الأديبة بتول برهوم: الفن والأدب ينبعان من شغف

حوار – كاظم بهيّة

من طبيعتها الهادئة وحبها للمغامرة والسعي المستمر لتعلم كل ما هو جديد، استطاعت الشابة السورية بتول نبال برهوم أن تضع بصمتها في الرسم والكتابة والشعر.

بتول، التي تنحدر من محافظة حماة، منطقة عين الكروم، تقيم حاليًا في محافظة ريف دمشق. وهي طالبة في السنة الأولى في كلية الهندسة، قسم الحواسيب والتحكم الآلي.

تحدثت بتول عن تجربتها قائلة: “بدأت مسيرتي منذ الصغر، حيث كانت عائلتي دائمًا تدعمني، سواء في حفظ مقاطع شعرية أو في تنمية آفاقي الفكرية ومحاولة الكتابة. لكن، تمكني من الكتابة بدأ بشكل جدي خلال المرحلة الثانوية، حيث كنت ألجأ إلى تدوين أفكاري ومشاعري في خواطر أو قصص، مما كان يمنحني طاقة إيجابية حتى لو كانت قليلة”.

أما عن العوامل التي دفعتها لتنمية موهبتها، أشادت بتول بدور الطبيعة التي نشأت فيها، معتبرة إياها عنصرًا مهمًا في تصفية الذهن. وأكدت على أن دعم عائلتها من الناحية الأدبية والمعنوية كان له دور كبير في تعزيز موهبتها.

وعن رؤيتها للكتابة، قالت: “بالنسبة لي، الكتابة هي نسيج من الخيال والعقل معًا. من خلالها أستطيع التعبير عن مشاعري، وصمتي في بعض الأحيان، وأحيانًا عجزي أمام الأحداث، أو حتى الفوضى التي تثيرها الأيام. الكتابة أشبه بسحر ينسق أفكاري، ويصفي ذهني، ويأخذني إلى عالم محايد مليء بالجمال، محفز لتوسيع الأفق، وداعم للاستمرار”.

عند سؤالها عن معاناتها في الرسم مقارنة بالكتابة والشعر، أوضحت بتول: “الفن والأدب ينبعان لديّ من الحب والشغف. ولكن، رغم هذا، هناك فرق كبير بينهما. الرسم أكثر صعوبة بالنسبة لي من الكتابة والشعر، لأنه يتطلب خيالاً واسعًا، وممارسة دائمة، ودقة وصبر، إلى جانب الإبداع الذي أطمح إلى تحقيقه يومًا ما”.

وعن تجربتها مع الكتابة والرسم، أكدت بتول أن كلا المجالين منحاها القوة والسيطرة، وثقة بالنفس، وطموحًا كبيرًا، بالإضافة إلى الأمل بترك بصمة يومًا ما. كما أشارت إلى تأثرها بالكاتب والشاعر جبران خليل جبران، بالإضافة إلى شعراء العراق مثل محمد مهدي الجواهري الذي أثر فيها من خلال اعتماده على النمط القديم الذي يجمع بين الجمالية والصعوبة في اللغة العربية.

وفي سؤالنا لها عن الأشياء التي تحبها وتكرهها، أجابت: “أحب الهدوء، المغامرة، والسعي الدائم لتعلم أشياء جديدة، وأخيرًا الحب الذي يضفي رونقًا خاصًا على كل عمل. أما ما أكرهه فهو الاستسلام، اللامبالاة، وتشويه صورة الثقافة والفن العربيين”.

وعن الأقرب إلى قلبها بين الشعر والقصة، قالت: “القصة أقرب لي من الشعر، لأن الشعر يتطلب صقل الموهبة والتعمق في بحور اللغة العربية وإتقانها بشكل جيد. في النهاية، لا شيء يكتمل دون محاولات عديدة”.

وعند سؤالها عن حلمها ومستقبلها، أجابت بتول: “أطمح للوصول إلى النجاح في جميع المجالات التي أعمل من أجلها، سواء في الفن، الثقافة، أو العلم، وأي شيء أطمح لتحقيقه في المستقبل. أؤمن بالسعي الدائم، والاستمرارية، والمثابرة التي تصنع الفرص”.