دعوة لإنعاش المنتج الوطني لمنافسة المستورد
إقتصاديون لـ (الزمان): ضرورة تفعيل الصناعة في توفير السلع
بغداد ـ علي كزير – قصي منذر
دعا اقتصاديون و اكاديميون وزارات الصناعة والتجارة والكهرباء الى انعاش المنتوج المحلي ومنع الاستيراد ومساندة القطاع الخاص للقضاء على البطالة ورفد ميزانية الدولة بالأموال التجارية .
وقـــال الإعلامي محمد طالب الكعبي لـ (الزمان) امس إن (تشجيع المنتج المحلي ومنع الاستيراد الخارجي يعد خطوة لنهضة البلاد والجميع يشجع على تفعيل المعامل والصناعات العراقية وكذلك التقليل من البطالة المنتشرة بصورة واسعة في البلاد).
وأضاف إن (استيراد البضائع من دول العالم يؤثر على المنتج المحلي وكذلك تكون أسعاره مكلفة جدا لذلك عندما يكون المنتج محلياً سيكون توفيراً للوقت وقلة التكاليف على المواطن).
وأشار الكعبي إلى إن (وزارة الصناعة من بعد عام 2003 لم تعمل بدورها ومنتجاتها المعروفة والجيدة لذلك يجب إعادة تفعيلها وتغيير الصورة السلبية التي تكونت للمواطن).
مطالبا (الجهات المعنية بضرورة تفعيل الصناعة المحلية في ظل وجود العقول البشرية والمادية والكفاءات لذلك يجب ان تعطى هذه المواهب فرصة وعدم محاربتها مما يضظر البعض منه مغادرة البلاد وتستغلهم الدول الأوربية الأخرى).
وقال الطبــيب عبد الزهرة شــــوكت لـ (الزمان) (لابد من تفعيل وتشجيع خطوة المنتج المحلي من اجل عمل جميع القطاعات الموجودة في البلاد وعدم الاستيراد من دول العالم الاخرى). واضاف ان (وزارة الصناعة وفي الوقت الحاضر تقدم الكثير من الصناعات وبأشكال مختلفة ولكن قلة الدعم وعدم تشجيع العاملين ادى الى قصور هذه الصناعة في البلاد).
دعم المنتج
مطالبا (الجهات المعنية بضرورة دعم المنتج المحلي اسوة بالدول الاخرى ووضع خطط عاجلة من اجل النهوض بالصناعة الوطنية فضلا عن الحد من استيراد البضائع من الدول الاخرى لغرض ان يبقى الباب مفتوحا امام الصناعة المحلية ويشجعها لتقديم ما هو جديد ويحتاج اليه المواطن).
وقال المواطن احمد خليف ان (خطوة تفعيل المنتج المحلي هي خطوة جدية ولاسيما ان البلاد تمر بأزمة كبيرة وانتشار البطالة وحالات التسول).
واضاف انه (يجب على الدول تفعيل قانون المنتج المحلي وتشجيع المواطنين على شراء السلع الوطنية وتغيير الصورة الذهنية المكونة عند المواطن الذي يعد السلع المحلية غير جيدة).
واشار خليف الى ان (العمل على شراء المنتج المحلي سوف ينعش الاقتصاد الوطني ويقضي على حالات البطالة المتفشية الان والتي يستغلها الكثير من الارهاب في تنفيذ اعمالهم).
وقال مدير اعلام وزارة الصحة عبد الغني سعدون لـ (الزمان) امس ان (الوزارة تدعم جميع المؤسسات المحلية من اجل توفير المنتج الوطني وكل ما تحتاج الدوائر الصحية ولاسيما التعاون مع جميع الوزارات).
واضاف ان (جميع المعامل تعمل على توفير الادوية والمستلزمات الطبية كافة من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير افضل خدمة للمواطنين فضلا عن ان البلاد فيها مصانع اهلية وحكومية ولكن اكثرها متوقفة بسبب الاوضاع الامنية ومنها معمل سامراء كذلك توجد مصانع اهلية في بغداد واربيل حيث انها توفر الادوية وبنوعيات جيدة ذات الصنع المحلي وتوجد فيها افضل واحدث الاجهزة العالمية وانها تضاهي الاجهزة الموجودة في العالم وسوف يلمسها المواطن في المؤسسات الصحية الحكومية في القريب العاجل).
واوضح سعدون ان (الجميع يعلم ان الحروب ادت الى عدم تطور الصناعات وان هذه الخطوة جيدة من اجل النهوض بالصناعة الوطنية حيث ان القادم سيكون افضل بكثير وسوف يكون اكتفاء ذاتيا لجميع المؤسسات الصحية عن طريق المنتج المحلي).
من جانبه قال الوكيل الاداري في وزارة الزراعة مـــهدي ضمد القيسي لـ (الزمان) امس ان (الوزارة من الداعمين للمنتج المحلي وتأتي اكثر من جانب عن طريق الدعم الذي نقدمه للقطاع الزراعي ضمن تخصيصات الوزارة لدعم المزارعين).
