دولة القانون تتهم وزراء الأحرار بالتقصير
التيار:الإنحراف وتجذر الدكتاتورية وراء إعتزال الصدر
بغداد – محمد الصالحي
اكد قيادي في التيار الصدري ان اعتزال زعيم التيار مقتدى الصدر جاء بسبب انحراف العملية الديمقراطية التي اخذت تتجه نحو الدكتاتورية والحزب الواحد وغياب المشاركة، فيما نفت دولة القانون التفرد بالسلطة. وقال القيادي في التيار الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ(الزمان) امس ان (هناك جملة اسباب داخلية وخارجية افضت الى اعتزال الصدر منها اتجاه العملية الديمقراطية العوجاء نحو دكتاتورية الحزب الواحد وغياب المشاركة ووجود اخطاء في صفوف كتلة الاحرار).
ورداً على انتقادات وجهت للصدر اوضح (يقال اننا شركاء في العملية السياسية وعندما نبدي رأينا لا يؤخذ به فعن اية شراكة يتحدثون؟ ولسنا نحن فقط بل هناك مشاركون اقصوا من دائرة القرار والسلطة واصبحت الامور بيد شخص واحد).
مشيراً الى ان (الكتل السياسية وصلت الى جدار مغلق لمعالجة ازمات البلد مما جعل الصدر يتخذ قراره ليكون للعراق جميعاً). ورد النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود على اتهامات الصدر للحكومة بـالدكتاتورية والتفرد بالسلطة.
وقال الصيهود في تصريح امس إن (بيان واتهامات الصدر بشأن للتفرد والدكتاتورية عارية عن الصحة لانه لايوجد هناك أي تفرد في الحكومة)، مبينا ان (الدكتاتور هو من يجمع السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، كما ان رئيس الحكومة نوري المالكي معروف بعلاقته بالسلطة التشريعية ولا يفرض رأيه عليها، أما القضائية فهي مستقلة ولا سلطة عليها).
واضاف الصيهود أن (وزراء التيار الصدري هم من يستطيعون القول بأن المالكي ليس بمتفرد، لأنهم يعرفون بأنه لا يتدخل في شؤون وزاراتهم) مشيرا الى ان (الدليل على ذلك هو أنهم إذا أرادوا الانسحاب من الحكومة، فالمالكي لا يستطيع منعهم، وهو الأمر الذي فعلوه سابقا).
واكد الصيهود ان (بيان واتهامات الصدر، تعود على نفسه، لأنه ليس بمعزل عن الحكومة) ملفتاً إلى أنه (إذا أتهم الحكومة بالفساد، فهو يشمل وزراءه، على اعتبار أنهم يمثلون جزءا كبيرا منها).
وتابع أن (الصدر عندما يتحدث عن سوء الخدمات، فهو ينتقد جماعته لأن ملف الخدمات كله بيد وزرائه التابعين للتيار الصدري، وهم المسؤولون عنها كليا) مشيراً الى ان (دولة القانون لا تمتلك أي ملف خدمات ولا وزارة خدمية).
وتوقعت صحيفة الإندبندنت تعقد المشهد السياسي بعد انسحاب الصدر
وقالت الصحيفة امس إن (الإعلان المفاجئ من الصدر بالانسحاب من الحياة السياسية، يعد تصعيدا حادا للاضطرابات السياسية التي يعيشها العراق).
واضافت أنه (من غير الواضح أن انسحاب الصدر هل سيكون مؤقتاً أو دائماً على الرغم من تأكيد مسؤول التيار الصدري أنه كان من الخطأ استخدام كلمة التقاعد لوصف رحيل الصدر عن السياسة لان خيبة أمل الصدر من السياسة تتجاوز قضايا الفساد والأجور البرلمانية المفرطة وأنه يشعر بخيبة أمل أن الكثير من الناس متعاطفة مع السياسات الطائفية).

















