الأقباط المصريون يرفضون قرار هولندا منحهم حق اللجوء
القاهرة ــ الزمان
كثف أقباط المهجر من ضغوطهم للاعتراف بالدولة القبطية التي دعا اليها الناشط القبطي موريس صادق في الولايات المتحدة.
وفي هذا الاطار تلقى الانبا باخوميوس القائم بأعمال البابا في مصر رسالة من المحامي حنا حنا احد نشطاء اقباط المهجر يطالبه بدعم حق المسيحيين في مصر في اقامة دولتهم. مؤكدا ان التقسيم يحقق آمالهم في مواجهة الاضطهاد والتهميش بعد وصول الاخوان الى السلطة. وكان موريس صادق والذي اعلن عن قيام دولة قبطية في مصر قد تقدم بطلب الى وزارة المالية لانشاء بنك قبطي في الولايات المتحدة برأس مال 20 مليار دولار بهدف سحب ارصدة الاقباط في البنوك المصرية وايداعها في ذلك البنك. وكشفت مصادر استخباراتية انها حصلت على معلومات مفادها ان اقباط المهجر يخططون لاحراج الرئيس مرسي عند زيارته للولايات المتحدة بدعوى تعرض الاقباط للاضطهاد في ظل حكم الاخوان وكانت السفارة الامريكية قد عقدت اجتماعا سريا بالسفارة مع رابطة ضحايا الاختفاء القسري في مصر ناقشت خلاله ظاهرة اسلام الفتيات القاصرات ووعدت بالضغط على الحكومة المصرية لحل تلك القضية.
على صعيد آخر رفض عدد من رموز الاقباط في مصر قرار هولندا بمنح اقباط مصر حق اللجوء بدعوى تعرضهم للاضطهاد مؤكدين ان هذا القرار سوف يضر بالاقباط انفسهم.
وفي هذا السياق قال المفكر جمال أسعد عبد الملاك المتاجرون بقضية الأقباط التابعون والموالون للمنظمات الدولية، وخاصة الأمريكية هم من يروجون لفكرة الاضطهاد حتى يتم تطبيق قانون الحماية الدينية الذي أصدره الكونغرس في 1998 على مصر بما يسمح لأمريكا والأمم المتحدة بالتدخل في شؤونها بدعوى حماية الأقباط . واعتبر أسعد إلى أن ورقة اضطهاد الأقباط هي الذريعة التي يحاول الغرب منذ قديم الأزل استغلالها للتدخل في شؤون مصر.
ووصف قرار هولندا بمنح حق اللجوء لأقباط مصر الذين يتعرضون للاضطهاد بأنه بداية للطريق الخطأ والخطر الذي سيشجع الأقباط الذين يريدون تحسين أحوالهم المادية على الهجرة بدعوى أنهم مضطهدون، وأضاف أن حل هذه القضية بسيط جداً من خلال إعداد دستور لا يفرق بين مصري ومصري حتى لا نعطي لأحد من المتاجرين بالقضية القبطية فرصة للحديث عن الاضطهاد، وكان البرلمان الهولندي قد قرر منح اللجوء لأقباط مصر الذين يتعرضون لاضطهاد.
من جانبه، ناشد رمسيس النجار محامي الكنيسة مؤسسة الرئاسة والخارجية المصرية بضرورة الرد بوضوح على القرار الهولندي برد قوي يوضح أن المواطنة هي أسمى وأرقى مبادئ المصريين. وأكد أن الكنيسة دائما تسعى لحث الشباب على العمل داخل وطنهم وبنائه ورفض الهجرة تحت أي مسمى وترفض هذا القرار، وأشار إلى أن كل مصري عاقل سواء كان مسلماً أم قبطياً لا يجب أن يستجيب لهذه الدعوات ويترك وطنه، مؤكدا أن الأقباط وطنهم مصر ولن يعيشوا لاجئين أبدا في دول العالم مهما قدم لهم من امتيازات.
بدوره، نفى الدكتور جرجس كامل الباحث الكنسي أن يكون للكنيسة أي دور أو تنسيق مع أي دولة في العالم لمنح الاقباط حق اللجوء، مؤكدا أن أي مشاريع للهجرة من جانب شباب الأقباط دائما تتصدى لها الكنيسة وقياداتها بحزم.
وأوضح أن أوضاع الأقباط في مصر لم تصل اًبداً إلى حد الاضطهاد كما يزعم الغرب بحجة إشعال الفتن وجر مصر للخلف، معتبراً أن وراء هذه الدعوات مصالح سياسية يتم استغلال الأقباط فيها.
وانتقد جرجس دور بعض وسائل الإعلام التي وصفها بالكارهة لمصر والتي تقوم بتهويل الأمور ومحاولة تخويف الأقباط من الإسلاميين وحثهم على الهجرة وترك مصر، واستنكر محاولة بعض الدول وعلى رأسها هولندا للتدخل في شؤون مصر، مؤكدا أن الأقباط أنفسهم يرفضون ذلك ولن يتعاونوا أبداً مع هذه الدول لأنهم يدركون تماما أن مشكلاتهم لن تحل إلا على مائدة مصرية.
/9/2012 Issue 4301 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4301 التاريخ 11»9»2012
AZP02
























