الإنتصار.. دروس وعبر وحالة مشرقة – طالب قاسم ألشمري

الإنتصار.. دروس وعبر وحالة مشرقة – طالب قاسم ألشمري

 يعتبر انتصار العراق على داعش حدثا استراتجيا إقليميا وعالميا مهما  ابهر وأدهش العالم بعد أن راهن العديد من القادة والخبراء العسكريين في مقدمتهم الأمريكان على  أن داعش لا يهزم قبل عقد من الزمن وبهذا أرادوا  أنهاك العراق وتدميره وجعله لقمة سائغة لداعش وموطئ قدم لأعدائه لكن النصر تحقق وهزم داعش وأعوانه واحتفل العراقيون بنصرهم  أما الأذلاء يعشون صدمة فشل مخططاتهم وأفكارهم بعد أن بددوا  أموالهم على  صناعة الإرهاب ودعمه محاولين محاصرة  العراق وإنهاكه وتفكيكه وعزله وضربه من الداخل بعملائهم  لكن توحد العراقيين  وتضامنهم  ووقوفهم بوجه داعش وما نتج عنه من تداعيات  بقوة  رغم جراحاتهم وحروب النظام الدكتاتوري البائد  التي أنهكتهم وما عقبة كوارث  الاحتلال الأمريكي الغاشم لكنهم  وقفوا شامخين كنخيلهم  فانتصروا  بجيشهم وحشدهم   وتحررت الموصل واهتزت لذلك عروش وانظمة ظالعة ومتورطة  بصناعة الإرهاب ودعمه  لوجستيا وبالمال والسلاح والإعلام والمعلومات الاستخبارية   لكن ما أرعب الأنظمة الظالعة والمتورطة بالإرهاب وجعلهم يتساءلون  كيف  لهذا الجيش أن  ينتصر بعد تقطيع أوصاله من قبل المحتل الأمريكي  وعملائه عندما قام بحله  وتسريح قادته وضباطه ومقاتليه ليستبدله بجيش من نوع أخر يبنى ويشكل ويدرب ويروض  على ألطريقة الأمريكية وبهذا أرادوا للعراقيين  جيشا طائفيا مذهبيا عرقيا فاشلا مناقضا متا كلنا من داخله يحمل معه أسباب ضعفه وفشله  حتى بانتمائه الوطني لان إسرائيل والأنظمة المتورطة بالإرهاب  لن تسمح  أبدا ببناء جيش عراقي مهني وطني عقائدي ومن هذه المنطلقات  العدوانية المشبوه والحاقدة  أراد الاحتلال بناء جيش عراقي تتحاصصه المذاهب والأطياف والأعراق كما هوحال ألدولة والعملية  السياسية ، ورغم كل هذا  اهمل بناء الجيش العراقي حتى بهذه المواصفات والهيكلية والشكل المشوه  ،   ولم يقوموا بتسليحه وتدريبه كما هومطلوب وعلى الطرف الأخرى كان هناك إعداد من المتهمين بالجرائم والإعمال الإرهابية داخل المعتقلات والسجون الأمريكية  يتم  تدريبهم  على فنون قتال العصابات وحرب الشوارع والمدن وفنون القيادة وبثقافة  دمويه إرهابية  ثم أطلق سراحهم  ليصبحوا  نواة لداعش  وكان على رأس هؤلاء المجرم  (الخليفة المزعوم ) الإرهابي أبا بكرا البغدادي.

