البشمركة تطوي أرض سهل نينوى محررة 11 قرية والجيش يطبق على القيارة

أربيل -الزمان
وردك -(رويترز) – قال مسؤولون أكراد إن قوات البشمركة الكردية شنت هجوما جديدا على عناصر تنظيم داعش في وقت مبكر الأحد في إطار حملة لاستعادة مدينة الموصل معقل التنظيم المتشدد. وقال مراسل الزمان ان قوات البيشمركة الكردية بقيادة مباشرة من منصور بارزاني نجل رئيس اقليم كردستان قامت منذ الفجر بهجوم مباغت معزز بالطيران الامريكي وطوت الارض في سهل نينوى قرية قرية حتى بلغ عدد القرى المحررة إحدى عشرة ،واتجهت القوات الكردية باتجاه السلامية فيما كانت قوات داعش تفر بسهولة وسط انهيارات واضحة ، من جهة اخرى يضغط الجيش العراقي للسيطرة على مركز ناحية القيارة التي تكاد تخلو من داعش باستثناء نشر المفخخات والرمي بقنابل غاز الكلور هناك .
وقال مراسل لرويترز في وردك التي تقع على بعد 30 كيلومترا جنوب شرقي الموصل إن الهجوم بدأ بعد قصف عنيف وعدة غارات جوية نفذها التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وتصدى في البداية المتشددون للهجوم وأطلقوا قذائف المورتر على القوات المتقدمة كما فجروا سيارتين ملغومتين على الأقل. وتصاعدت سحب الدخان الأسود فوق المنطقة كما فر عشرات المدنيين صوب خطوط البشمركة رافعين الرايات البيضاء.
وقال قائد للبشمركة إنه تمت استعادة 11 قرية من قبضة الدولة الإسلامية بينما تقدمت القوات إلى قوير هدف الهجوم والتي تقع على بعد 40 كيلومترا جنوب شرقي الموصل.
وسيسمح إصلاح الجسر الذي دمره متشددو الدولة الإسلامية في قوير للبشمركة بفتح جبهة جديدة حول الموصل. والجسر مقام فوق نهر الزاب الأكبر الذي يصب في نهر دجلة.
وتدريجيا يتخذ الجيش العراقي وقوات البشمركة العاملة في المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم ذاتي مواقع حول الموصل الواقعة على بعد 400 كيلومتر شمالي بغداد.
وكان أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعشقد أعلن من جامع الموصل الكبير في 2014 قيام خلافة في المناطق التي استولى عليها التنظيم في العراق وسوريا.
والموصل أكبر مركز حضري يخضع لسيطرة الدولة الإسلامية وكان عدد سكانها قبل الحرب نحو مليوني نسمة. وسيكون سقوطها بمثابة الهزيمة الفعلية للدولة الإسلامية في العراق على حد تعبير رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي قال إنه يهدف إلى استعادة المدينة هذا العام.
ويحاول الجيش العراقي التقدم من الجنوب. وفي يوليو تموز سيطر على قاعدة القيارة الجوية الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوبي الموصل والتي ستكون أيضا نقطة انطلاق رئيسية للهجوم المرتقب على المدينة.
وقال مجلس أمن إقليم كردستان في بيان إن عملية البشمركة اليوم الأحد “واحدة من العمليات الهيكلية التي ستزيد أيضا الضغط على داعش في الموصل وحولها.”
وفي بغداد قال بريت ماكجورك المبعوث الأمريكي لدى التحالف الذي يقاتل الدولة الإسلامية اليوم الأحد إن الإعداد للهجوم على الموصل “يقترب من المرحلة النهائية.” وأضاف أن التخطيط شمل الاعتبارات الإنسانية.
وكانت اعلنت مصادر امنية كردية مقتل مصور صحافي يعمل لصالح “قناة كردستان” واصابة مراسل خلال عملية عسكرية استعادت خلالها قوات البشمركة الاحد ست قرى في منطقة سهل نينوى، شرق مدينة الموصل.
وشنت قوات البشمركة فجرا عملية عسكرية تهدف للسيطرة على عشر قرى في الضفة اليمنى لنهر الخازر.
وقال العميد موفق زيباري احد قادة البشمركة في محور الخازر لوكالة فرانس برس “أنطلقت عملية عسكرية صباح اليوم في محور الخازر الكوير لاستعادة نحو 10 قرى في الضفة اليمنى لنهر الخازر”.
واضاف “تمكنا حتى الان من استعادة ست قرى والمعارك مستمرة لاستعادة المتبقي منها”.
وقتل خلال العملية المصور الصحافي مصطفى سعيد الذي يعمل مع قناة كردستان التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني واصيب المراسل هيمن نانكلي.
واكد الحزب في بيان “فقدنا الرفيق مصطفى سعيد المصور الصحافي في فضائية كردستان” مشيرا الى اصابة المراسل هيمن نانكلي نتيجة سقوط قذيفة هاون.
بدوره، اكد مسؤول في قوات البشمركة رفض الكشف عن اسمه “مقتل سبعة من قوات البيشمركة خلال المعارك”.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الشهر الماضي إنه عند تكثيف القتال حول الموصل يمكن أن يصل عدد من يفرون من بيوتهم في شمال العراق إلى مليون شخص وهو ما يمثل “مشكلة إنسانية ضخمة.”
وخلال الصراع تشرد أكثر من 3.4 مليون شخص في مختلف أنحاء العراق ولجأوا إلى مناطق تخضع لسيطرة الحكومة أو إلى المنطقة الكردية.