الافتاء المصرية تتحفظ على مشروع الصكوك الإسلامية
القاهرة ــ الزمان
أبدت دار الافتاء المصرية تحفظات على مشروع وزارة المالية حول الصكوك الاسلامية، قالت انه مخالف للشريعة الاسلامية. جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي عقدتها الوزارة، امس بالعاصمة المصرية القاهرة لمناقشة المشروع الذي لازال قيد الدراسة. وأوضح عمرو ورداني، أمين الفتوى ومدير التدريب بدار الافتاء، أن هناك عدداً من الاشكاليات الشرعية حول نقاط غير واضحة، أولها أن الشركة التي سيتم انشاؤها وفق هذا النظام وتوزع الصكوك على الراغبين في الشراء، لم يحدد، هل هي مالك للمشروعات أم وكيل عن الملاك، لا سيما وأن تلك الشركة ستكون مملوكة في الأصل للدولة ؟ وتعرف الصكوك الاسلامية بأنها وثائق أو شهادات مالية متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية موجودات أعيان أو منافع أو حقوق أو خليط من الأعيان والمنافع والنقود والديون قائمة فعلا أو سيتم انشاؤها من حصيلة الاكتتاب، وتصدر وفق عقد شرعي وتأخذ أحكامه، بحسب مجمع الفقه الاسلامي الدولي. وتابع ورداني إن التحفظ الثاني هو أن المشروع لم يحدد مسؤولية هلاك العين أو الأصل الذي صدرت الصكوك بملكيته، هل تقع على الشركة أم على أصحاب الصكوك؟ وأشار الى أن من بين الاشكاليات الشرعية أيضا أن الصكوك التي تعتزم الوزارة اصدارها تشمل الصكوك السيادية التي تتعلق بالمال العام، ما يمنح شركة الصكوك الاسلامية حق الانتفاع به، في حين أن المال العام لا يمكن تملكه لجهة أو أفراد بعينها . أما التحفظ الأخير الذي ذكره الورداني فهو تحديد الصكوك الاسلامية للعائد بقيمة ثابتة توزع على ملاك الصكوك مرتين سنويا، وهذا يخالف مفهوم الربح الشرعي على أصل الصكوك والذي يستوجب المشاركة في الربح والخسارة وتغير العائد وفقهما . وبينما تصدر السندات المالية في النظام الاقتصادي التقليدي بضمان المؤسسة المصرفية التي تصدرها، وتمثل دينا عليها، فإن الصك الاسلامي يشترط وجود أصل العين التي يمنح الصك حامله حق ملكيتها أو الانتفاع بها بالشراكة مع آخرين.
AZP02























