عيد 8 آذار
التضامن مع المرأة
حلت ذكرى يوم المرأة العالمي في 8 آذار في ظروف عصيبة على الشعب العراقي وبالاخص الهجمة الشرسة على بلدنا من قبل قوى الظلام والارهاب التي استخدمت كل الاساليب البشعة في الانتهاكات الشنيعة لحق الحياة، فكان للمرأة النصيب الاكبر والمضاعف لها حيث لاقت من جراء هذه الهجمة الظلامية على بلدنا الحبيب النصيب الاكبر من الاغتصاب والقتل والسبي والتهجير، فنجد اكثر من (3000) امرأة وفتاة من الطائفة الايزيدية قد سبيت وبيعت في سوق النخاسة ومازال مصيرهن مجهولاً، بالاضافة الى قتل واغتصاب وتهجير بقية المكونات المسيحية والشبكية وغيرها من الطوائف مما يجعل احترام المرأة والانسان عموما اكثر المطالب الحاحا وبالخصوص قضية عمليات استرقاق الفتيات والنساء من هذه الطوائف بشكل خاص وبالمرأة العراقية عموما، فقد تم اهدار حقوقها في هذه الايام العصيبة حيث اصبحت غنيمة من غنائم الحرب لدى المجموعات المسلحة الارهابية، ولابد من ذكر ان عهد الرقيق ولى منذ زمن بعيد لكن المجموعات قد اعادته على العراق وسوريا في القرن الحادي والعشرين في ظل صمت محلي ودولي حقوقي قد ادار ظهره لها.
هذا اليوم من كل عام نقف معا نحن العراقيون نستذكر نضال المرأة الذي استمر عقودا من الزمن للحصول على مطالبها من تشريعات وقوانين نحمي حقوقها ونصون كرامتها كأنسانة لها كيان مستقل. ففي هذا العام المميز نحتفي كما تحتفي النساء في كل انحاء العالم من المناصرين لقضية المرأة والمدافعين عن حقوقها وقضاياها والداعية الى ضمان وحماية حقوق المرأة في الحرية والعدل والمساواة وحق الاعتراف بدورها في بناء المجتمع وتنميته لكونها جزءا يقع عليه العبء الاكثر من المسؤولية المجتمعية.
ففي هذه الايام يجري الحديث مرة اخرى عن تحريك تشريع قانون الاحوال الشخصية الجعفري الذي يسهم في تكريس الفرقة المذهبية، كذلك يسمح لزواج القاصرات ويحصرها في خانة الجنس والانجاب وتجهيل دورها كأنسانة لها كامل الحق في الحياة الطبيعية في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الوقت الذي يعرف الجميع ان المرأة العراقية كانت رائدة من رواد النهضة والتنوير منذ ثلاثينيات القرن الماضي وكان قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1858 ثاني قانون للبلدان العربية وكانت المرأة العراقية اول من تبوأت الوزارة في البلدان العربية والشرق الاوسط لذلك لابد من استمرار العمل وفق نصوص قانون الاحوال الشخصية النافذ.
إن الظروف الحالية التي تعاني منها المرأة العراقية تضع مزيدا من التحديات والواجبات كمنظمات نسوية وحقوقية حيث انهن يدفعن الثمن مضاعفا على اساس النوع الاجتماعي بسبب الاخفاقات السياسية والوطنية.
لذلك طالبنا ونطالب نحن نساء منظمات حقوق الانسان وكل منظمات المجتمع المدني:
1- ان تكون مساعدة العوائل والنساء النازحات والمهجرات بشكل خاص بكل المتطلبات الادارية والمساعدات العينية والمادية للتخفيف عن معاناتهن.
2- العمل على الغاء مناقشة قانون الاحوال الشخصية الجعفري مرة اخرى وسحبه نهائيا.
3- تنقيح القوانين التي تسهم في التمييز وانتهاكات حقوق المرأة وجعلها متوافقة مع المعايير والمواثيق الدولية.
4- ان الكوتا النسائية في الوزارات وتحمل المسؤوليات عموما في اجهزة الدولة ان تكون بحدود 50 بالمئة للمرأة للتوازن على اساس النوع الاجتماعي.
5- ضرورة الاهتمام بوضع المرأة في مواقع النزاعات المسلحة انسجاما مع قرار مجلس الامن المرقم (1325). تحية للنساء الصابرات على ويلات الظلم الاجتماعي والحروب. وتحية اجلال للنساء اللواتي قاومن الهجوم الداعشي الشرس في كل المواقع العراقية والسورية وللشهيدات اللواتي وهبن ارواحهن فداء للحرية والمساواة فألف تحية للنساء في كل انحاء العالم وبالاخص المرأة العراقية والسورية.
ماجدة البابلي – بغداد



















