الانفتاح والمعلومات.
ولذلك تعد الفترات التي قضاها باسم عبد الحميد حمودي في حقل التراث الشعبي والثقافة الشعبية غنية بالانفتاح والاضافة، فقد فتح الابواب امام الحرفين للامهام في التراث الشعبي وقدم مؤلفاته من عادات وتقاليد الحياة الشعبية العراقية والتراث الشعبي الزير سالم ترنيمة الخفاجي والرواية العربية الحديثة، كما اصدر الكثير من الاعداد والملفات الخاصة بمجلة التراث الشعبي.
طابع مميز
وانطلاقاً من ذلك، فقد احتفى باحثو الثقافة الشعبية في العراق بباسم عبد الحميد حمودي واقيمت الاحتفالية، في المركز الثقافي البغدادي وشارك فيها عدد من باحثي الثقافة الشعبية وكان لهذه الاحتفالية طابع مميز فمعظم انجازات ومؤلفات باسم عبد الحميد حمودي انجزت في بغداد وكان من الذين عاشوا اروع واتعس مراحلها، وامتلكوا علاقات مع مختلف شرائحها وفئاتها، تمرسوا في الدفاع عن تراثها الثقافي والحضاري، وعن تجسيدها لوحدة العراق، ولذلك جاءت الاحتفالية مناسبة كل التناسب للعلاقة بين بغداد وباسم عبد الحميد حمودي، وجاءت الاحاديث والكلمات التي القيت في الاحتفالية معبرة بعمق ودقة عن هذه العلاقة الثرة اذ وصفه الدكتور علي حداد بانه تكوين معرفي معطاء، متعدد الاتجاهات، ولد في مكان وعاش في مكان وتنقل بين اماكن عدة.
وتحدث باسم عبد الحميد حمودي عن تاريخ بدايات اهتمامه بالثقافة الشعبية بانها تعود الى عام 1957، وهو رغم اهتمامه بالقصة والنقد الا انه بقي متواصلاً مع التراث الشـعبي .
لانه هو الحياة كلها، فاين ما تلتفت وتسير تجـــــــده محل، وهو الذي يجمل الحياة ويعطيها فعلها الثقــافي والمعرفي، ومن يعرف الكاتب الموسوعي باســم عبد الحميد حمودي يدرك انه من افضل ممثلي التراث الشعبي في الثقافة والحياة، وهو يدرك ذلك، ولذلك تواصل مع هذه الحقيقة، وعززها بمزيد من الثقافة، ومزيد من التواصل مع مفردات وعناصر التراث الشعبي
ومع ان باحثي الثقافة الشعبية يستحقون الشكر والتقدير على المبادرة في الاحتفاء بباسم عبد الحميد حمودي، الا ان هذا الرجل المعرفي الشعبي بحاجة الى مبادرة اوسع من ذلك، يدرس فيها باسم عبد الحميد حمودي، ويخصص له عدد من التراث الشعبي، وندوات عدة تساهم فيها عدد من الجامعات.