اطلاق سراح

  لقد اعدوا كل هؤلاء الإرهابيين التكفرين ودربوهم وأطلقوا سراحهم  في  العراق  الضعيف المفكك الذي أغرقه الاحتلال  في جملة حروب أهلية طائفية طاحنة  راح ضحيتها عشرات بل ميئات الآلاف من العراقيين الأبرياء  نعم تركوهم في العراق الدولة  التي تتدخل في شؤونها وقراراتها الوطنية والسيادية العديد من دول الجوار الإقليمي  ومخابراتها التي ترعى الإرهاب وتقدم له كل الدعم بالمال والسلاح والمعلومات الاستخبارية واللوجستية والاستشارية معجونة بالحقد والعداء للشعب العراقي  وبلا حياء ناهيك عن قيام تلك الأنظمة  بشراء  ذمم العديد من الذين يسمون أنفسهم قادة وسياسيين وشيوخ عشائر وزعماء  مشاركين في العملية السياسية وإدارة ألدولة والعديد من هؤلاء أعلن تضامنه مع داعش الإرهابي وأصبح دليلا وملاذا امن له ليمكنه من احتلال  ثلث العراق وصولا لحزام  بغداد ليقيموا الحرب على أسورها  حتى حدود كربلاء وبابل   واربيل لنقل العراق  إلى مراحل جديدة من الدمار والعنف   يعني وضع العراق وشعبه على براميل من البارود لنسفه  وتدميره وصولا لاحتلاله بالكامل لولا رعاية الله وظهور طلائع الحشد الشعبي المقدس البطل وقياداته الوطنية  والذي  شكل بفتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها سماحة المرجع الكبير السيد علي السستاني دام ظله الوارف وشكلت طلائع  الحشد الشعبي يومها  بأسرع من البرق تلبية واستجابة لفتوى المرجعية ودعوتها وجاءت أفواج المتطوعين  من وسط وجنوب العراق  وتبعها المتطوعون من بقية محافظات العراق بعد أن باشرت  القيادة ألعامه للقوات المسلحة العراقية  بإعادة تأهيل وتدريب وتسليح الجيش العراقي الباسل وجميع المؤسسات الأمنية وبمؤازرة الضباط الوطنين المهنيين المخلصين المعروفين بكفاءتهم العسكرية بعد أن تم عزل  القيادات غير المؤهلة  وتجميد شيء من  التعامل بالمحاصصات  الطائفية والمذهبية والعرقية داخل الجيش لحماية العاصمة بغداد والمحافظات المهددة بالخروق الأمنية  مثل كربلاء وببابل ديالى والعمل على تحرير المناطق الستراتجية التي حصل داعش على موطئ قدم فيها  مثل جرف الصخر ومناطق مهمة من محافظة ديالى وصولا إلى عمليات التحرير وإثناء ذلك باشرت القيادة ألعامة للقوات المسلحة بتنظيف الجيش من بعض العناصر الفاسدة التي عششت  في بنية الجيش وجسده بسبب بعض القادة والأمرين المشبوهين بالفساد والذين تم عزلهم وإحالة قسم منهم للقضاء  مع استمرار عمليات تأهيل وتدريب  الجيش والشرطة الاتحادية معتمدين القادة والأمرين في التشكيلات الجديدة حسب المعايير العسكرية الصرفة كالتجربة والخبرة والتسليح النظامي الذي يمكن ويؤهل الجيش لخوض معارك الدفاع والتحرير بكفاءة عالية وهنا لابد من  التذكير بان عمليات التدريب وإعادة تأهيل وبناء الجيش وتسليحه  لم تتم بالسهول التي يتصورها البعض كونها مرت بمطيات وحواجز وموانع على سبيل المثال لم يسلم الأمريكان الأسلحة التي تعاقده عليها العراق ودفع أثمانها ونحن بأمس الحاجة لها والوطن محتل من الإرهاب والجيش ضعيف ومفكك  وفيه ولاءات وتكتلات