الإعدام بحقّ مدان باغتيال الباحث العراقي هشام الهاشمي

بغداد‭- ‬الزمان‭ ‬

أصدرت‭ ‬محكمة‭ ‬عراقية‭ ‬حكماً‭ ‬بالإعدام‭ ‬بحقّ‭ ‬شرطي‭ ‬سابق‭ ‬لإدانته‭ ‬باغتيال‭ ‬الباحث‭ ‬هشام‭ ‬الهاشمي‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2020‭ ‬قرب‭ ‬منزله‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬بيان‭ ‬رسمي‭ ‬الأحد،‭ ‬في‭ ‬قضيّة‭ ‬أثارت‭ ‬تنديداً‭ ‬محليا‭ ‬وخارجيا‭.‬

وذكر‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬مجلس‭ ‬القضاء‭ ‬الأعلى‭ ‬العراقي‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬محكمة‭ ‬جنايات‭ ‬الرصافة‭ ‬أصدرت‭ ‬حكمها‭ ‬بالإعدام‭ ‬بحق‭ ‬المجرم‭ ‬أحمد‭ ‬حمداوي‭ ‬عويد‭ ‬عن‭ ‬جريمة‭ ‬قتل‭ ‬الخبير‭ ‬الأمني‭ ‬هشام‭ ‬الهاشمي‮»‬‭.‬‮ ‬

وبإمكان‭ ‬المدان‭ ‬استئناف‭ ‬هذا‭ ‬الحكم،‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬مصدر‭ ‬قضائي‭ ‬فضّل‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬هويته‭.‬

وتتخوف‭ ‬شخصيات‭ ‬وجهات‭ ‬حقوقية‭  ‬من‭ ‬ان‭ ‬يجري‭ ‬تسويف‭ ‬الحكم‭ ‬ونسيانه‭ ‬بعد‭ ‬الاستئناف‭ ‬وان‭ ‬الحكم‭ ‬الصادر‭ ‬هو‭ ‬لامتصاص‭ ‬الغضب‭ ‬ولبيان‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬الجميع‭ ‬سواسية‭ ‬امام‭ ‬القانون‭ . ‬واغتيل‭ ‬الهاشمي‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2020‭ ‬بإطلاق‭ ‬نار‭ ‬أمام‭ ‬منزله‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬العراقية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مسلحين‭ ‬كانوا‭ ‬يستقلون‭ ‬دراجة‭ ‬نارية‭.‬

وبعد‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬الاغتيال،‭ ‬أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬حينها‭ ‬مصطفى‭ ‬الكاظمي‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬المتهّم‭ ‬الرئيسي،‭ ‬وهو‭ ‬أحمد‭ ‬حمداوي‭ ‬عويد‭ ‬الكناني‭ ‬الضابط‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬البالغ‭ ‬36‭ ‬عاماً‭ ‬والمنتمي‭ ‬الى‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2007‭.‬

وبثّ‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭ ‬‮«‬اعترافات‮»‬‭ ‬الكناني‭ ‬بالضلوع‭ ‬في‭ ‬اغتيال‭ ‬الهاشمي‭. ‬وإثر‭ ‬اعتقاله،‭ ‬أفاد‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬بأن‭ ‬الكناني‭ ‬كان‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بكتائب‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬العراقي،‭ ‬وهو‭ ‬فصيل‭ ‬مسلّح‭ ‬من‭ ‬فصائل‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭. ‬وكان‭ ‬الهاشمي‭ ‬يقدّم‭ ‬استشارات‭ ‬لشخصيات‭ ‬سياسية‭ ‬عراقية‭ ‬وتولى‭ ‬وظائف‭ ‬استشارية‭ ‬لبعض‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬المحلية‭. ‬وأثار‭ ‬اغتاله‭ ‬صدمةً‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وتنديداً‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وعواصم‭ ‬غربية‭.‬‮ ‬

وأيّد‭ ‬الهاشمي‭ ‬التظاهرات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2019،‭ ‬والتي‭ ‬ندّد‭ ‬فيها‭ ‬المتظاهرون‭ ‬بالفساد‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬وبالنفوذ‭ ‬الإيراني،‭ ‬وطالبوا‭ ‬بتغيير‭ ‬للنظام‭ ‬السياسي‭. ‬وتعرّضت‭ ‬الحركة‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬للقمع‭ ‬الشديد‭ ‬وتلتها‭ ‬عمليات‭ ‬اغتيال‭ ‬وخطف‭ ‬ومحاولات‭ ‬قتل‭ ‬استهدفت‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭.‬

وأفاد‭ ‬تقرير‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لمساعدة‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬الماضي،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‮»‬‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مستمراً‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلّق‭ ‬بهجمات‭ ‬تستهدف‭ ‬متظاهرين‭ ‬وناشطين‭ ‬ومنتقدين‭ ‬لـ»عناصر‭ ‬مسلحة‭ ‬وجهات‭ ‬سياسية‮»‬‭ ‬تنسب‭ ‬اليها‭ ‬الهجمات‭.‬‮ ‬

ولاحظ‭ ‬التقرير‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬‮«‬يتم‭ ‬تنفيذ‭ ‬معظم‭ ‬الجرائم‭ ‬بدون‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هوية‭ ‬الجناة‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬المعلومات‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحتجزين‭ ‬والمدانين‭ ‬قد‭ ‬ينتمون‭ ‬إلى‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬معروفة‭ ‬تعمل‭ ‬خارج‭ ‬سيطرة‭ ‬الدولة‮»‬‭.‬