الإنتخابات المقبلة في الميزان هدايا النواب
من اولويات المادة ( 14) من الدستور العراقي المساواة في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين أو المذهب أو القومية أو العرق أو الاصل أو المعتقد أو الرأي .
قيم دستورية يبدو عليها البهاء النظري والوقار السردي كمصلحات حقوقية معسولة بعبارة المساواة السحرية ، حقيقة انها تبهر القارئ وتغدقه بالأحلام الوردية وتذهب به بعيدا الى حيث بطون التاريخ ربما توصله الى جمهورية افلاطون الاغريقي المثالية ، لا غرابة من النصوص الدستورية النموذجية وتحديدا المتعلقة منها بالحقوق والحريات الاساسية كالمادة الانفة وشقيقتها المادة (20) من ذات الدستور الاسطورة ، هذه المادة الخيالة تتحدث عن حتمية مشاركة المواطنين ذكورا وإناثا في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والترشيح والانتخاب ، ولكن على ان لا يكون مشمولا بقانون المساءلة والعدالة ولا ينتمي الى المكون الفلاني ولا الى الطائفة العلانية ولم يكن مشاركا في تظاهرات الباب الشرقي وغير منتمي لمنظمة الصحافة بلا حدود وان يحمل صك الغفران من الحزب الديني او السياسي ومزكى من قبلهما ، وان لا يكون قد طالب بالحقوق والحريات الاساسية او بالخدمات عبر الفضائيات ، ولم يشارك في حرب البسوس ولا بأحداث الحادي عشر من ايلول ولا بحروب العرب ضد جيرانه بما فيها الحروب العربية الصهيونية ، وينبغي عليه ان يكون مؤمنا بالإسلام السياسي الطائفي وغير علماني او لبرالي ولم ينـــتم الى جماعة ابو سياف ومؤيدا الى الغزو الامريكي ومصفقا للفساد الاداري والمالي ومهلهلا لغسيل الاموال ، هذه هي الشروط والشعارات الموجب ذكرها على يافطات الدعاية الانتخابية القادمة وعليه ان لا يتحدث عن ارهاب العنف الطائفي في اثناء خطاباته الميدانية امام الناخبين ، وملزم ان يتحدث النائب الحالي عن الانجازات العظيمة التي حققها لسكان المريخ وتقديم الخدمات لسكانه من ماء وكهرباء وان الفوضى الامنية والسياسية والاقتصادية والحراك وانعدام الخدمات في العراق هي دعاية مغرضة من الارهابيين سكان الكواكب الاخرى ، لا غرابة عزيزي القارئ بدأ فعلا بعض النواب يتحدثون من الان بهذه الفلسفة الدعائية وبنفس الخيال السارد ذكره والشارد عقله ، لقد تم تعويم مشروع البنى التحتية عبر وسائل الاعلام كونه مشروع استراتيجي يحقق للشعب المسكين ما كان يحلم به وان اسباب تأخره يعود الى مسوغات تكتيكية خارجة عن ارادة السادة النواب اعضاء السلطة التشريعية الاصلية الحالية المنتخبة من سكان كوكب المشتري بسبب تنافس مخلوقات فضائية على عقد العمل ولا دخل لحيتان الفساد وعصابات المافيا المتخصصة بنهب اموال المظلومين في العراق كونهم ملائكة النظام السياسي الجديد ؟ نعم الانتخابات القادمة سوف تكون استحقاقاتها ضمن هذا السيناريو الذي اعده خبراء الكوميدية السياسية على المشهد العراقي وان موازين الشرف الانتخابي والعهود المعطاة الى الناخبين سوف يتم الايفاء بهاء بعد الفوز كسابقتها ، وراحت الهدايا تتكدس في مخازن النواب الحالين القادمة من الخارج او المشتراة من المال العام المنهوب ؟ ولله في خلقه شؤون نيابية تدمي القلوب ؟
سفيان عباس – بغداد
AZPPPL
























