الإتفاقات السياسية إلى أين؟

الإتفاقات السياسية إلى أين؟
تلوح في الافق بوادر خير.. بطروحات وروى سياسية جديدة .. في العبور بالعملية السياسية الى آفاق جديدة من لم الشمل وتوحيد الكلمة وتكاتف الجهود لخدمة الوطن .. وطرح الخلافات على طاولة الاتفاقات والتفاهم والوصول الى حلول منطقية للخلاص منها .. وقد قدم سماحة السيد مقتدى الصدر مبادرته المباركة والتي تضمنت 18 بندا للوصول بالعملية السياسية الى بر الامان.
وكذلك المبادرة الاخرى التي طرحها السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية للوصول الى حلول يوافق عليها الجميع في مباحثات واتفاقات تجري حاليا.. ان المطلوب من جميع الاطراف السياسية ان تحدد النقاط التي تريد .. مناقشتها والوصول مع الكتل والاحزاب والكيانات الاخرى .. بتحديد تلك النقاط والتي هي محل الخلاف بينهم ومناقشتها والخروج منها بنتائج ايجابية يمكن معها الجلوس جميعها وحسمها بشكل نهائي حتى بالامكان استقرار العملية السياسية في البلاد والقضاء على كل اشكال الارهاب والتصدي له في البلاد من هذا الوضع المزري الذي يجعله غير مطمئن على حياته ووحيدة.
ان الشعب وكل الشعب يترقب هذه المبادارات الخيرة .. ويريد ويطمح ان تنتهي هذه الخلافات والاخفاقات السياسية وان تستقر الاوضاع لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
اما في حالة عدم التوافق وعدم الوصول الى ما يجمع الشمل .. وبقى الحال على ما هو عليه فان ذلك له عواقب وخيمة يعلم الله ما ورائها واين المطاف معها؟
ان الجهود التي تبذلها بعض الكتل في تقارب وجهات النظر بين الكتل الاخرى هي حريصة على مستقبل العراقي واستقراره .. مع صدق النيات في الخلاص مما هم فيه من تداعيات .. وان كانت هناك رؤى تقول ان الاتفاقات السابقة التي جرت بين بعض الكتل غير القانونية وغير الدستورية ولا يمكن الموافقة على تنفيذها كإتفاق (اربيل) وهذا ايضا ليس معضلة اذا كان هناك مناقشات ودراسات وتفاهم في حل هذه المشكلة بعيدا عن المكاسب على حساب الوطن والمواطن العراقي .. فيجب ان يتناسى الجميع مكاسبهم واستحقاقهم الحزبية والتنازل عن ذلك من اجل العراق الذي يستحق منهم كل ذلك واكثر من ذلك.
اما ما يخص السقف الزمني المطروح من قبل التيار الصدري .. فالمراد منه عدم التدخل في الشأن الحكومي وانما في شأن بناء الدولة للاهمية ..وقال الاعرجي ان سحب الثقة من الحكومة ليس هو الاساس ولكن عدم تطبيق هذه النقاط يعني ان الدولة ستبقى تسير بشكل غير صحيح وستكون امام مضاعفات لا تحمد عقباها.
ودولة القانون وعلى لسان احد قياديها تقول في حال فشل الاجتماع الوطني ستكون لنا خيارات اخرى ولا ندري ما هي هذه الخيارات الاخرى .. المهم عندنا هنا ان لا نذهب الى تلك الخيارات .. ولا نصل في البلاد وبالعملية السياسية الى طريق مسدود .. نحن نريد الابواب مفتوحة على مصاريعها .. وان تكون طاولة المفاوضات كبيرة تلم كل الاطراف .. وتمتد الايادي لتصافح بعضا والاتفاق على كل النقاط المطروحة وبالسبل والامكانات كافة.. وبقلوب مفعمة بحب العراق .. واهل العراق. ومؤكد من يفعل ذلك هو ابن بار لهذا الوطن الذي مايريد له الا الخير والتقدم والازدهار .. والتاريخ سيبارك تلك الايادي التي تقطع دابر الارهاب والقضاء على كل اشكال الفساد في بلادنا .. وليكن العمل جماعياً .. في عراق جديد .. وتحت شعار البناء والتقدم والازدهار للعراق الحر الديمقراطي.
وهل هذا كثير على العراق واهل العراق؟
يا ساساتنا الافاضل
فاننا هذا ما نريده بالعملية السياسية ..
محمد عباس اللامي – بغداد
/5/2012 Issue 4211 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4211 التاريخ 28»5»2012
AZPPPL