البنك المركزي المصري يسمح بمزيد من التراجع للجنيه
وزير الري المصري لـ الزمان القول باستهلاك أثيوبيا الوقت لتنفيذ سد النهضة غير علمي
القاهرة ــ رويترز الزمان
اكد وزير الري المصري محمد عبد المطلب في تصريحات ل الزمان عقب عودته من السودان ان الكلام الذي يتردد عن استهلاك اثيوبيا للوقت لبناء سد النهضة غير علمي لان الوقت لازال متاحا امامنا.
واضاف ان عمل اللجنة الحالية يختلف عن اللجنة السابقة لانها حددت جدول زمني بما لا يزيد عن عام والاحتكام الي الخبراء الدوليين لتقييم هذه الدراسات حال وجود خلاف بشانها علي الجانب الاخر انتقد د. نصر علام الاسلوب المصري في ادارة المفاوضات مؤكد ان التساهل مع الجانب الاثيوبي سوف يمكن اثيوبيا في نهاية المطاف من بناء السد لانها تحاول حاليا كسب الوقت لاستكمال بناؤه حتي يكون امرا واقعا .
في السياق ذاته كشف مصدر مسئول بوزارة الري ان مصر رفضت مشروع نهر الكونغو المقدم من بعض المستثمرين المصريين والعرب لحكومة الكونغو تفاديا لحدوث نزاعات بين الدول المتشاطئة .
وفي تعليقهم علي هذا المشروع اكد عدد من خبراء المياه والرى إن إثارة مشروع ربط نهر الكونغو بنهر النيل، فى هذا التوقيت محاولة للتشويش على المشكلة الأساسية، وهى أزمة سد النهضة الإثيوبى وآثاره على حصة مصر من المياه، خاصة أن المفاوضات لا تزال جارية بين مصر وإثيوبيا والسودان، وبالتالى فإن الحديث عن نهر الكونغو يمثل انحرافاً عن معالجة أزمة حقوق مصر التاريخية من المياه.
قال الدكتور نصر الدين علام، وزير الرى الأسبق، إن مشروع نهر الكونغو يتطلب موافقة الكونغو نفسها أولاً طبقاً للقانون الدولى الذى ينظم عملية ربط الأنهار وإنشاء السدود بين دول المصب والمنبع، مشيراً إلى أن الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى، كان طلب من الكونغو إنشاء نهر يصل إلى ليبيا بتكلفة تصل إلى مليارات الدولارات لكن حلمه لم يتحقق.
وأضاف علام أن ربط مياه نهر الكونغو بنهر النيل عملية فى غاية الصعوبة وتكاد تكون مستحيلة لأسباب سياسية وفنية، فالأسباب السياسية أن دولة جنوب السودان غير مستقرة بسبب الصراعات التى تحدث بها بالإضافة إلى القبائل الموجودة هناك وستكون عقبة فى توفير الأراضى التى سيتم الحفر بها، كما أن المشاكل الفنية تمنع إنشاء هذا المشروع.
وأشار وزير الرى السابق إلى أن نهر النيل ليست لديه القدرة على تحمل إنشاء المشروع بسبب كمية المياه المهولة التى ستأتى من نهر الكونغو وبالتالى يتطلب إنشاء نهر آخر موازٍ لنهر النيل فى الصحراء الغربية لأن نهر النيل لا يستطيع أن يسع 100 مليار متر مكعب مياهاً أخرى إضافية، وسيؤدى ذلك إلى تكلفة عالية لحفر نهر جديد لأن السد العالى مصمم لنهر النيل فقط، بالإضافة إلى ضخ المياه لتصل إلى جنوب السودان.
واعتبر علام أن الحديث فى هذا الموضوع الآن وقبل انتهاء مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا يعتبر إلهاءً للشعب المصرى وتغييراً تفكيره بدلاً من المحافظة على حصته المائية، مضيفاً أن المشكلة فى مشروع نهر الكونغو سياسية أكثر منها فنية بسبب الصراع فى جنوب السودان.
وأشار إلى أن مصر دخلت بالفعل مرحلة الفقر المائى، التى تهدد فى حال استمرارها وعدم معالجتها بالدخول فى مرحلة الشح المائى والتعرض لموجات العطش، حيث إن حصة مصر من المياه ستتراجع لتصل إلى أقل من 55 مليار متر مكعب، وهو ما يعنى كارثة محققة فى ظل ارتفاع عدد السكان وزيادة الاحتياجات المائية.
وقال الدكتور عبدالفتاح مطاوع، رئيس قطاع مياه النيل السابق، إن نهر الكونغو يضخ 42 مليار متر مكعب من المياه فى المحيط الأطلسى، تمتد بسبب قوة اندفاعه إلى 130 كم داخل المحيط ومشروع ربط نهر النيل بنهر الكونغو غير مُجدٍ ويبعدنا عن قضايانا المهمة.