فكان لحجب واشنطن بعض الأسلحة وعدم التسريع والإيفاء  بالتجهيز ضمن الجداول الزمنية المعلنة والموقع عليها ما  دفع بالقيادة  ألعامه للقوات المسلحة والمعنيين في مؤسساتنا الأمنية البحث عن مصادر تسليح جديدة للضغط على واشنطن أولا و لشراء السلاح منها ثانيا  مثل روسيا والصين وإيران  بعد أن ماطلت واشنطن حتى بتسليم الأسلحة المتعاقد عليها والمدفوعة الثمن ؟! ولكن جاءت جميع الاستعدادات لإعادة تأهيل وتسليح وبناء  الجيش جيدة  بعد أن تنوعت مصادر التسليح وسارت جميع الخطط ألعسكريه كما هي تتقدم حسب المرسوم والمخطط لها من القيادة ألعامه للقوات المسلحة وبتصميم وأرادة واستعداد لعمليات التحرير وفي هذه الإثناء كانت الفعاليات وعمليات التصدي لداعش وقتاله قائمة على قدما وساق  بعد أن  باشرت طلائع الحشد الشعبي  بواجباتها وبدأت معاركها  الطاحنة  تدور رحاها في جرف الصخر  والجيوب والبؤر الإرهابية في محافظة ديالى وطور خرما توا وحمرين وصلاح  الدين والفلوجه والانبهار وببجي بعد تامين  حزام بغداد  بشكل خاص  ومارس الجيش والحشد مهامه القتالية والدفاعية  تحت راية الوطن الواحد والوفاء للمؤسسة العسكرية الوطنية بعيدا عن كل المشيمات الطائفية والمذهبية والعرقية استعدادا  لمعركة تحرير الموصل مركز (دولة ألخلافة المزعومة ) وهنا لأبد من الإشارة إلى موقف ألجارة إيران ودورها في مؤازرة العراقيين في حربهم على الإرهاب ومقاتلة داعش وتقديم الاستشارات والدعم  استنادا إلى العلاقات التاريخية التي تربط العراق بإيران  فالعراق الدولة العربية   التي فيها نسبة ألشيعة كبيرة  وتحكمه غالبية شيعية  وهذا ما لا يريد أن يقتنع به البعض على الرغم من أنهم أيقنوا وبقناعه مدركين   إن الحرب  على داعش الإرهابي جاءت مضرة وبالغة الأثر على أهلنا ألسنة وجميع المناطق السنية  ومدنهم   أكثر من ضررها ومخاطرها على ألشيعة بعد أن توحد العراقيون  إمام عدوهم الشرس لتحرير أراضيهم الوطنية بشكل عام  والموصل  معقل الإرهاب ومقر (الخلافة المزعومة) بشكل خاص وأخيرا   انتصر العراقيون على داعش الإرهابي  ومن وقف معه وأزره وسانده ، ولكن يبقى على العراقيين القيام بالمهمة الكبرى والاهم  حماية النصر  والحفاظ عليه واتخاذه مفتاحا مركزيا   لتعايشهم السلمي الحقيقي المبني على الثوابت الروحية والإنسانية والوطنية  والعيش المشترك والمساواة والعدل والإنصاف كونها الثوابت والأسس والمنطلقات  الحقيقية لبناء العراق الأمن الموحد المستقر والجامع  لكل العراقيين ليتمكنوا بعدها من العبور إلى المراحل الآمنة التي  تحقق عيشهم المشترك وبالشكل الذي يتجاوزون فيه جميع صراعاتهم وحروبهم وخلافاتهم بكل أنواعها  بعد أن يعرفوا ما يريده لهم الأعداء  من دمار بإدخالهم حروب الإنفاق المظلمة  ووضعهم في اتونها  لقد عشنا تجربة داعش الإرهابي وخضنا حروب التحرير وقدمنا سيولا من الدماء من اجل تحقيق النصر كل   هذه التجربة التي  مررنا بها وعشنها وقدمنا التضحيات  جاءت نتيجة  اللعب  على أوتار الطائفية والمذهبية والعرقية  لتدميرنا من الداخل والخارج.

