ربما كنت مثل غيري شعرت بالفخر والزهو حينما شاهدت على التلفاز اواخر اب المنصرم جموع المحامين الغيارى بلباسهم المميز الوقور واشرطتهم الجميلة وهم بتدافعون في مقر نقابتهم العتيد على الكلام دفاعا عن حقوق شعبهم المهضومة تلك الحقوق التي سلبتها السلطة الباغية في وضح النهار من دون خوف او خجل او وجل، كانوا والشهادة لله اكثر من سواهم في تبني شعارات شعبهم الغاء الرواتب التقاعدية للنواب. الغاء امتيازات سياسي ما بعد 2003.
هؤلاء الذين استحوذوا على كل شيء في العراق الجديد حسبوه ضيعة لهم ولابنائهم وزوجاتهم وخليلاتهم من بعدهم اجل هذا ما كان عليه موقف نقابة الشعب الموقرة في تلك اللحظة مثلما هو املنا فيهم فهم الاولى والاقدر والاجرء في الدفاع عن قضايا المسلوبة حقوقهم الاكثر ادراكا لمعنى العدالة المساواة الاكثر تحسسا ونفورا من الظلم واهله. وجاء يوم 31 اب وكان ما كان من القمع والقسوة الذي مارسته السلطة واجهزتها الامنية بحق المتظاهرين السلميين العزل في ساحات بغداد الحبيبة، الفردوس ، التحرير، الاندلس، ازقة البتاوين، في ذي قار، في ساحة الحبوبي.
قمع، بطش، مطاردات، اذلال، ترهيب، ذكرتنا للاسف بممارسات سلطة البيض ضد المواطنين السود في جنوب افريقيا حقبة الفصل العنصري سيئة الصيت ليت الامر انتهى عند هذا الحد انما زاده ايلاما اذ تصريح رئيس الوزراء بعد تلك الممارسات بسويعات قليلة، من انه مع مطالب المتظاهرين قلبا وقالبا يتعاطف معهم يودهم حينها ثمة من تساءل بحرقة: من ذا الذي قمع المتظاهرين اذن؟ من ذا الذي تمرد على اوامره هل نصدق اذاننا؟ ام اعيننا؟ ام هي ضحك على الذقون؟ والضحك على الذقون ما عاد ينطلي على احد، الناس مفتشة باللبن مثلما يقول المثل؟ على كل حال نترك الاجابة للقارئ اللبيب؟ وجاء الموعد الاخر في الخامس من تشرين الاول الجاري، خرج الشباب والشياب مطالبين بذات الشعارات اذ لم يجدوا اذنا صاغية لكن للاسف فوجئنا بغياب صوت نقابتنا الموقرة لم نسمع لها جعجعة اذ لم يجدوا اذنا صاغية لكن للاسف فوجئنا بغياب صوت نقابتنا الموقرة لم نسمع لها جعجعة لم نلمس طحين ، فص ملح وذاب، يا ستار، يا حافظ. تساءلنا بقلق: اين نقابتنا الموقرة ماذا حدث لها؟ هل الم بها عارض لا قدر الله؟ هل تحققت المطالب؟ هل اعتذرت السلطة عما بدر منها؟ ماذا دها رسل العدالة؟ اسئلة حائرة دارت في اذهاننا وجدت للاسف ضالتها في الظن برغم ان بعض الظن اثم، ليس كله طبعا، هذا الظن استمد مشروعيته من اللقاء الحميمي للغاية الودي للغاية الذي جمعه مع رئيس النقابة الموقر وثلة من قيادتها المعتبرة وما تمخض عنه من عطايا السلطان اراضي سكنية اعفاء من الفردي والزوجي هذا في العلن في السر لا نعلمه الله جل وعلا شانه يعلمه؟ ثمة من تساءل منا: هل هذا الاجتماع حصل بمحض الصدفة؟ ام انه محسوب زمانيا، مكانيا بدقة متناهية؟ هل تذكر حاجة رسل العدالة الى السكن الان؟ لماذا لم يتذكرهم طيلة السنوات السبع العجاف الماضية؟ اترك الاجابة ايضا للقارئ اللبيب؟ بيد اني اعترف ان كل ما ذكرته يدخل في خانة الظن، مما دعاني للاستدراك: ان لا نذهب بعيدا في الظن فثقتنا ما زالت كما هي لا تتزعزع برسل الحق نقابتهم الموقرة لكننا والله نخاف نخشى العدوى ان تنتقل اليهم تلك الفيروسات اللعينة من اخوات لهم منها من قبض المقسوم وتغطى بالحاف لا يرى لا يسمع لا يتكلم لا يرمش منها من وقف على التل متفرجا كان الحراك الشبابي ليس في العراق ربما حسبته في البرازيل او الارغوائي. على كل حال العاقل اللبيب ينبغي ان لا يفصح عن كل ما يعرف ولا كل ما يعرف يقال لكن لعاقل اللبيب يذكر عسى ان تنفع الذكرى، والعاد ما جنه شارد؟
عبدالله البهادلي – بغداد
























