اقسطوا ولا تخسروا الميزان – مقالات – بشار شيتنه
في جميع المعاملات ومناحي الحياة لابد من المحافظة على الميزان وسواء كفتيها لتحقيق العدالة الاجتماعية في الخصومات وعلى مستوى المعاملات التجارية بل ولعل في جميع الاركان وهي مسلمة لابد من تأطيرها بالعدل والانصاف والرؤية الواضحة لان وضوح الرؤية لابد لها ان تكون ضمن مقاييس العدل وهنا لابد من التنويه الى الازمة المالية التي يعيشها اقليم كردستان والتي بدأت تباشيرها مع الموقف اللامسؤول من الحكومة التي سبقت حكومة العبادي وفيه استغل رئيس الوزراء السابق الاوضاع وعدم التفاهمات بين الجانبين ومن باب حب السيطرة وتعميم الدكتاتورية على الاطراف السياسية فجاءت القرارات تحمل في طياتها نيات سوء بحق الشعب الكردي الذين كانت ارضهم مأوى للمعارضة واحدى قرى السليمانية التي اوت المالكي شاهدة على ذلك وبدلا من الوفاء لاهلها قطع عنهم الرواتب ولقمة العيش في حين كانوا هم يستقطعون من لقمة اطفالهم ليقدموه له بأعتباره ضيفا عليهم ولابد من الضيافة .
والمسألة الاخرى ان جميع الاحزاب الكردستانية تتحمل المسؤولية بأعتبارها شريكة في أدارة الاقليم لها اعضاءها في البرلمان وفي الحكومة ولايجوز تبرئة ساحة اي منها واضفاء اللوم على جهة بعينها وكم من مرات دعى رئيس اقليم كردستان الى اجتماع للاحزاب الكردستانية من أجل وضع صيغة عملية للخروج من الازمة المالية لكن الكثيرين من تلكم الاحزاب كانت تشغل نفسها بعقد اتفاقات ثنائية والتي كانت تصب جميعها في خانة ابقاء الامور على ما هي عليه واعتمادها ورقة ضغط للمساومات على حساب ابناء كردستان والتي قوبلت بالرفض الشعبي قبل الرفض الحكومي ان توقيتات التظاهرات ليست موفقة لانها تعبر عن لامبالاة وقراءة خاطئة للوضع العام حيث قتال داعش والههم لغرض اعلان الاستفتاء لتقرير المصير فتأتي تظاهرات المعلمين في بعض من المدن مترافقة مع بدء العام الدراسي الجديد وهنا السؤال ماذا تشكل تلك الحالة ؟ ثم ان تأخير الرواتب ليست وليدة الترافق مع بدء الفصل الدراسي بل هي قائمة منذ اشهر فلماذا هذا التوقيت ؟ اسئلة كثيرة مطروحة على الساحة لكن العقل والانتماء لكردستان يدعوان الى التلاقي ومناقشة الامور بأحساس انتمائي لشعب كردستان وليس التصيد في المياه العكرة او العوم في نهر جارف أو المسير في عاصفة هوجاء لاتبقي ولاتذر فالتـــــاريخ لايرحــــم كل من يقف ضد تطلعات شعب كردستان الذين تمكنوا ومن خلال تعاونهم ووقفتهم مع حكومة وبرلمان كردستان من البناء والاعمار واعلاء شأن كردستان أقليميا ودوليا وهم اليوم يقاتلون داعش للمصلحة الانسانية كي يعيش العالم بأمن وسلام .
داعش الجريمة والارهاب لولا قوات البيشمه ركة الابطال والقيادة العسكرية والالتفاف الجماهيري وتضحياتهم لكانت الان محتلة لاراضي اكثر لكن زحفهم تم ايقافه بسيول من الدماء والتضحيات فلابد من تجنب احداث مشاكل بل العمل بروحية واحدة من أجل الخروج من الازمة المالية التي تعصف بكل بلدان العالم وليست كردستان لوحدها فلكي لاتخسروا الميزان اجعلوا من هممكم همة واحدة والجميع مسؤولون لان للجميع اعضاء وممثلين في البرلمان والحكومة .

















