اشتعال العنف في الذكرى الثانية لانتفاضة مصر
القاهرة التوتر يسود التحرير واستنفار بين الجيش والشرطة
القاهرة ــ الزمان
ساد الهدؤء الحذر صباح امسميدان التحرير والقصر العيني بعد ليلة من الاشتباكات الدامية استمرت حتي الساعات الاولي من صباح امس بين الشرطة والمتظاهرين في ميدان التحرير وسط القاهرة الذين حاولوا ازاله الحائط الخرساني الذي اقامته الشرطة عند مدخل القصر العيني حيث قذف المتظاهرون قوات الشرطة بالحجارة وطلقات الخرطوش مما ادي الي اصابه مامور قصر النيل وضابطين وردت قوات الشرطة عليهم بالمثل. واسفرت الاشتباكات عن اصابه 8 من الجانبين في الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات لبدء فعالية الاحتفال بيوم ثورة 25 يناير في مصر عبر مسيرات تنطلق من الميادين الرئيسية في القاهرة والمحافظات قادها عدد من رموز المعارضة حيث قاد المعارض حمدين صباحي مظاهرة من ميدان مصطفي محمود الي التحرير تطالب باسقاط الدستور بينما قاد عبد المنعم ابو الفتوح مسيرة من مسجد الاستقامة الي التحرير للمطالبة بالقصاص لدماء الشهداء والمصابين والافراج عن معتقلي الثورة ورفض التصالح مع رموز النظام وتطهير الداخلية ووضع حد ادني واقصي للاجور. بينما نظم الازهريين مسيرة من الازهر للتحرير للمطالبة باقالة حكومة هشام قنديل والقصاص لدماء الشهداء واعلن الصوفيين الاعتصام في التحرير لاستكمال اهداف الثورة.
وقدمت بعض القوي الثورية والليبرالية مطالبها الي مطالبة الرئيس محمد مرسي بالتنحي عن الحكم وتسليم مقاليد السلطة الي رئيس المحكمة الدستورية العليا وتسكيل حكومة انقاذ وطني. علي الجانب الاخر اعلن عدد من التيارات الاسلامية مقاطعتها الاحتفال بتلك الذكري لان اهداف الثورة لم تكتمل وتحسبا لكافة الاحتمالات حذرت السفارة الامريكية رعاياها من التواجد في التحرير والاحتفاليه بينما اعلن مصدر عسكري ان القوات المسلحة رغم عدم تدخلها في المشهد السياسي وضعت قواتها في حاله استنفار قصوي للنزول الي الشارع اذا استدعي الامر ذلك. وكشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى عن أن جميع أجهزة البحث والتحرى وجمع المعلومات فى الداخل والخارج، وضعت تقاريرها أمام صناع القرار بالمعاونة فى مواجهة أى مخططات أو محاولات للانقلاب على الشرعية. وأوضحت المصادر أن أول الأجهزة الأمنية التى وضعت تقاريرها أمام الرئاسة جهاز الأمن الوطنى والذى قدم عدة تقارير حول الأماكن والبؤر الساخنة التى من المنتظر أن تشهد تجمعات وتظاهرات من جانب النشطاء والقوى السياسية، والوضع الأمنى فى المحافظات الساخنة والتى تشهد توترات أمنية خلال الفترة الحالية، على رأسها محافظات الاسكندرية والغربية والدقهلية وبورسعيد وأسيوط بالاضافة الى القاهرة الكبرى. وأكدت المصادر أن تقارير الأمن الوطنى طالبت بضرورة زيادة عناصر وتشكيلات الأمن المركزى فى محافظة الاسكندرية خلال الأيام المقبلة من أجل مواجهة أعمال العنف المتوقعة هناك، محذرة من أن تكون الاسكندرية الداعم الرئيسى لقيام ثورة يناير الثانية، خاصة منطقة مسجد القائد ابراهيم، ومبنى محافظة الاسكندرية، مقترحة ضرورة الاستعانة بتشكيلات أمنية من المحافظات التى تتمتع ببعض الهدوء النسبى مثل بنى سويف والفيوم والبحر الأحمر والمنوفية من أجل المشاركة فى أعمال معاونة القوات لمواجهة أعمال الشغب وقمع أى محاولات للتعدى على المنشآت العامة أو الخاصة، بهدف اشاعة الفوضى داخل البلاد، كما طالبت التقارير بالدفع بعناصر اضافية من قطاع الأمن الوطنى فى المحافظات الساخنة، بالتنسيق مع مديريات الأمن، وامداد وزارة الداخلية بمعلومات تفصيلية عن كل ما يدور فى تلك المحافظات، والسيطرة على الوضع فى أقل وقت ممكن. ولفتت المصادر الى أن الأجهزة الأمنية قدمت تقريرا مفصلا خلال الأيام الماضية حول تحركات عدد من الشخصيات السياسية الهامة المؤثرة فى الشارع المصرى، تضمن رصدا لجميع الاتصالات التى تجريها، وتتبع السيناريوهات التى تضعها لتنظيم المسيرات والتظاهرات خلال يوم 25 يناير والأيام التالية له، وأعمال العنف التى قد تقودها مجموعات الألتراس. وأضافت المصادر أن هناك تتبعا لاتصالات عدد من النشطاء والرموز السياسية، من أجل تكوين موقف واضح حول خطة التظاهرات التى ستتم خلال الذكرى الثانية لثورة يناير، بالاضافة الى وضع كشوف بأسماء كل من تمكن من حيازة أسلحة مرخصة خلال الفترة الماضية، خاصة الشخصيات العامة المعروفة، التى تتواجد بشكل مستمر فى المسيرات والتظاهرات، لمواجهة السيطرة على أى أعمال عنف من شأنها الخروج على السلمية. وأشارت المصادر الى أن الجهات السيادية سوف تدفع بمجموعات استطلاع فى أماكن التظاهرات ومواقع الأحداث متخفية فى ملابس مدنية، وتحمل بطاقات بمهن لا علاقة لها بأى عمل أمنى أو شرطى أو عسكرى، حتى يتسنى لها جمع المعلومات من الميدان، ورصد فعلى لكل ما يحدث على مدار الساعة، ومتابعة الموقف مع القادة داخل التشكيلات والوحدات المعنية بتلك الأمور، حتى تتسنى السيطرة على أى أعمال عنف طارئة قد تحدث فى تظاهرات الجمعة المقبلة وما يليها من أيام. من جانبها كشفت مصادر بجماعة الاخوان المسلمين ان الجماعة حشدت شبابها لحماية مقر مكتب الارشاد تحسبا لامكانية تعرضة للهجوم بينما عززت قوات الامن المركزي من تواجدها امام المقر الرئيسي للجماعة بالمقطم من خلال تواجد 4 مدرعات امن مركزي وقيادات من الداخلية بينما طالب عدد من القوي الاسلامية الرئيس مرسي باعلان حالة الطوارئ والضبطية القضائية للجيش لمدة شهرين بدء من اليوم لمواجهه محاولات اسقاط الدولة. فيما اشتبك مئات الشبان مع الشرطة المصرية امس في ميدان التحرير في بداية عنيفة للذكرى الثانية للثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وأدت لانتخاب رئيس اسلامي ينصب عليه غضب المحتجين الآن. ويستعد المعارضون للرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها للاحتشاد اليوم في التحرير بعد صلاة الجمعة للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة التي يقولون ان الاسلاميين خانوها.
AZP02























