إكذوبة الديمقراطية
لو تمكنا من مراجعة ملفات الاعوام الماضية منذ 2003 وحتى الان اي عنــــدما جاءونا بما يسمونه بالديمقراطية ومقارنتها فيما سبقتها قبيل هذا من الاعوام المنصرمة وعندما نخضعها للتحليل والتمحيص ودراسة كل الاحداث وابراز المتطلبات نجد ان هناك الكثير من الامور التي علينا تسليط الاضواء عليها وفهمها من حيث الواقــــــــع في كل مراحله وما يتخلله من الامور التي لانتغاضاها كي نفهم ماهية تلك الديمقراطية وهل يجب علينا ان نتفهما كالديمقراطية التي يـــــــراد بها تغير مفهوم الواقع وانتشاله من عشوائية الاحداث والافعال التي لاتنطبق مع مفاهيمها. كثير من الاسئلة التي نبحث عن اجابات عنها.
فعندما تصتدم المفاهيم مع الافعال نجد ان هناك شرخا كبير واعباء تثقل كاهلنا والابتعاد عن مانريد ان نفهمه وما نتوخاه من كل مايعصف في الواقع الذي نعيشه. ومن جملة تلك الاسئلة ،هو ماهية تلك الديمقراطية وعلى اي الاسس تمحورت وكيف لمجتمع مثل مجتمعنا تقبل تلك المفاهيم من حيث الادراك الذي يمكنه في خوض تلك التجربه بعيدا عن المعاير التي سبقت هذه الحقبة؟
وقبل ان نبحث عن الاجابة لهذا السؤال، يتبادر في الاذهان امر لابد لنا من مناقشته وسرد ماتتضمنه تلك الديمقراطية ومعاينة اوجه الشك والاحباط ومدلولات كل مايحدث ومانشعر به في هذا المحور المهم. والامر هو هل اخذت مايسمى بالديمقراطية الحالية مأخذها من حيث تفهم المجتمع لها ونحن نعلم بان المجتمع يحمل تركة لاحصر لها ومخاضات سياسية وفكريه ومجتمعيه واحباطات تثقل كاهله وتقيد افكاره وكثيرا من الافرازات التي جمعت بين الماضي والحاضر والتباين العقلي ظمن حقبة اثرت تاثيرا ممنهجا في الشعور المجتمعي.
اذن ماذا صححت لنا تلك الديمقراطية فهل جاءت بجديد ام انها اضافت الى كل ذلك تبعات اخرى؟ ومن الامور زادت في ضبابية المشهد الحالي. فلابد للذي جاء بها عليه اولا دراسة الواقع واستيفاء الضرورة والعمل الجاد الذي من خلاله يذيب الكثير من التركات والتمهيد لتقبل تلك الديمقراطيه والاخذ بكل ذلك حتى يتسنى للفرد تقبل ذلك المفهوم الجديد من خلال الوعي الفكري والثقافي لان هذا المجتمع يعتبر تلك الديمقراطية هي العبث الدائم والتنصل من كل القواعد لان من يتعرض لصعقة كهربائية ربما يم تجعله ان يفقد وعيه وعدم تحملها لان خموله وعدم ادراكه لها سوف يفقده توازنه من حيث لايشعر. كذلك ان ماقدمته الديمقراطية له ليس بالذي كان يتمناه ويسمع به بل ربما فككت المجتمع وزادته عبثا وحزبته ظمن اطار ومفهوم خاطئ. نعم لقد اعطته قليلا من الاشياء ربما كانت مفقوده في الاعوام الماضيه فربما اعطته الحريه المغلوطه وفتحت له نوافذ التمرد والعشوائيه والتردي المجتمعي ولم تعطه مفهومه كمواطن عليها ان تعتبره هو من يقود وهو من يتكلم وكذلك هو من تكون له الحصة الاكبر منها من اجل تعويض ماحرم عليه سابقا وينال مايستحقه وماله فعلا .لكن كل ذلك كان فقط ارقاماً وكلاماً وشعارات باهتة لم يحصل منها سوى ان يستعد لتحمل تركة اخرى ويحمل اعباء لم يفعلها هو . ويعيش في دوامة الديمقراطية الشكلية التي لاتشكل عنده الا حلماً او وهماً وهذه من اهم الاسباب التي ادت الى تذمره منها وافساد ماكان يحلم به .فكان مردودا سلبيا زاد من محصلة الفساد والكساد والحاجة الى ابسط مقومات العيش وتردي الحالة المعاشية والدخول في صراعات وزيادة نسبة البطاله والفقروالخسران واقول للذين جاءوا بها .انكم توهمتم كثيرا لانكم جئتم بمجرد شعار لكي تصلون الى ماانتم تنشدونهم وهذا الوهم اسقط كل الاقنعة التي لبستموها ولقد انكشفت تلك النيات ودليل ذلك مايصوره لنا الوضع الحالي وما نشأ من تلك الشعارات من انقسام واقتتال وتفشي الطائفيه المقيته لانها مهدت الطريق لكل من هب ودب في استغلال ذلك واعلانه العصيان والتمرد بسبب تلك الديمقراطية المزعومه التي لااساي لها ولاقاعدة ولا حتى قوانين
فالى اين توصلنا واي مطب نحن فيه من جراء ذلك فالمحصلة الوحيدة هي انكم توصلتم الى ماكنتم تتمنوه وهي تلك المناصب والامتيازات وغير ذلك وهذا هو نقصكم الذي كنتم تعانون منه.
كريم السلطاني – بغداد



