تجارب وتضحيات

 والسؤال ألان هل أتعظنا من كل هذه التجارب التضحيات واعتبرنا إذا نعم  لنتعاضد ونتعاون ونستثمر انتصاراتنا المتحققة في الميادين العسكرية  وتحويلها إلى انتصارات في ميادين عمل الدولة والمجتمع  العمل المدني  يعني في بناء وإدارة العملية السياسية وعمليات الإصلاح والتغير ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين والتخلص من كل إشكال المحاصصة في إي مكان وموقع كونها افى الفساد وتخريب العملية السياسية وإضعاف ألدولة  ولنعد لموضوعنا ضرورة  التجسير بين المتحقق من انتصارات في الميادين العسكرية وميادين العمل المدني لان الربح في في الميادين العسكرية من الضروري ان يحقق الربح والنصر في الميادين المدنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بنجاح  وعدم التراجع أو ألمراوحه  بل علينا بعد هذا النصر المتحقق الذي ابهر العالم ونال إعجابهم أن نتقدم إلى أمم لخلق واقع وطني جديد بعد أن نحصن أنفسنا وان لا نصدق ولا نسلم  هناك توقف في دعم الإرهاب لان داعمي الإرهاب لن يتوقفوا   وعلينا أن نضع في حساباتنا إن الإرهاب يتجمد ويخف بنزوله تحت الأرض لكن لم ولن يتوقف مطلقا وان نصرنا تحقق  بدماء طاهرة غزيرة  بعد أن افرز لنا  نصرنا قوة إضافية جديدة   تجسدت بتلاحم مؤسساتنا الأمنية وحشدنا الشعبي مع كل أطياف الشعب العراقي  وكل القوى الوطنية ألخيرة وعلينا الحفاظ عليها وديمومتها  بعد أن أصبح لدى العراقيين جيشا وطنيا مؤهلا بإمكانيات وقدرات عاليه  وحشد شعبي مقاتل عنيد قادر على حمايتهم والدفاع عنهم وعن ترابهم الوطني  نعم جيشا وحشدا شعبيا بقيادات مهنية  وأسماء لامعة أخذت مساحتها على الساحة الإقليمية والعالمية  أسماء تحدث عنها بعض قادة الدول الكبرى  أنها انتصاراتنا الجديدة التي علينا أن نحقق مثلها في ميادين العمل المدنية والعراقيين اليوم  بأمس الحاجة إلى قاده سياسيين ومفاوضين ودبلوماسيين وكوادر إدارية وصناعية وزراعية يعني بحاجة إلى المسؤول الميداني الذي  بإمكانه تصريف مهامه مسؤولياته بقدره وبخبره مهنية عالية دون أن ننسى بان معاركنا ستستمر ولن تتوقف  مع التخلف والفساد  والإرهاب وداعمية ومموليه  بلا مهادنه يعني سيستمر العمل في الحرب على الإرهاب جنبا إلى جنب مع الإصلاح والتغير والبناء والأعمار والاستثمار الزراعي والصناعي وتحسين الحالة ألمعاشيه  للمواطنين ومعالجة البطالة والفقر والتفاوت الطبقي  ومحاصرة الفساد وتضيق الخناق عليه وقطع رأسه وأكيد ما نحققه من نجاحات في هذه الميادين  ستنعكس على تحسن الأمن الداخلي إي الحفاظ على امن المواطن  وهذا هوالأخر يعتمد على مدى قدرة الحكومة وجديتها في تحقيق  مناطق أمنية وأمنة على الحدود لمنع التسلل للداخل الوطني  لقد جاءت انتصارات العراقيين اختبار كبير لصبرهم وشجاعتهم ولقدراتهم وإمكانياتهم والتمسك بإرادتهم والدفاع