الأقبية المنعزلة

الأقبية المنعزلة

فناءات الفنار تنادي بوحشية صحوة ضمير ..حال ٌ لا يَسِرّ ٌ ..وجود مبعثر دهاليز عميقة لا حد ّ فيها للضياع ازقة مهجورة ووجع نازف يستجدي الشفي لدائه ..رداء اسود يغطي خيبة صنعتها الايام ومثّلت حياتنا بمنحنيات متعرجة ..بين الأكوام المعزولة مات الأمل ووجد الشقاء فسافرتْ الامنيات ُ وأسْتُغِيبَتْ ملعونة ًفاضاعوها وحملوها بغاء  فَكَكْتُ من بعض تلك المتشابكات حزمة ً ضمتْ الجميع كصب ٍ من حديد رغم شدة صلابته لكنه ينادي تحرر فجُمع بغير صنفه وخنقته الزحمة ..يدعو للعيش ويجهش بالشكوى رافضا البقاء.. طامحا للولادة .. عازما للتعبير ..تلك الأقبية حفظته من ضياع ٍ بضياع ٍ استحكمت ْعليه ..فقيدتْ يديه وألجمتْ لسانه خوفا أن يعبر ويشكو الحال ..فتلك الأقبية ضمت بين الأكوام حشد اخرس وجماجم محنطة للأمل .. فَل ّ العزم هانئا بالهوان ..يستبطن ثورة فيظهرها استسلام .. فعل لا يُمثّل أمنية معزولة في الأدراج … طموح يتكسر عند الأبواب ..غصن غيروه بالتطعيم فاوجدوا له ألوانا من صنفه سنوات متأخرة شطبت من القرطاس فصولا كثيرا .. تفكك العزم ليُكبل الغاية بنفي الطموح ليوجد كلمة شفهية يعني بها التنفيذ بلا نقاش …نعيش العزلة ففيها نرى الأشياء بعيدة المنال الهدف نركنه امنية نعبر عنها بليت عل ّ التمني يبات واقعاً ونعشيه فمَنْ يَسْم ُ مترفعا َ فدعواه تبات مبتغى ..و إذما امتهنّ َ الثورة َ تحقيق ذات ٍ فسنلق َ أنفسنا احرار ..

علا التميمي – بغداد