غالانت:حزب الله محطم وقدرته أقل من حماس
قاسم:ندعو النازحين للصمود وامكاناتنا بخير

القدس – (أ ف ب) بيروت – الزمان
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء شعب لبنان من أنه سيواجه «دمارا ومعاناة» أشبه بما يواجهه الفلسطينيون في قطاع غزة إذا لم «يحرّر» بلده من حزب الله.
وقال نتانياهو في خطاب عبر الفيديو توجّه فيه إلى الشعب اللبناني «لديكم فرصة لإنقاذ لبنان قبل أن يقع في هاوية حرب طويلة الأمد ستؤدي إلى دمار ومعاناة أشبه بما نشهده في غزة».
وأضاف «أقول لكم، يا شعب لبنان، حرروا بلدكم من حزب الله لكي تتوقف هذه الحرب».
وقال نتانياهو إن القوات الإسرائيلية «قضت على آلاف الإرهابيين بمن فيهم (حسن) نصرالله وخليفة نصرالله وخليفة خليفته».
قال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنه شن غارات تستهدف حزب الله في القطاع الغربي من جنوب لبنان مع إعلان توسيع عملياته البرية بعد نشر قوات إضافية اجتاز قسم منها خطوط يونفيل ، فيما أصبحت ستون بلدة وضيعة تحت دمار ونزوح تامين.، فيما أكّد نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم أن الإمكانات العسكرية «بخير» وقيادته «منتظمة بدقة» رغم الضربات الإسرائيلية «الموجعة فيما
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الثلاثاء بأن حزب الله بات «محطّما» بعد الضربات المتواصلة التي استهدفته وأدت إلى مقتل أمينه العام حسن نصرالله.
وأفاد غالانت أثناء اجتماع مع القيادة الشمالية لجيشه بأن حزب الله «منظمة محطّمة ومدمّرة من دون أي قيادة وإمكانيات قتالية تذكر، وبقيادة مفككة بعد القضاء على حسن نصرالله».
وقال غالانت في بيان صادر عن مكتبه إن «حزب الله منظمة من دون قائد. تم القضاء على نصرالله وتم على الأرجح القضاء على الشخص الذي خلفه. انتهت القيادة العليا بأكملها»، في إشارة على ما يبدو إلى رئيس المجلس التنفيذي للحزب هاشم صفي الدين الذي كان يتوقع على نطاق واسع بأن يخلف نصرالله.
وأفاد غالانت «لا يوجد أي أحد لصناعة القرارات، لا أحد للتحرّك وقوة النيران التي بناها حزب الله على مدى السنوات، عبر استثمارات إيرانية ضخمة، وصلت إلى مستوى مشابه لذاك الذي بدأت به حماس ولربما أقل من ذلك».
وأفاد بأنه «فور أن ينجلي الدخان.. ستدرك إيران بأنها خسرت أهم أصولها — حزب الله».
كما أعلن حزب الله الثلاثاء أن مقاتليه تصدوا لقوة اسرائيلية «تسللت» خلف موقع لليونيفيل داخل بلدة حدودية في جنوب لبنان،.
وقال حزب الله الذي لاتزال وحداته منتشرة في الجنوب حيث الانفاق الكثيفة ، في بيان إن مقاتليه رصدوا «قوة للعدو الإسرائيلي تسللت من خلف موقع القوات الدولية» وتعاملوا معها «بالأسلحة المناسبة»، ما أرغمها على «الانسحاب خلف الشريط الحدودي». ودعا نعيم قاسم في كلمة بثها تلفزيون الجديد ،: «بعض النازحين يعيشون حياة صعبة، وهذا جزء من التضحية والمعركة، ونحن نحاول مع الدولة أن نساعد ما أمكن، والنزوح بحدّ ذاته مشكلة وعبء وتضحية».
