
قصة قصيرة
إلى ترامب بإسم الإنسانية
عبير حامد صليبي
انا ام عراقية لا املك شيئا سوى قلب عطوف على ابنائي لا اعرف مامعنى سيادة العراق ولا افقه شيء من سياسة الاحزاب تمويلهم ولا طبيعة تفكيرهم ..اني حزينه وارتدي الحداد منذ الحرب العراقية الايرانية من قرن الماضي لفقدان زوجي وانا شابة ونذرت عمري لطفالي الذين فوجعة بستشهاد احد ابنائي في حرب داعش و الاخر في تظاهرات و لم اخذ حقوقهم حتى بعد وفائهم الى الوطن وفدائهم بارواحهم ..
لم اسافر الى اي دولة لان السفر ينال من صحتي ودخلي المالي محدود يكفيني ان نأكل انا واولادي الوجبات الثلاث وشراء بعض الملابس البسيطة وبعض الاثاث المستعمل للبيت ..
اسمع لدينا دولة مجاورة اسمها ايران وفي بعض الاحيان ارى مواطنيهم يزورون كربلاء فحب الحسين يجمعنا نحن المسلمين ….انا كثيرة الزيارة الى الاسكافي حتى يصلح حذائي الممزق انني لا املك سيارة تقلني من مكان الى اخر ومشاق الطريق الغير معبد يتعبني..رغم ان جارنا الشاب ذات اربعين عام الذي لم يتزوج بسبب الضروف المادية لكنه جزاه الله خير يملك انسانية يوصلني الى غايتي وتسير السيارة حتى يطرق النافذة اطفال بعمر الزهور لاخذ المقسوم مايسد جوعهم غير اني لا ابدي اهتمام لهم ففي الاسلامنا الاقربون خير بالمعروف ولكني ابدي اسفي وحسرتي على اعمارهم التي تذهب سدى..
وما ان وصلت الى بيت ابنتي الارملة التي تركت الدراسة في زمن الحصار حتى لا تحملني تكاليف تعليمها وما ان اصل الى بيتها الهائل للسقوط حتى يبدأون اولادها بترحيب بي بوجوه بشوشة ينظرون الى ما احمل في يدي من قوت يومهم لسد جوعهم او ملابس تحميهم من برد الشتاء والحمد الله احد من ابنائها وفق وحقق احلامه بمتلاك (ستوته)حتى يجني منها بعض الدنانير وبدا حلمه يكبر كلما كبر ذلك الولد اليافع واخذ يفكر باكمال دراسته الاعدادية وبعدها يجرفه حلمه الى الاستقرار مع الانسانة التي يحبها تحت سقف بيته ..
انا لااعرف شيء عن شركات النفط او حصة وستحقاقي من النفط سوى ملئي للخزان المدفئة في موسم الشتاء ..وكذلك اريد توفير دوائي عندما ينال مني المرض..
اريد فراش دافئ استلقي عليه بجسدي النحيل قبيل الانتقال الى مثواي الاخير وتجهيز كفني ..
هل تعتقد ياابني ترامب هذا الشيء كثير علي هل يعتبر طمع اذا اردت ان ارى الرضى على وجوه ابنائي ؟؟
اني سمعت من جارتي انه امريكا تعرف كل شيء هل فعلا تعرفون بحالتي وما اشعر به هل تفهمون كلامي ومخاوفي !!!
ام هي عميلة تحاول جعلي استجدي عطفكم حتى اكون مثلها عميلة لانني ادافع عن ابسط حقوقي حتى اعيش ..هل سوف تجعلوني مني عجوز تعاني من مخرفة بسبب تقدمي في السن دعوني اموت بسلام
لايهمني ماتفكرون به ولكني مهتمه ماذا سوف تفعلون بوطني .

















