اشتباكات أمام محطات الوقود لأزمة نقص البنزين والسولار
القاهرة ــ الزمان
عادت أزمة البنزين والسولار لتضرب بقوة في كل انحاء مصر بسبب أزمة نقص البنزين والسولار وشهدت محطات البنزين تكدس هائل للسيارات لعدة ساعات للحصول على ما تحتاجه من البنزين والسولار وفي مواجهة الضغط الهائل على محطات البنزين أرتفعت صفيحة السولار إلى 35 جنيها في السوق السوداء كما أضطر السائقين إلى مضاعفة أجرة الركوب ووصل الحد إلى اشتباكات بين السائقين والعاملين بالمحطات أدت إلى إصابة العشرات باصابات مختلفة ورغم وعود المسئولين بأنتهاء الأزمة خلال ساعات بعد وصول 105 ألف طن بنزين لمصر بالأضافة إلى الانتاج المحلي والذي يقدر بـ 23 ألف طن إلا أن الأزمة استمرت ، وقال عدد من العاملين بمحطات البنزين أن الحصة الطبيعية التي تحصل عليها المحطة 30 ألف لتر يتم بيع من 15 ألف لتر إلى 20 ألف لتر من مختلف انواع البنزين إلا انه في الفترة الأخيرة شهدت المحطات إقبالا هائلا دون زيادة في الحصة مما أدى إلى نفاذ بنزين 90 و93 ومع استمرار الأزمة تبادلت كافة أطراف الأزمة الاتهامات. ففي حين أكد عبد الله غراب في تصريحات خاصة أن الازمة الحالية مفتعلة بسبب الشائعات عن نقص البنزين والسولار مما أدى إلى تكدس السيارات أمام محطات البنزين على الرغم من إننا ننتج 90 من احتياجاتنا ونستورد 10 فقط ولدينا الاعتمادات اللازمة للأستيراد إلا ان الشائعات المنتشرة حول توزيع البنزين والسولار بالكوبونات أدى إلى التكدس للحصول عليهما وعلى النقيض من ذلك أتهم د» حسام فرحات رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية التموين بالتسبب في الأزمة بسبب ضعف الرقابة على محطات البنزين وتوقع استمرار الأزمة حتى ما بعد انتخابات الرئاسة وتشكيل حكومة جديدة توفر الاعتمادات اللازمة بينما رفض فتحي عبد العزيز رئيس قطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التموين اتهامات وزارة البترول مؤكدا أن التموين على اتصال مستمر بوزارة البترول لابلاغها عن العجز في المحطات.
على الجانب الآخر اتفق عدد من الخبراء والناشطين السياسيين على أن النظام الحاكم الآن والمسؤولين التنفيذيين يتعمدون صناعة أزمات متنوعة مثل أنابيب البوتاجاز أو البنزين قبل أي انتخابات أو أى محطات فارقة خلال المرحلة الانتقالية.
تقول كريمة الحفناوى، الناشطة السياسية إن البلاد شهدت عدداً كبيراً من الأزمات قبل كل انتخابات كالانفلات الأمني قبل انتخابات الشعب، والنقص الحاد في السلع الاستراتيجية كأنابيب البوتاجاز قبل انتخابات الشورى، وأزمة شديدة في البنزين أثناء الفترة التحضيرية لانتخابات الرئاسة وامتداد هذه الأزمة لتشتد أكثر قبل أيام من الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، وبالتالي فكل ما يحدث مجرد سيناريو مللناه منذ خلع مبارك .
وتتساءل كريمة كيف يتعامل مواطن فقير من حي شعبي قليل الوعي بسيط مع أزمة السولار وكيف يتصرف في الانتخابات بعدما يواجه أزمة في أنابيب البوتاجاز أو أزمة في رغيف الخبز أو الانفلات الأمني، وحالات الاختطاف المتكررة؟ بالطبع سيذهب لاختيار المرشح الذي يروج لنفسه بأنه صاحب قدرة على كبح أزمات كهذه، وبهذا لا يلتفت هذا المواطن البسيط إلى الجوانب الأكثر أهمية كالديمقراطية والعدالة الاجتماعية الموجودة في برامج بقية المرشحين، حتى لو كان المرشح الذي يعد بتحقيق الاستقرار من النظام البائد .
ويصف الدكتور محمد حبيب، القيادى السابق بجماعة الإخوان المسلمين، أزمات البنزين والانفلات الأمنى بأنها مصنوعة ومفتعلة كنوع من تهيئة المناخ العام لقبول نتيجة قد لا تكون مرغوبة لديه في ظروف أخرى أقل تأزماً، وأقصد هنا أنه من الممكن اعتبار الحالة الأمنية المنفلتة والاضطرابات المستمرة في توافر السلع الاستراتيجية والغذائية مجرد توجيه للرأى العام حتى يظن أنه لن يكن هناك حل إلا بمجيء رجل عسكرى ذي قبضة حديدية حتى وإن كان تابعاً للنظام السابق . ويضيف حبيب أن الوعي وحده هو الذي يضمن تجنيب الشعب الاستجابات السلبية للأزمات المصنوعة، فكلما زاد الشعب وعياً على المستوى الجمعي كان أقل عرضة للوقوع كضحية للأزمات التي يصدرها له النظام في محاولة بائسة لتحويل موقفه من الانتخابات بما يخدم النظام، وكلما قل هذا الوعي كان الشعب أكثر عرضة للاضطراب بسبب الأزمات التي يخدم النظام بها مصالحه .
/6/2012 Issue 4220 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4220 التاريخ 7»6»2012
AZP02