ودعا النازحين الى الصمود: «كما أثبتم في عدوان يوليو (تموز) سنة 2006 أنكم أهل الصمود، وكما أثبتم خلال سنة أنكم أهل الصمود والصبر، أيها الناس نحن نثق بالنصر بثبات المقاومة وصبر أهلنا». فيما انهال على مواقع التواصيمواطنون شيعة سخطا على دعوته وعدوها فارغة وان الاجدر بالحزب تأمين ملاجىء للمدنيين قبل العسكريين حين يدخل الى الحرب.
يأتي ذلك غداة تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «مواصلة القتال» حتى الانتصار على حزب الله وحماس المدعومين من إيران، في الذكرى السنوية الأولى للهجوم غير المسبوق للحركة الفلسطينية على جنوب الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أشعل شرارة حرب في غزة امتدت الى لبنان، وتثير مخاوف من نزاع إقليمي واسع النطاق.
ورغم الضربات التي لحقت بحماس وحزب الله، يواصل التنظيمان إطلاق الصواريخ على إسرائيل التي تكثّف في المقابل ضرباتها في لبنان والقطاع الفلسطيني.
وقال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنه شن غارات تستهدف حزب الله في مناطق بجنوب غرب لبنان. وأضاف في بيان «يوم أمس (الاثنين) بدأت الفرقة 146 عمليات محدودة ومركّزة ضد أهداف وبنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب غرب لبنان».
من جهته، أكد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قدرة الحزب على القتال على رغم الضربات المكثفة التي تشنّها إسرائيل منذ أسبوعين، واغتيال عدد كبير من قياداته أبرزهم أمينه العام حسن نصرالله في 27 أيلول/وهاشم صفي الدين خليفته المحتمل.. وبينما أكد قاسم تأييد الحزب الجهود السياسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، شدد على أن الحزب سيواصل القتال.
وقال في كلمة متلفزة «أنتم ترون أن إنجازاتنا اليومية كبيرة جدا. مئات الصواريخ وكذلك عشرات الطائرات (المسيّرة)… أنا أحب أن أطمئنكم أن إمكاناتنا بخير»، مشيرا إلى أن قيادة الحزب «منتظمة بدقة» رغم الضربات الإسرائيلية «الموجعة».
وأوضح «أكرر ما قلته في المرة السابقة القيادة والسيطرة وإدارة الحزب والمقاومة منتظمة بدقة(…) تخطينا الضربات الموجعة»، مضيفا أن الحزب سينجز «انتخاب الأمين العام وفق الآليات التنظيمية وسنعلن عن ذلك عند الإنجاز» رغم «الظروف الصعبة».
ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أنه رصد إطلاق نحو 85 صاروخا من لبنان نحو مناطق في شمال الدولة العبرية بما فيها مدينة حيفا، في وقت أكد أنه يشنّ غارات تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.
وأوضح الجيش في بيان «في مناطق الجليل الأعلى والجليل الأوسط وخليج حيفا، تم رصد إطلاق نحو 85 مقذوفا من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية»، مشيرا الى أن سلاح الجو استهدف «معقل حزب الله الإرهابي» في الضاحية الجنوبية.
وأكّد حزب الله في بيان أنه قصف الثلاثاء «مدينة حيفا والكريوت بصلية صاروخية كبيرة»، مضيفا أن ذلك يأتي «ردا على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين».
وكانت وتيرة الغارات وحجمها على ضاحية بيروت الجنوبية تراجعت ليل الاثنين الثلاثاء مقارنة بالليالي السابقة، فيما شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة في شرق لبنان وجنوبه، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وتبنى حزب الله فجرا قصف تجمعات جنود في محيط موقعين عسكريين ومرابض مدفعية في منطقتين في شمال إسرائيل. أربع فرق وبعد إضعاف حركة حماس، نقلت إسرائيل ثقل عملياتها إلى الجبهة الشمالية، وكثّفت غاراتها على لبنان اعتبارا من 23 أيلول/سبتمبر مستهدفة حزب الله. وأعلنت في 30 منه بدء عمليات برية «محدودة» ضد الحزب في جنوب لبنان.