عن وجودهم ومصيرهم وحياتهم الحرة الكريمة والاهم هو أن نحافظ على النصر المتحقق على داعش والإرهاب بشكل عام  ولا عودة إلى نقطة الصفر والعمليات السياسية العرجاء  وعدم  الاستماع إلى الأصوات النشاز لان النصر صنع لنا قاعدة منطلقات قوية علينا الانطلاق منها لبناء العملية السياسية والمجتمع والدولة وتعزيز هذه القواعد والمنطلقات برجال وقيادات تمتلك الخبرة والتجربة والكفاءة لبناء جميع مؤسساتنا  يعني بناء دولة بمؤسسات عميقة لإنقاذ العراقيين من الفساد  ومحاصرة الفاسدين وحجرهم ومحاسبتهم بالقانون لتقرير مصيرهم واسترجاع المال العام المسروق منهم  لان بعد كل هذه التحديات والمعاناة والتضحيات الكبيرة لا نقبل العودة إلى الواقع المر بل نريد تغير هذا الواقع بواقع جديد ايجابي يشعر به العراقيين بالأمن والرضا والاطمئنان على حاضرهم ومستقبلهم وبالمختصر نحن بحاجه لقادة يدركون ويعرفون أين تكمن مصالح العراقيين ويعملون على تحقيقها ويستمعون لرغباتهم وينفذونها  بعد أن استحق زمن النصر الجديد العودة إلى بناء الثقافة لان الثقافة هي أسس ومنطلقات البناء والأعمار والاستثمار ومنطلق ألقدره على محاربة الفساد والفاسدين وتحقيق عمليات سياسية ناضجة وناجحة  وعلى ألدولة أن تقوم بتعزيز  دور الثقافة وبنائها وحمايتها لان هناك  من يريد تدمير الثقافة في العراق وهذا يعني تدمير  ألدولة والمجتمع وإشاعة الجهل  وإطلاق يد الفاسدين لان الثقافة هي كل شيء بالثقافة نبنى ، والحقيقة الأخرى لابد من المرور بها  نحن في العراق اليوم لسنا بحاجه إلى من يقدم لنا المساعدات فقط بل بحاجة إلى رفع  الدعم والغطاء عن الإرهاب والتوقف عن زرع الخونة والعملاء في الداخل الوطني    بهدف تدمير  وإرباك أوضاعنا  وتخريب بناء ألدولة والمجتمع وصولا لخلق عراق مضطرب وإدخال داعش علينا ثنيتا  وهذا يتطلب من دول الجوار الإقليمي تنفيذ شعاراتها وتصريحاتها وتعهداتها في الحرب على الإرهاب ودعم العراق ومد جسور تعاون معه بعد ان تخرج وتغادر أطرها ألضيقة  وان تنظر لواقع العراقي بعد التحرير والنصر بمنظار نظيف وتتعامل معه كند ومن منطلقات وأسس ومبادئ حسن الجوار إن ما حققه العراقيون من نصر يعتبره العالم حدث استراتجي مهم وكبير  في المنطقة والعالم وما أشارت إليه منسقة الاتحاد الأوربي وإشادتها  بالجيش العراقي وما حققه من انتصارات باهرة  معلنتا زيادة المساعدات للعراق لتصل إلى مائتان واحد عشر مليون يوروا إيمانا بان العراق دولة محورية في موقعها واقتصادها وتاريخها القديم والحديث وبإمكانها ان تنهض من جديد وبانتصارها على الإرهاب حققت هذه النهضة بعد  ما أصاب العراق من نكبات وكوارث لن نجعلها  تمر دون ان نستنبط منها العبر والدروس وندرك حجم وخطورة ما أراده لنا الأعداء من خلال وضعنا في أتون حروب طائفية مذهبية عرقية لعبت وعزفت عليها ودخلت علينا من خلالها.

