استقرار حالة الرئيس المصري السابق الصحية
الانتخابات الرئاسية تحبس أنفاس البورصة والشهر المقبل محاكمة علاء وجمال مبارك بتهمة التلاعب بها
القاهرة ــ الزمان
قال مسؤول بسجن طرة إن حالة الرئيس المصري السابق حسني مبارك الصحية استقرت امس بعد أن أفادت مصادر قبل يوم بأن حالته الصحية تتدهور وإنه وضع على جهاز التنفس الصناعي.
فيما قال مصدر قضائي امس إن رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبد المعز إبراهيم حدد جلسة التاسع من تموز المقبل لبدء محاكمة علاء وجمال ابني الرئيس المصري السابق حسني مبارك بتهمة التلاعب بأحد أسهم البورصة.
فيما يعيش المتعاملون في بورصة مصر أوقاتا عصيبة لا يستطيعون خلالها اتخاذ قرار استثماري في ظل تلاحق التطورات السياسية قبل أيام قليلة من جولة إعادة الانتخابات الرئاسية بين محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وأحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وقال إن الدائرة السادسة بمحكمة جنايات القاهرة ستحاكم ابني الرئيس السابق الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في الحادي عشر من شباط العام الماضي.
وكان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أعلن نهاية مايو أيار إحالة ابني مبارك للمحاكمة بتهمة التلاعب في البورصة وكان ذلك قبل ثلاثة أيام من إسقاط تهم فساد مالي عنهما في القضية التي أدين فيها والدهما بعدم إصدار أوامر بوقف قتل المتظاهرين خلال الانتفاضة.
وصدر الحكم على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي في القضية بالسجن المؤبد. وسيحاكم مع علاء وجمال سبعة آخرون.
وكان النائب العام المساعد المستشار عادل السعيد قال لرويترز إن أوراق قضية التلاعب بالبورصة تتضمن أن ما أقدم عليه المتهمون تسبب في تحقيق أرباح ومبالغ مالية بغير حق تزيد على ملياري جنيه 320 مليون دولار .
وكانت النيابة العامة قررت استمرار حبس علاء وجمال على ذمة القضية الجديدة. ووافقت مصلحة السجون على نقلهما من محبسهما بسجن طرة إلى مستشفى نفس السجن ليكونا بجوار والدهما الذي قال محاميه فريد الديب أمس لرويترز إن حالته الصحية حرجة جدا .
ونقل مبارك إلى سجن طرة بعد الحكم عليه وكان قضى شهور المحاكمة نزيلا في مستشفى تشرف عليه القوات المسلحة خارج القاهرة.
ووسط حرب كلامية متصاعدة بين مرسي وشفيق واحتجاجات شعبية والمخاض العسير الذي تشهده عملية تشكيل الجمعية التأسيسية التي ستكتب دستورا جديدا فقدت الأسهم المصرية نحو 15 مليار جنيه ، مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية يونيو وحتى نهاية جلسة أمس الاثنين.
وبلغت خسائر المؤشر الرئيسي للبورصة في يونيو ، بالمائة ليسجل أدنى مستوياته منذ كانون الثاني الماضي. كما سجلت قيم التداول بالسوق يوم الأحد أدنى مستوى منذ كانون الأول 2004.
وقال أحمد عطا العضو المنتدب لشركة بيريوس لإدارة المحافظ المالية أداء السوق متوقع خلال هذه الفترة خاصة قبل بدء جولة إعادة الانتخابات الرئاسية. هناك ارتباك وتردد لدى المتعاملين. العامل السياسي ضاغط بشكل كبير على أداء السوق . وقال المجلس العسكري إنه سيسلم السلطة لرئيس منتخب في أول تموز.
وأثارت نتيجة الجولة الاولى غضب وحيرة كثير من المصريين الذين يقولون انهم لم يقوموا بثورة ليستبدلوا مبارك برئيس اسلامي أو برجل من بقايا نظامه.
وكثف مرشحا انتخابات الرئاسة في مصر الهجمات الاعلامية المتبادلة بينهما هذا الاسبوع مما يزيد من حدة التوتر قبل جولة الاعادة. وتظهر نتائج أولية لاقتراع المصريين في خارج البلاد الذي جرى الأسبوع الماضي تفوق مرسي لكن النتائج النهائية لن تكون مماثلة بالضرورة.