وتسعى الدولة العبرية لإبعاد مقاتلي حزب الله عن المناطق الحدودية ووقف إطلاق الصواريخ نحو شمالها للسماح لنحو 60 ألف إسرائيلي فروا من صواريخ الحزب من العودة إلى منازلهم.
وتحولت دوامة العنف عبر الحدود التي بدأت قبل عام بين إسرائيل وحزب الله إلى حرب مفتوحة في 23 أيلول/سبتمبر. وبدأ الجيش الإسرائيلي قصف معاقل الحزب في جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية. وفي 30 أيلول/سبتمبر، بدأت عمليات برّية في جنوب لبنان، وحشدت أربع فرق عسكرية عند الحدود، بعد مرور 24 عاما على انسحاب قواتها من جنوب لبنان الذي احتلته 22 عاما.
«مهمة مقدسة»
منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل أكثر من ألفي شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 1110 منذ 23 أيلول/سبتمبر، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية. وقد نزح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات.
وقال نتانياهو في كلمة مسجلة بثت خلال إحياء إسرائيل الاثنين ذكرى الهجوم الأكثر دموية منذ قيامها في العام 1948 «لقد حددنا أهداف الحرب ونحن في طور تحقيقها: القضاء على حماس (في غزة)، إعادة كل الرهائن، الأحياء منهم والأموات. هذه مهمة مقدسة، لن نتوقف ما لم ننجزها».
وأضاف بعد تأكيده في وقت سابق أن إسرائيل تغير «الواقع» على الأرض حتى لا يكون هناك هجوم مماثل ل 7 تشرين الاول/أكتوبر 2023 «سنواصل القتال (…) لن أستسلم».
وأسفر هجوم حماس عن 1206 قتلى معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى أرقام رسمية إسرائيلية. وتشمل هذه الحصيلة الرهائن الذين قتلوا أو لقوا حتفهم أثناء احتجازهم في قطاع غزة. ومن أصل 251 شخصا خطفوا خلال الهجوم، ما زال 97 محتجزين في غزة، بينهم 34 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.
17 قتيلا في غزة
من جهته، أكد الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أبو عبيدة في كلمة مصوّرة الإثنين «قرارنا وخيارنا وهو الاستمرار في المواجهة في معركة استنزاف للعدو طويلة وممتدة ومؤلمة ومكلفة له بشدة، طالما أصر العدو على استمرار العدوان والحرب».
والثلاثاء، شن الجيش الإسرائيلي غارات جديدة على شمال قطاع غزة ووسطه حيث تحولت مناطق شاسعة إلى أنقاض وقُتل ما لا يقل عن 41965 فلسطينيا، غالبيتهم مدنيون، وفقا لبيانات وزارة الصحة التابعة لحماس.
وأعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 17 شخصا على الأقل الثلاثاء في ضربة إسرائيلية على مخيم للاجئين وسط القطاع.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل في بيان «17 شهيدا بينهم أطفال تم انتشالهم وعدد من الجرحى من قبل طواقم الدفاع المدني في الوسطى من منزل عائلة عبد الهادي المكون من ثلاثة طوابق، الذي تم قصفه بصاروخ من طائرة حربية في مخيم البريج وسط قطاع غزة».
ويرافق الحرب في قطاع غزة ولبنان تصعيد بين إسرائيل وإيران، مع تأكيد الدولة العبرية أنها تستعد للرد على هجوم صاروخي إيراني استهدفها في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء على خلفية مخاوف من ضربات إسرائيلية محتملة تستهدف مواقع نووية أو نفطية في إيران، بأن «أي هجوم على منشآت البنية التحتية الايرانية سيقابل برد قوي».
وقالت طهران إن الهجوم الأول من تشرين الأول/أكتوبر كان ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران في 31 تموز/يوليو في عملية نسبت لإسرائيل، والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في غارة إسرائيلية في 27 أيلول/سبتمبر قتل فيها أيضا مسؤول في الحرس الثوري الإيراني.
