وتراجع الجنيه المصري أمام الدولار للمرة الثالثة على التوالي امس وذلك في العطاء الدوري الذي يطرحه البنك المركزي لبيع العملة الصعبة وواصل انخفاضه في السوق السوداء.
كان البنك سمح الأسبوع الماضي للسعر الرسمي للجنيه بالنزول مقابل الدولار للمرة الأولى منذ أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في يوليو تموز.
وقال اقتصادي إن السلطات تعدل في السياسة على ما يبدو لإضعاف الجنيه في وقت تستعد فيه مصر لسداد ديون بمئات الملايين من الدولارات في يناير كانون الثاني والمزيد في وقت لاحق من العام القادم. وأنفق البنك المركزي مليارات الدولارات لدعم العملة منذ ثورة 2011 التي أثرت سلبا على إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي.
وفي عطاء اليوم باع البنك 38.6 مليون دولار إلى البنوك وبلغ أقل سعر مقبول 6.9075 جنيه للدولار مقارنة مع 6.8972 جنيه في العطاء السابق يوم الخميس.
وفي السوق السوداء التي ازدهرت في ظل عدم توافر الدولار بالسعر الرسمي قال متعامل إن العملة الأمريكية معروضة بسعر 7.45 جنيه مقارنة مع 7.42 جنيه يوم الخميس.
ويتحدد السعر الرسمي للجنيه على أساس عطاءات العملة الصعبة التي استحدثها البنك المركزي قبل عام للحيلولة دون تهافت على بيع العملة المحلية.
وفي سوق ما بين البنوك تراجع الجنيه إلى 6.92 للدولار بانخفاض ثلاثة قروش عن إغلاق أمس الأحد.
كان السعر الرسمي للجنيه قبل عام 6.17 جنيه للدولار. ونزلت العملة إلى حوالي سبعة جنيهات في يوليو تموز ثم ارتفعت تدريجيا حتى الأسبوع الماضي.
ومن المتوقع أن تتعرض احتياطيات النقد الأجنبي لمزيد من الضغوط بعد أن بدأت مصر سداد متأخرات بأكثر من ستة مليارات دولار مستحقة لشركات الطاقة الأجنبية.
كان هشام رامز محافظ البنك المركزي قال في مقابلة صحفية هذا الشهر إن مصر ستدفع 700 مليون دولار إلى دول نادي باريس في يناير كانون الثاني 2014 ومثلها في يوليو تموز.
وأضاف أنها ستسدد 2.5 مليار دولار قيمة سندات مستحقة لقطر قرب نهاية 2014.
وتراجعت الاحتياطيات إلى 17.8 مليار دولار في نهاية نوفمبر تشرين الثاني لتقترب من 15 مليار دولار وهو ما يعد مستوى حرجا يكفي بصعوبة لتغطية واردات ثلاثة أشهر. وبغية تخفيف الضغوط عن الاحتياطيات تعهدت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت بتقديم أكثر من 12 مليار دولار مساعدات إلى مصر بعد قيام الجيش بعزل مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات حاشدة مناوئة له.
وقال أنجوس بلير رئيس سيجنت لتوقعات الأعمال والاقتصاد البنك المركزي مضطر لتطويع السياسة قليلا بسبب الضغوط العامة في السوق.
إنه يدفع لشركات النفط ويعلم حجم التزامات 2014 وبينما يعرف أن مصر قد تحصل على مزيد من المساعدات الخليجية فهذا لن يكون إلى ما لا نهاية. أعتقد أن على السوق أن تتوقع مزيدا من الضعف في الجنيه.
ولم يتسن على الفور الاتصال بالبنك المركزي للحصول على تعليق.
وأبدى متعاملون حيرتهم إزاء السماح للجنيه بالتراجع.
كان البنك المركزي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات بما مجموعه 150 نقطة أساس منذ يوليو تموز معطيا الأولوية للنمو على حساب التضخم ومقلصا تكاليف الاقتراض للدولة المثقلة بالديون. وارتفعت أسعار المستهلكين في المدن 13 بالمئة على أساس سنوي في نوفمبر تشرين الثاني.
وقال متعامل بسوق الصرف في القاهرة إبقاء العملة مستقرة أو دفعها للارتفاع بعض الشيء كان خيارهم الوحيد لمحاربة التضخم.
الفرق بين السعر الرسمي وغير الرسمي زاد إلى حوالي ثمانية بالمئة. يحاولون سد تلك الفجوة.
AZP02
























