التعاضد بين البرلمان والحكومة في مكافحة الفساد – طالب قاسم الشمري

التعاضد بين البرلمان والحكومة في مكافحة الفساد – طالب قاسم الشمري

تلعب المعارضة والموالات في الدول الديموقراطية دور كبير وفاعل في التغير والمحاسبة،  ومساعدة الحكومه  في تحسين ادائها،   ، وفي هذا المجال  يلعب البرلمان دوره المهني والاداري  في كشف الكثير من الملفات في مقدمتها  ملفات الفساد  ومعالجتها وتلعب لجنة تقصي الحقائق بشكل خاص دورا كبيرا في هذا المجال  ،  والعراق امام معضلة الفساد الاداري والمالي  التي تعصف بالبلاد  وتقوض هيبة الدولة وتضعفها ما يتطلب  وقفه جادة وحقيقيه من كل الاحزاب والتيارات والحكومة والمؤسسات الاعلامية المهنية الرصينة  وشريحة المثقفين للمساهم الفاعلة والجادة في فتح   ملفات الفساد بكل اشكالها بعد ان اصبح الفساد يشكل  مصدر قلق كبير للعراقيين جميعا بسبب الارقام المخيفة المؤشرة في جرائم الفساد  ومسؤولية ذلك تقع على عاتق البرلمان وقادة الكتل البرلمانية والحكومة  وعلى جميع من يحكم  وبدون استثناء  من اجل التصدي  لعمليات الفساد  بالشكل الحازم وبلاهوادة  او رحمة مع السراق ، والفاسدين  الذين لهم الاثر الكبير في اضعاف وتشويه صورة  الدولة  والاساءة للشعب العراقي وتخريب العملية اسياسية  وتدمير الاقتصاد والامن ما يعني تخريب الوطن  ان  محاربة الفساد وفتح ملفاته ومكافحة جرائمه تحتاج الى حل من داخل قبة البرمان لفتح كل ملفات الفساد  وكل ما هو مشتبه به والقيام  باعادة السراق الذين هربوا او هربوا خارج البلاد  ومحاكمتهم  لينالوا جزاءهم العادل،  بعد استرجاع  اموال الشعب ليكونوا عبرة  للفاسدين  الذين وضعوا ايدهم واقسمواعلى القرآن الكريم وخانوا قسمهم .

اولويات الواجب

ان هذا الدور الذي يجب ان يطلع به ممثلي الشعب بالتضامن والتعاضد مع الحكومة  وهو من اولويات واجباتهم بكل شجاعة وشفافي]،  وضمن آليات العمل البرلماني والبرنامج الحكومي من اجل النجاح في   تحقيق خطوات اجابية في تنفيذ  هذه المهمة الصعبة و الوطنية في ظل ظروفنا  الوطنية الاستثنائية  وهي  جزء من عملهم لوضع المسؤولين والعاملين في جميع مؤسسات الدولة على الطريق الصحيح،   ولدعم البرنامج الحكومي في محاربة الفساد ومحاصرته   وهذه الاجراءات والممارسات  بحاجة الى تفعيل اليات   عمل البرلمان  ولجان تقصي الحقائق  وتفعيل برنامج الاستضافات البرلمانية من خلال  استضافة الوزراء وكل المعنين في ادارة الدولة والحكومة  او استدعائهم للاجابه على اسئلة البرلمان ومناقشة بعض الملفات التي تخص وزاراتهم، وعلى اللجان البرلمانيه دعم  الحكومة في تنفيذ برنامجها  بكل حماسة وجدية  لتحقيق الاصلاحات في مقدمتها الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والتربية و التعليم ،  اعطاء الاعلام النزيه الدور المطلوب للتعاون والاسناد  في  تحقيق هذه المهام الوطنيةالتي هي من صلب عمل البرلمان والحكومة وهذه من الاولويات  التي يجب  ان يكون لها مكان واضح تحت قبة البرلمان  على ان تكون هذه الاولويات  جزء من المشروع الوطني لمساندة المسؤلين وهيئة النزاهة  ،  ان هذا الاصلاح يتطلب التعاضد بين البرلمان والحكومة  والقوى الوطنيه،  وبشكل متماسك بعيدا عن الاطماع والجشع والطموحات غير المشروعة لانها اساس الفساد الاداري والعمل السياسي.

انجاز سريع

ان كل ما تقدم يحتاج الى انجاز سريع لان العراقيين لايتحملوا اكثر مما تحملوا رغم طول نفسهم الذي تميزوا به،  ولقد طال صبرهم وانتظارهم وهم يتابعون مايدور على الساحة الوطنية باهتمام بالغ  ، وهو بالتالي بحاجة الى تفعيل العمليه السياسيه برمتها ،  ولنعد الى الاعلام الحلقة الاساسية في البناء الوطني ونقل الحقائق والمعلومات ووضعها بين ايدي المسؤليين والمواطنيين،  وفضح الفساد  بمختلف انواعه واشكاله في العراق الجديد،  ونود ان نذكر ان الاعتراف من قبل الحكومة والبرلمان والمسؤلين بوجود الفساد لايعني شئ اذا لم يقترن بخطوات الثواب والعقاب والمحاسبه العلنيه الشديدة وطرحها امام المحاكم لان الاعتراف وحده لا يحقق شئ ،  يجب ان نقف وقفة وطنية نوعية بوجه الفساد،  ونحاسب كل مفسد مهما تكن مرجعيته وضع الحدود الصارمة،  لنتمكن من بناء الدولة والحفاظ على هيبتها  على الرغم من  الوضع السياسي والصراعات والتناحرات السياسية التي  نمر به والكلمة الاخيرة يجب طمئنة  العراقيون على حاضرهم  ومستقبلهم بصراحة وصدق ووضوح من خلال اطلاعهم  على الحقائق ومعرفة ما يدور في  وطنهم لانهم اصحاب المصلحة الحقيقية في معرفة مصير ثرواتهم الوطنية  واموالهم المنهوبة  وحاضرهم ومستقبلهم ومستقبل اجيالهم .