الإنتخابات بين الحسبة ومجالس المحافظات
قانون يستنسخ آخر
في عام 1864م صدر النظام ادارة الولايات في ولايات الامبراطورية العثماني ومنها ولاية بغداد تبعها تاسيس اول بلدية في العراق هي ” بلدية مدينة بغداد . وكان اول رئيس لها هو ” ابراهيم الدفتري ” الذي بقي في منصبه حتى وفاته عام 1876م . وفي الخامس من تشرين الاول 1877 صدر قانون البلديات . وفي عام 1878 انشات بلدية في جانب الكرخ واخرى في الاعظمية . لكن اذا كانت المؤسسات البلدية في العراق تتبع في تاسيسها التقسيمات الادارية كتشكيل خدمي ادخله العثمانيون عام 1869 فان ذلك لايعني انه ليس في مدن العراق قبل عام 1869 تشكيلات تقوم بالخدمات التي تقوم بها الاجهزة البلدية بمفهومها الحديث الذي رسمه قانون الولايات . بل ان الوظائف التي انيطت بالبلديات كانت من الوظائف التي يقوم بها الجهاز الاداري للسنجق . لان (الحسبة) كانت وظائفها في صدر الاسلام وما قبل تشكيل البلديات هي الوظائف البلدية . وكانت البصرة اول المدن التي مصرت في الاسلام عرفت الحسبة عندما كانت في اوج ازدهارها.
وهكذا كانت بلديات البصرة وبغداد الموصل بعد تاسيسها كجهاز من اجهزة الاداره اللامركزية المحلية ذات شخصية حكمية في المناطق المحدوده لها .
اما المناطق التي تدخل ضمن حدود الوحدة الاداريه الملحقة والتي لم تمتد لها حدود البلدية فان الادارة المحلية او الوحده الاداريه تقوم بالمهمات البلدية فيها . وهذا ماكان معمولا به قبل التاسيس .
وبعد احتلال العراق الغت سلطات الاحتلال البريطاني المؤسسات البلدية في مدن العراق كافة وادمجت مسوؤلياتها بدوائر الحكام العسكريين وتدار مباشرة بمعرفة اولئك الحكام الى ان ترسخت اقدام الاحتلال البريطاني .
حيث اعيدت المؤسسات البلدىة الى سابق تشكيلتها بعد اعلان بيان القائد العام لقوات الاحتلال رقم 34 في 30/8/1919 الذي فوضت المادة الرابعة منه (سن واصدار القوانين والاعلانات الرسمية)وحددت الفقرة (4) من هذه المادة (تاسيس وتنظيم المجالس البلدية والادارة المحلية) . وبهذا البيان اعيدت المؤوسسات البلدية الى تشكيلتها اللامركزية تحت ظل الاحتلال البريطاني لغاية تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة في 11/11/1920 . وعهد الى مجلس الوزراء القيام بالواجبات العمومية لحين قرار المؤتمر التاسيسي ـــ ليسن قانوناً اساسياً ـــ (أي دستوراً) للبلاد . وعند أقرار القانون الاساسي (الدستور الدائم) في 21/3/1925 ورد في الباب السابع منه التحديد لااساسي للمناطق الادارية بقانون خاص( مادة 109 أساسي) البلدية مع تقليص صلاحيتها حتى قصمت الادارة اللامركزية في عهد النظام السابق والغيت وزارة البلديات في مابعد والحقت المؤسسات البلدية وزير الداخلية .
وبعد سقوط النظام كانت عوامر سلطة الاحتلال هي الحاكمة في البلاد والتبس الحابل بالنابل في ادارة الشؤون البلدية حتى صدور الدستور الدائم للعراق الذي افرد الباب الخامس منه تفاصيل سلطات الاقاليم وفي المادة (112) نص على ان النظام الاتحادي في جمهورية العراق يتكون من عاصمة واقاليم ومحافظات لامركزية وادارت محلية وبدات الحياة المؤسساتية تدب من جديد في المجالس البلدية . واذ نحن في الشهر الاول من عام 2009 تستقبل بعد ايام قلائل نستقبل اجراء في المجالس المحافظات رقم 21 لسنه 2008 وقــانون الانتخابات رقم 36 لسنه 2008 سعيا نحو ولادة مؤسساتيه تختار هيئة الناخبين تحقيقا لترسيخ النظام الديمقراطي وترصيد الودية الوطنية في العراق الجديد والله الموفق لجميع المرشحين للفوز كما نصت المادة 111 منه عن اجاره شؤون البلدية في العراق بواسطة مجالس بلدية تنظم بموجب قانون خاص .
ومع ذلك استمر العمل بقانون الايالات العثماني حتى عام 1931 حيث شرع قانون ادارة البلديات رقم (84) لسنة 1931 الذي الغي بمادته التاسعة والخمسين قانون الايالات العثماني الصادر في 27 رمضان 1294هــ مع جميع ذيوله وتعديلاته وجميع الانظمة والتعليمات والبيانات المختصة بامور الشؤون البلدية الصادرة في العهد الثماني اوخلال الفتره التي سبقت تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة .
وبالرغم من هذا الالغاء الا ان نص القانون الجديد. اعتمدت مبادئ القانون الملغي حتى ان لائحة الاسباب الموجبة لاصدار قانون ادارة البلديات رقم 165 الذي نشر بتاريخ 22/11/1964 اشارت الى ان قانون رقم 84 لسنه 1931 بمادته الاولى ثبت شخصية المؤسسة البلدية . وهي مؤسسة محلية ذات شخصية حكمية مكلفة بالقيام بالمصالح والخدمات المنصوص عليها في هذا اقانون او في اي قانون اخر كما عرفت المادة المذكورة بفرقتها الثانيه المجلس البلدي بانه (كل هيئة منصوبه بالانتخابات لاداء الوظائف المعينه لها في هذ القانون) . وهذا الشخصية المعنويه (الحكميه) مرهون وجودها وعدمه بالمادتين (3) و (4) من قانون اداره البلديات المذكور اللتين جعلتا تاسيس البلديات والغائها من حق وزير الداخلية كما وان ما كانت تتمتع به من استقلال عن الوحده الاداريه . اذ الحق بعض ما كانت مطلعة به من واجبات بالجهاز المركزي واستثنى رؤساؤها من الانتخابات والحقوا بملاك الموظفين الدائمين بزيادة هيمنه المؤسسة المركزية على المجالس .
بدر جبار عريبي – بغداد
AZPPPL






















