إيران تمنع نقل محمدي حائزة نوبل للسلام إلى المستشفى  

باريس  (أ ف ب) – منعت سلطات السجون الإيرانية نقل نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 إلى المستشفى لتلقي العلاج الضروري، بسب رفضها وضع الحجاب الإلزامي، على ما قالت عائلتها.

ومنحت لجنة نوبل جائزة نوبل للسلام لمحمدي في 6 تشرين الأول/أكتوبر “لكفاحها ضدّ قمع النساء في إيران ونضالها من أجل حقوق الإنسان والحرية للجميع”.

وجاء اختيارها لنيل الجائزة عقب أشهر من احتجاجات فجرتها وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) إثر دخولها في غيبوبة بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها قواعد اللباس المفروضة في إيران.

وأعلنت محمدي بالتالي، إنها لن تضع الحجاب تحت أي ظرف. ويُفرض على النساء وضع الحجاب في الأماكن العامة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وردا على ذلك رفضت سلطات السجون نقل محمدي التي تعاني من مشاكل في القلب والرئة، إلى مستشفى خارج سجن إوين، حسبما قالت عائلتها في بيان محذرة من أن صحتها وحياتها في خطر.

وكتبت العائلة في حساب محمدي على انستغرام في ساعة متأخرة الأربعاء “يومان وليلتان، احتجت مجموعة من النساء في باحة السجن للمطالبة بإرسال نرجس محمدي إلى مستشفى أمراض القلب”.

أضافت “وأعلن مأمور السجن أن بموجب أوامر السلطات العليا، يُمنع إرسالها إلى مستشفى أمراض القلب من دون غطاء للرأس، وأُلغي نقلها”.

الإثنين زار فريق طبي قسم النساء في سجن إوين لفحص محمدي وإجراء تخطيط بالموجات الصوتية (سكانر) لصدى القلب بعد أن “رفض السجن نقل نرجس إلى العيادة” من دون غطاء رأس، وفق البيان.

وأظهر تخطيط القلب وجود انسداد في وريدين وارتفاع في ضغط الرئة، والحاجة الماسة إلى إجراء تصوير للأوعية التاجية وفحص الرئتين بالموجات الصوتية.

وقالت العائلة إن محمدي “مستعدة للمخاطرة بحياتها بعدم وضع +الحجاب الإلزامي+ حتى من أجل علاج طبي”.

وكانت الناشطة الإيرانية قد تمكنت من تسريب رسالة شكر على منحها جائزة نوبل للسلام من سجنها في طهران قالت فيها “الانتصار ليس أمراً سهلا، لكنه مؤكد”.

وأعربت الناشطة والصحافية البالغة من العمر 51 عاماً في الرسالة التي قرأتها باللغة الفرنسية ابنتها كيانا رحماني ونشرت على موقع جائزة نوبل الرسمي، عن “امتنانها الصادق” للجنة نوبل النروجية. وانتقدت مرة جديدة إرغام النساء في إيران على وضع الحجاب، وهاجمت بشدّة السلطات الإيرانية.

وأعلنت بصوت ابنتها البالغة من العمر 17 عاماً واللاجئة في فرنسا مع بقية أفراد عائلتها “الحجاب الإلزامي هو المصدر الأساسي للهيمنة والقمع في المجتمع، ويهدف إلى الحفاظ على الحكومة الدينية المستبّدة وضمان استمراريتها”.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، عبرت محمدي عن الغضب إزاء ما وصفته ب”قتل” الشابة أرميتا كراوند (17 عاما).

ويقول نشطاء إن كرواند توفيت جراء تعرضها للضرب على ايدي شرطة الأخلاق في طهران، لعدم وضعها الحجاب، وهو ما نفته السلطات بشدة.