دروس وعبر

  ولكن على دول الجوار أن تأخذ العبر والدروس من تجربة العراق وداعش قبل أن تمتد لهم وتصلهم نيرانها وبالفعل وصلهم شيء من هذه النيران التي لعب البعض منهم بها وأحرقت أصابعه  والصراع الحاصل بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين هوبسبب اللعب بهذه النيران والتورط بدعم الإرهاب وألان وبعد النصر العراقي المبين وتحرير الموصل  على أشقائنا في الخليج أن يقدروا ضرورة مد الجسور الحقيقية والمتينة مع العراق وترك اللعب على حبال الطائفية والمذهبية  لان ما موجود في دول الخليج من أبناء المذهب الشيعي ليسوا بالقلة ولا يستهينان بهم ومن الضروري الابتعاد وإبعاد المنطقة عن صراعات جديدة بعد سقوط تجربة داعش الإرهابي  اوإي تجربة من هذا النوع خاصة والعراق دولة محورية مركزية مهمة جدا لهم وللإقليم والمنطقة برمتها  ونقطة التحول الكبيرة  وليس من مصلحة أين كان إثارة القلاقل والصراعات من إي نوع كان فيه  لان هناك من يريد وضع المنطقة على براميل من البارود السريعة الاشتعال لتحقيق إغراض وأهداف مشبوهة  وإسرائيل على رأس من يريد.

الاحداث والمؤامرات

 ذلك وهي جزء كبير من المدبرين  لكل هذه الإحداث والمؤامرات وإثارة البلبلة وإشاعة العداوات بين الأشقاء والأصدقاء واستنزافهم لان القيام بإشعال الحرائق وأثارة القلاقل في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص سوف ينعكس على دول الجوار كافة وما حدث ويحدث اليوم في تركيا بعد تدخلها في سوريا ومصر والعراق انعكس على داخلها الوطني وعلى علاقاتها الخارجية  فواجهت العنف والإرهاب وتعرض اردوغان إلى انقلاب عسكري ما زالت أثاره تنعكس سلبيا على  اقتصادها وعلى استقرار الشعب التركي  الذي ما زال تناله الاعتقالات بسبب هذا الانقلاب الذي عرض تركيا إلى المخاطر وهي نتائج حتمية  لتدخلاتها في دول الجوار الإقليمي ونفس الأوضاع والحال تمر به قطر  ما تواجهه من حصار وعزل وتهديد لنفس الأسباب ولتورطها بدعم الإرهاب وهذا ما اعترف به وزير خارجـــــيتها عندما صرح نحن في أخر قائمة المتورطين بالإرهاب والكل يتذكر كيف وقفت قطر لتجميد عضوية ألدولة السورية في ألجامعة العربية وهي اليوم تواجه نفس المصير وحصار شركائها الذين تورطوا كما هي بدعم الإرهاب وادخلوا داعش على سوريا والعراق وقطر مهدده بخروجها من ألجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي  وفي نفس الإطار والخانة نجد الإخوان المسلمين الذين خابت أحلامهم وتبددت  بعد سقوط دولة الخرافة  وانتصار العراق على داعش الإرهابي  باتوا يحصدون أوهامهم وهم يواجهون انقساماتهم وتشضيهم  في كافة إرجاء الوطن العربي بعد أن لقوا حتفهم في مصر وعادوا إلى النواح وخطابات مظلومياتهم  بعد أن زمروا وطبلوا وطربوا ورقصوا على أنغام معزوفات دولة ألخرافة إذا ليعود الجميع إلى منطق العقل والحكــــمة لان المنطقة برمتها تمر بمنعطف تاريخي خطر غير مسبوق واليوم العراق بانتصاره على داعش يعود للمنطـــــــــــــقة بقوة ليصبح حالة مشرقة في الإقليم وأمل لاحتواء الصراعات المريرة وهو يســــتعد لإعادة بناء دولته وما خربه داعش الإرهابي  ليصبح ألفرصة الحقيقية في المنطقة للخروج من الأزمات وبكـــل أنواعها  والجميـــــــع يتساءل لوكانت هذه الأموال التي صرفت على صناعة الإرهاب ودعمه  والتأمر على العراق وسوريا واليمن وليبيا وتونــــس  قد صرفت على تحقيق السلام والأمان والبـــناء والأعمار لتغير وجه المنطقة برمتها.