الإجازة قد تكون مضيعة للوقت والمال

الإجازة قد تكون مضيعة للوقت والمال

شمس الشتاء الدافئة مشرقة في كل مكان من بلادنا وهذا الجو الرائع الذي تنفرد فيه منطقتنا العربية يجذب السياح من إنحاء العالم كافة  قد لا نعطيه كل الأهمية الواجبة  ولو كانت أشعة الشمس هذه تباع في بلاد أخرى مثل الدول الأوربية لوقف الناس إمامها في طوابير طويلة  وباعوها معلبة لشعوب الأرض بالدولار. لكن الشمس – هبة الله للعالمين – عندنا تباع بالمجان ومع ذلك لا نرى الشمس ولا نستمتع بها ألا لفترات قصيرة جدا بسبب انشغالنا بالعمل اليومي والأحداث السياسية التي تعصف بالمنطقة.. أقول هذا وقد لاحظت إن الحدائق والطرقات قد يختفي منها الأطفال والأمهات أحياناً.

وإذا أردنا اخذ إجازة لغرض الاستمتاع بالطبيعة والمرافق السياحية.. نرى انه لا جدوى من مثل تلك الإجازات اللهم إلا زيادة الأعباء والنفقات  و إذا أردنا قضاء إجازة حقيقة فينبغي ألا نأخذ متاعبنا معنا إلى مكان الاصطياف  يجب قبل الإجازة إن نصمم على قضاء وقت ممتع بأي ثمن كان  لنتمكن من تحقيق هذا لا بد إن نترك وراءنا متاعبنا ومخاوفنا وأسباب قلقنا  وألا كانت الإجازة مضيعة للوقت والمال . إذا كنا في حالة ذهنية ملائمة للتغيير لا باس من التمتع بالأجازة  وألا فمن الأفضل توفير الوقت والجهد والمال كون الإجازة ليست مجرد فرصة للهرب من أنفسنا ومن مجتمعنا المثقل بالهموم  أنها تعطينا فرصة للراحة الحقيقية والتخفيف من الأعباء والتغيير والاسترخاء وإعطاء أجسادنا المرهقة فرصة للتجديد. ما زلنا ننتظر كل شيء من الحكومة وبدل إن نبادر إلى عمل تطوعي لسد النقص في الخدمات مثلا ترانا نكتفي بالسب والشتم وتخريب المؤسسات ذات النفع العام بوسيلة وبأخرى.

نحن اليوم بحاجة إلى تأكيد وطنيتنا و إنسانيتنا وتحقيق ذاتنا  لكي نحصل على وطن للجميع  إن الخطأ ليس في فقدان الربح كما يفهم أصحاب المليارات  إذ ليس من الواجب إن نربح بل الخطأ خسارة ولا بد من تجنب الخسارة  كما قال الزعيم الهندي الراحل مهاتما غاندي (1948- 1869م) الحقيقة هي الحقيقة ولو كان الجميع ضد واحد .

شاكر عبد موسى الساعدي

ميسان