الهجرة عبر المتوسط لأوربا زادت أكثر من الضعف

بروكسل- الزمان -وارسو -(أ ف ب) –
دعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الرئيس الصربي ورئيس وزراء كوسوفو الأسبوع المقبل إلى بروكسل لمحاولة تخفيف التوترات بين بلغراد وبريشتينا، حسبما أعلن المتحدث باسمه بيتر ستانو الجمعة. وقال ستانو إنّ بوريل «دعا الزعيمين إلى بروكسل لحضور اجتماع الأسبوع المقبل». وكان رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي دعا إلى استئناف «فوري» للمحادثات مع صربيا برعاية الاتحاد الأوروبي بعد تقديمه خطة من خمس نقاط لمحاولة خفض التصعيد بين الطرفين، تشمل إجراء انتخابات جديدة في أربع بلديات في شمال البلاد. وتصاعد التوتر بين بلغراد وبريشتينا منذ تنصيب رؤساء بلديات ألبان في أيار/مايو في أربع مدن في شمال كوسوفو تقطنها غالبية صربية. وكان أعضاء مجلس المدينة هؤلاء قد انتُخبوا في نيسان/أبريل خلال الانتخابات البلدية التي قاطعها صرب كوسوفو.
وأجج توقيف صربيا ثلاثة من رجال شرطة كوسوفو الأربعاء حدة التوترات.
وفي رد فعل على الواقعة، أصدرت بريشتينا قراراً يحظر بمفعول فوري دخول السيارات التي تحمل لوحات تسجيل صربية إلى أراضي كوسوفو.
واتهم كورتي بلغراد بخطف رجال الشرطة الثلاثة. من جانبه، اتهم الرئيس الصربي الكسندر فوتشيش، كورتي بأنه «يرغب في إثارة الحرب». وقال بوريل «الوضع يتدهور يوما بعد يوم ونحن مرة جديدة في وضع إدارة أزمة».
وقال المتحدث باسمه إن تفاصيل الاجتماع في بروكسل ستعلن «لاحقاً». ولم تعترف صربيا بدعم من حلفائها الروس والصينيين، بالاستقلال الذي أعلنه إقليمها السابق في 2008 بعد عقد من حرب دامية بين القوات الصربية والمتمردين الألبان الانفصاليين. ويعيش حوالى 120 ألف صربي في شمال كوسوفو. ويبلغ إجمالي عدد سكان كوسوفو 1،8 مليون نسمة غالبيتهم العظمى من ألبان كوسوفو. ولا تزال الأقلية الصربية موالية إلى حد كبير لبلغراد وترفض الاعتراف بسيادة بريشتينا، ويقول بعض المراقبين إن صربيا تستغل صرب كوسوفو لإثارة التوتر.
أعلنت وكالة الحدود الأوروبية «فرونتكس» الجمعة أن عدد عمليات عبور حدود الاتحاد الأوروبي عبر وسط البحر الأبيض المتوسط «زاد بأكثر من الضعف» في 2023 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت الوكالة في بيان إنه في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، رصدت دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 50300 عملية عبور غير نظامية عبر هذا الطريق، وهو «أعلى رقم مسجل منذ عام 2017». وأضافت «فرونتكس» أن «وسط البحر الأبيض المتوسط لا يزال طريق الهجرة الرئيسي إلى الاتحاد الأوروبي»، مشيرة إلى أنه شهد نحو نصف حالات الدخول غير النظامية المبلغ عنها عام 2023.
بلغ العدد الإجمالي لعمليات الدخول التي تم إبلاغ «فرونتكس» بها 102 ألف، بزيادة قدرها 12% على مدى عام.
وأوضحت «فرونتكس» أن ثاني أكثر الطرق نشاطا كان عبر غرب البلقان، مع أكثر من 30700 عملية دخول، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 25 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ولفتت إلى أن جميع طرق الهجرة باستثناء وسط البحر الأبيض المتوسط شهدت أيضا تراجعا تراوح بين 6 بالمئة في غرب البحر المتوسط و47 بالمئة عبر طريق غرب إفريقيا.
وأرجعت الوكالة الانخفاض «أساسا إلى فترات طويلة من سوء الأحوال الجوية، ما جعل الرحلات الخطرة أصلا على متن قوارب غير صالحة للإبحار أكثر خطورة».
لكنها أضافت أن ضغوط الهجرة في المنطقة لا تزال «مرتفعة»، مضيفة «يمكننا توقع زيادة نشاط المهربين في المنطقة في الأشهر المقبلة».
























