الأبطال الثانويون

الأبطال الثانويون

الحروب خصوصاً ما يطول منها لا يمكن ان يشترك فيها الجميع وبنفس صيغة المشاركة فنحن الى جانب حاملي البنادق بحاجة الى ناقلي مؤن . و بحاجة الى جانب حاملي قاذفات الـ ار بي جي سفن الى داعمين ومساهمين بأموالهم مثلاً على الرغم ان من يحمل كلاشنكوفاً ويقف على الساتر الملتهب افضل منزلة بقياس الوطن من حامل كيس الرز او حزمة البصل ؟

الابطال الثانويون هم من يعطون زخماً للمعركة وهم من يصنعون الفارق فنحن في بداية المشوار الذي قد يكون شاقاً وعراً وبحاجة الى دعم ومساندة الكل فقد يطول الطريق وربما يتأخر الحسم ولا يأتي النصر سريعاً فهو اي النصر لمن يصبر ويصمد ولمن يؤمن به في البداية والنهاية ؟

يقول الرئيس البريطاني الراحل ونستون تشرشل لك اعداء هذا رائع معنى هذا انك وقفت الى جانب قضية ما ! واي قضية يمكن ان نكون بجانبها خيراً من ان نقف الى جانب اوطاننا ؟ الى جانب حاملي البنادق يكفي ان تكون العين اليقظة المراقبة واللسان المدافع والمكافح اعداء الداخل دعاة الخسائر والهزائم ومروجي شائعات الخذلان فالمعركة كبيرة وشاملة فلنخوضها جميعاً من اجل ان ننتصر ؟

الى المدافعين عن شرفي وعن شرف من لا شرف له في اجزاء كبيرة من هذا الوطن المستباح .

الى الرابضين في ساحات الكرامة وهم يذودون دفاعاً عنا الى المحاربين الشجعان الى الابطال الى الابطال بكل ما تحمل هذه المفردة من قيم اقول رغم انكم تضعون الخوذ على رؤوسكم الطاهرة مازال البعض يضع على رأسه كل انواع الاصباغ وشتى اشكال الدهون المرطبة للشعر وبكل صلافة يقول انكم مجموعة سوقة وقطاع طرق ؟

الى لابسي الدروع لا خوفاً من موت بل وقايتاً من خروج مبكر من المعركة ان البعض مازال يرتدي ربطات عنقه ويخرج حاملاً كل وقحات الارض ويقول عنكم انكم شلة لصوص !

الى لابسي البساطيل التي تدوس فوق عبوات السي فور والتي ان تي ان هناك من يلمع حذاءه كل دقيقتين حتى تكون وجهه الثاني واصفاً اياكم بعد اتمام اناقتـــه بأنكم مجاميع طائفيـــــة غايتها القتل والتخريب ؟

واخيراً اقول الى الخائفين من الموت الى المنكسرين قبل كل شيء الى اليائسين في كل مناسبة الى الجائعين للعبودية الى الحالمين بعودة الدكتاتورية هناك حيث المواجهة والمنازلة الكبرى اخوة لنا لا يخافون لا على ارواحهم ولا على اموالهم بل يخافون على وطنهم من اعدائه فيبذلون له مهجهم وسينتصرون وسننتصر !

سعدي علو