واضاف ان (هناك دعما خاصا للمحاصيل الستراتيجية ضمن الخطة الشتوية من المحاصيل (الحنطة والشعير والذرة الصفراء) حيث تقوم الوزارة بدعم الرتب العليا بنسبة 80 بالمئة من كلفة الطن الواحد بحدود مليون و 300 الف دينار وتكون من اصناف وسلالات معتمدة ومن ثم نكلف مزارعين لزراعتها حيث يتحمل المزارع نسبة 2 بالمئة من سعرها الكلي).
دعم الزراعة
واوضح القيسي ان (الوزارة لا تقتصر بدعمها للزراعة فقط وانما تعمل على توفير الاجهزة الزراعية والمشتقات النفطية ومنظومات الري بالرش وايضا توفيرها للمبيدات الكيميائية لمكافحة الامراض التي تصيب المحاصيل الزراعية فضلا عن ان وزارة التجارة تقوم بشراء المحاصيل من الفلاح بنسبة اعلى من سعر الاستيراد).
وبين ان (هناك تنسيقا عاليا ومستمرا مع التجارة لمنع دخول المحاصيل المستوردة حيث يتم ابلاغ المنافذ الحدودية حتى تكون اجراءات رسمية ولايمكن استيراد المحاصيل الزراعية و المستلزمات كافة الا عن طريق اصدار اجازة من جهة شركة المعارض العراقية التابعة للوزارة حيث يكون الاصدار بتحديد كمية المستورد).
ومن جانبها اكدت لجنة الصحة النيابية وجود افاق واسعة للتعاون مع وزارة الصناعة من اجل تشجيع المنتج المحلي و سد النقص في المؤسسات الطبية. وقالت عضو اللجنة منال وهاب لـ (الزمان) ان (هناك تشجيعا كبيرا لدعم المنتوج المحلي في تحسين الواقع الطبي لغرض معالجة المشكلات والعجز كذلك سد النقص في المؤسسات الطبية).
واضافت ان (افاق التعاون مفتوح بين وزارتي الصحة والصناعة بسبب حاجة هذه المؤسسات الى المواد الصناعية ويعتمد هذا التنسيق على مستوى الاداء الذي تقدمه الصناعة المحلية ولابد من تطوير جميع القطاعات واهمها الزراعي والصناعي والخدمي من اجل الرقي بالمنتوج المحلي ورفع واقع البلاد الصناعي كباقي الدول التي تعتمد بشكل اساسي على انتاجها المحلي دون اللجوء الى الاستيراد الا ما ندر).
تفعيل دور
وناشدت وهاب (وزارة الصناعة بتفعيل دورها الحقيقي من اجل توفير المنتجات المحلية بما يسد الحاجة للمواطنين والاكتفاء بالمنتج المحلي وعدم الاعتماد على المستورد حيث هناك مواد رديئة الصنع لا يستمر استخدامها بضع دقائق).
إلى ذلك أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس لـ (الزمان) أمس إن (الوزارة تتعامل مع جميع الوزارات الأخرى وبتوجيه من الوزير محمد قاسم الفهداوي أن يكون هناك تعاونا من اجل فتح أفق جديدة وكذلك تشجيع المنتج الوطني في القطاع الصناعي الحكومي والخاص) وأضاف أن (الوزارة جادة في تعاون من اجل إعادة الصناعة الوطنية مكانها الطبيعي وكذلك الاعتماد على المنتج الوطني بدلا من المنتج الخارجي الذي ينهك ميزانية جميع الوزارات من خلال عمليات النقل والتكاليف الأخرى) وأشار المدرس إلى إن (الوزارة تعاقدت مع الصناعة ولمدة خمس سنوات قادمة لكن فسخ العقد بسبب الاختلاف في الأسعار التي قدمتها الصناعة مقارنة بالشركات الأخرى والتي تملك نفس المواصفات في العمل).
وأوضح إن (هناك تنافسا كبيرا بين الشركات التي تتعاقد معها وزارة الكهرباء وتعد من أفضل الشركات في العالم والأسعار تختلف عن الصناعة التي وضعت أسعاراً خيالية وهناك شركات تملك نفس الجودة والكفاءة وأسعارها مناسبة لذلك بطبيعة عمل الوزارة تتعاقد مع هذه الشركات من اجل المشاريع الأخرى).
ودعا المدرس (وزارة الصناعة الى تخفيض الأسعار لكي يكون هناك تعاقد وتعاون من اجل تفعيل تطوير المنتج المحلي وان يكون هناك تفعيل لقانون الضرائب على هذه الشركات المنافسة التي أثرت على الصناعة المحلية وكذلك أدت إلى انتشار البطالة بصورة كبيرة).

















