الإستقراء وعلاقته بالنقد

الإستقراء وعلاقته بالنقد

ربما يستغرب القارئ من عنوان الموضوع قليلا ويتساءل ماهي العلاقة بين الاستقراء والنقد الادبي ولغرض بيان هذه العلاقة لابد من معرفة ماهو الاستقراء ؟

الاستقراء عموما – هو سبر اغوار الشخصية المراد تحليلها ومعرفة الكوامن الذاتية فيها – اذن ماعلاقته بالنقد – الكاتب – الشاعر الممثل الرسام يقدم لنا لوحة فنية قابلة للتحليل والاستنتاج مبتعدا عن السردية في عمله الابداعي هنا يكمن دور الاستقراء والمستقرئ -وبما اننا نتكلم على الجانب الادبي فقط وتحديدا الشعري – اذن لابد للناقد ان يكون ذا رؤيةٍ نقدية ثافبة ومتبصرة ومستنتجة في كثير من الاحيان يستخدم الشاعر الصور الرمزية في ماكتب سواء في القصيدة العمودية او التفعيلة او قصيدة النثر لسبب سواء كان سببا سسياسيا اواجتماعيا يعتمد الايهام الجزئي او المركب. وهنا يتوجب على الناقد ان يكون كعالم عرفانيٍ يتمعتع بموهبة استقرائيةٍ يغوص في اعماق النص ويحلل الصور ويستنتج ما اراد ان يقول الشاعر في صورته الشعرية او صوره المتعددة ويبين الجوانب الابداعية كمكتشف لما كان بين ثنايا الحروف ويقدمه للقارئ بطريقة منهجية مبسطة – مبتعدا عن مدح الشاعر لشخصه – وان ينصب الاهتمام على روائع الصور في النص الشعري والاهداف والمرامي مابين سطور النص الشعري والتنويه على بواطن الخلل والاهتزاز في الصورة الشعرية -وبهذا يكون قد قدم نصا تحليليا اذا لم يكن تفوق فيه على جمالية النص على الاقل يكون بمستوى النص – وكما عرفنا ان النقد هو اداة تقويم للعمل الفني – فلابدمن ملاحظة نبينها-لابد ان تبتعد المجاملة وتتحيد في مجال النقد الادبي.

علي المكصوصي