وقال ولاء حازم مدير الاستثمار بشركة اتش.سي لتداول الاوراق المالية هناك قلق موجود في السوق. القلق عدو الاستثمار. الجميع يفضل الاحتفاظ بالأموال والسيولة الآن .
وتعاني بورصة مصر من شح شديد في السيولة وسط مبيعات مستمرة من المتعاملين وخاصة الأجانب وتخوف مستثمرين آخرين من ضخ أموال جديدة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الرؤية الاقتصادية والسياسية في البلاد.
يقول أحمد أبو السعد العضو المنتدب لشركة دلتا رسملة لإدارة صناديق الاستثمار والمحافظ المالية إن المتعاملين في حالة تحوط شديد سواء عند البيع أو الشراء بالسوق. يجب ألا ينتظر أحد أي عائد من السوق في الفترة الراهنة الصعبة التي تمر بها مصر حاليا .
وتفجرت الموجة الأخيرة من الاحتجاجات في ميدان التحرير الأسبوع الماضي بسبب الحكم الذي صدر بحق مبارك في الثاني من يونيو وعزز الشكوك بأن الحرس القديم للرئيس المخلوع لا يزال لهم تأثير. وكانت المحكمة أمرت بسجن مبارك مدى الحياة ولكنها أفرجت عن ستة من كبار مسؤوليه الامنيين.
ويطالب المحتجون بتفعيل قانون العزل السياسي الذي أقره البرلمان لكنه لم يدخل حيز التنفيذ وكذلك اعادة المحاكمة.
وقال أبو السعد التعامل الآن مغامرة لأن البيع سيكون بأسعار متدنية جدا والشراء يحتاج لتفكير عميق . ويرى عطا أن العامل المؤثر في كل شيء بمصر الآن هو العامل السياسي.
وقال حازم من اتش. سي مصر في وضع صعب. لا أحد يعلم هل ستتم الانتخابات أم لا. مازلنا في انتظار قرار المحكمة الدستورية يوم الخميس فيما يخص قانون العزل ومجلس الشعب. حتى في حالة اتمام الانتخابات من يضمن رد فعل الشارع نحو النتيجة .
ومن المقرر ان تصدر المحكمة الدستورية يوم الخميس حكمها بشأن قانونين يتعلقان بالانتخابات البرلمانية والرئاسية قانون العزل السياسي .
وفي حالة إقرار مشروعية قانون العزل السياسي سيجري استبعاد شفيق من جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية. وفي حالة إقرار عدم دستورية قانون مجلس الشعب قد يحل المجلس.
وتوقع عطا من بيريوس لإدارة المحافظ المالية انخفاض مخاطرة العوامل السياسية بعد تسليم السلطة وانتهاء الانتخابات مهما كانت النتيجة. قد يتعافي السوق ويسترد سيولته. أعتقد ان الجميع سيتقبل نتيجة الانتخابات وسيزول خطر كبير .
لكن كريم عبد العزيز الرئيس التنفيذي لصناديق الاسهم بشركة الاهلي لإدارة صناديق الاستثمار يرى ان نتائج الانتخابات لن تكون بداية الاستقرار ولكنها ستكون بداية التوتر في حالة فوز المرشح أحمد شفيق. وقال هناك تهديدات من الطرف الآخر باحتجاجات ومظاهرات في الشوارع .
وتسببت جولة الإعادة بين مرشح الإخوان المسلمين ورئيس وزراء من عهد النظام السابق في انقسام شديد بين المصريين الذين صوت كثيرون منهم لمرشحين آخرين في الجولة الأولى من الانتخابات مما يضع المستثمرين في مأزق صعب لعجزهم عن التكهن بالمستقبل السياسي والاقتصادي لمصر.
وقال حازم لابد ألا ننسى اننا نعاني من مشاكل كثيرة وان الرئيس المقبل لديه مشاكل كثيرة وخاصة المشاكل الاقتصادية .
وقوضت الانتفاضة المصرية الاقتصاد إذ أبعدت السياح والمستثمرين الأجانب ودفعت موظفي الحكومة للاضراب للمطالبة بزيادة الأجور. وانكمش الاقتصاد بنسبة ، بالمائة في الربع الأول من 2011 ثم استقر في الأرباع الثلاثة التالية.
ويرى أبو السعد ان التعرف على سياسات الحكومة المقبلة بعد جولة الاعادة في الانتخابات لا يختل.
/6/2012 Issue 4225 – Date 13 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4225 التاريخ 13»6»2012
AZP02























