الإصلاح المصرفي والبنك الدولي

ندوة رائعة حضرتها اقتصادية (الزمان) في معهد التقدم للسياسات الانمائية حاولت مناقشة ابعاد التقرير الدولي الصادر بخصوص  الاداء المصرفي في العراق  والذي تم برعاية وتعاون من  لدن وزارة المالية والبنك المركزي العراقي  .

ما يثير الحقيقة ان المفكر الاقتصادي الدكتور مهدي الحافظ اثار مجموعة من الاسئلة التي كان لابد ان تثير العديد من الاجابات كان اهمها كيف نصلح البيئة الاقتصادية المشتركة لخلق قطاع مصرفي والقطاع المالي قادر على التاثير في السوق العراق ، والتعجيل من خلاله في التنمية  ، وهذا لن يتم الا من خلال التطلع للمستقبل ، الحافظ اشار الى القطيعة التي قد تحدث او تلتمس بين النقديين والاقتصاديين ، والتي من خلالها توسعت الفجوة للتقريب بين الرؤى الخاصة بالسوق المالية .

لكن هل القطاع المصرفي اليوم قادر على الاصلاح ، ما اشاروا اليه الخبراء والمختصون نجد انه من الصعوية كيف نتخيل الاصلاح في ظل سيطرة البيئة المصرفي الحكومية والتي تمثل اكثر من 86 بالمئة من التعاملات المصرفية عبر 7 مصارف حكومية مملوكة للدولة بالاضافة الى المصرف العراقي للتجارة ( TBI ) ، في حين ان الـ 44 مصرفاً خاصاً مملوكاً للقطاع الخاص سواء بملكية وطنية تامة او بملكية مشاركة مع المستثمر الاجنبي .

اذن كيف نعمل على الاصلاح المصرفي في اطار الرؤى التي طرحت ، ان الاصلاح المصرفي لن يتم الا برعاية من قبل الدولة وهنا اتكلم عن المصارف الخاصة عبر تاسيس (مؤسسة الضمان للودائع العراقية) من اجل جذب رؤوس الاموال وتشجيع المصارف الخاصة الى تطوير تمويل الاستثمارات المتوسطة للقطاع الخاص العراقي في ادارة مشاريع الاعمار في العراق .

ان اصلاح القطاع المصرفي العراقي يتم من خلال تبني استراتيجية تحول متقابلة بالاداء سواء من حيث القطاع الحكومي عبر التحول الى المشاركة مع المستثمر المحلي لادارة رؤوس الاموال وبالمقابل القطاع الخاص يقوم بالاندماج لتكوين كتلة مالية اوسع قادرة على طرح ادوات نقدية اوسع من الان كمرحلة اولى ، والمرحلة الثانية التحول من الملكية المشتركة الى ملكية خاصة عبر توسيع حصص المستثمر المحلي وتقليل حصة المالك الحكومي الى 10 بالمئة او اقل من هذه النسبة ثانياً ، ثم بعد ذلك ستتطور قدرة سوق العراق للاوراق المالية ذاتياً من خلال الاندماج والتحول وهذا ما سيعزز رؤوس الاموال العراقية بالاضافة الى القدرة على جذب استثمارات خارجية لتعزيز راس المال العامل في السوق العراقية ثالثاً. وطبعاً مع هذا التطبيق لهذه الستراتيجية لابد ان ينشئ نظام للمحاسبة معاصر ومواكب للتطورات العالمية من اجل زيادة قابليات العراق في ادارة النظام المحاسبي لكتل مالية عملاقة ستدير الاقتصاد العراقي بالاضافة الى التحول الاقتصادي الكبير الذي سيحدث في حال تطبيق استراتيجيات التحول في الاداء المصرفي العراقي الكلي .

ان الاتجاه من خلال هكذا فعاليات مع مشاركة القيادات العليا للدولة في هكذا فعاليات اقتصادية مهمة تعمل على تطويع الافكار لبناء نماذج وحلول للاداء من اجل تطوير قابليات مخطط الاعمال الحكومي في ادارة الدولة العراقية ومنها معهد التقدم للسياسات الانمائية له دور كبير في تطوير قطاع الاعمال العراقي والتقدم نحو الامام.

 حسين النجم