المؤتمر النوعي الأول لبغداد دار السلام يختتم أعماله اليوم
إقبال: نحتاج سياسات تحث على التسامح والتعايش السلمي
بغداد – عادل كاظم – نشور علي
تختتم وزارة التربية والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة الايسيسكو اليوم الاحد فعاليات مؤتمرهما النوعي الاول للامناء العامين عن بغداد دار السلام والاديان وبمشاركة عدد من الدول الاسلامية والعربية. وقال الوزير محمد اقبال في كلمته بأفتتاح المؤتمر الذي حضرته (الزمان) امس ان (المؤتمر يهدف الى رسم سياسات رائدة تعتمد على مبدأ التسامح والتعايش السلمي في مجتمعاتنا التي تواجه تهديدات عدة منها الامنية والانتهاكات التي تدعو لديمومة الحل المناسب). واضاف ان (ثمار جهود المنظمات ونشاطاتها ما زالت محدودة ونحن بحاجة الى المزيد من النشاطات التعريفية التي تحث على التسامح و السلام التي تعد مطلبا من مطالب الاديان اجمع والرسالات السماوية). واوضح اقبال ان (الاسلام عالج الكثير من التحديات منها الفكرية و الامنية والاعتداء على المقدسات و المعتقدات الدينية). واشار الى ان (اجيالنا اصابها العطب لهذا ندعو المنظمات ان تعمل على خلق اجيال جديدة مفعمة بالحب والسلام). وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة حسنين فاضل معلة في كلمته بالافتتاح ان (المنظمة تقوم بمهمة نبيلة باعادة العراق الى المحافل الدولية بعد ان ابعدته سياسات النظام السابق عن العالم الخارجي الى جانب حماية الفكر الاسلامي و الحفاظ على مصالحة العامة). واضاف ان (المنظمة تسعى الى جعل الثقافة الاسلامية منهاج التعليم والتربية في الاجيال المقبلة). واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي في كلمته ان (العراق يواجه تحديا فكريا من اشد الاخطار التي فرضت علينا والتي تبيح القتل و التدمير ومسح ما خلفه الانبياء وكما حدث في نينوى من تدمير للاثار والمساجد وهي ليست جديدة الا انها تختلف بعقيدتها التي تريد استئصال المذاهب الاخرى من الوجود). واضاف انه ( يجب على المنظمات العمل على توعية الاجيال بضرورة التفريق بين الصراعات الدينية و الاقليمية لاننا لا نريد ان ندخل في معركة تدمر البنى التحتية وتقتل الابرياء لهذا كان توجيهنا الى الجيش والحشد الشعبي بالمحافظة على انفسهم والاخرين والبنى التحتية للمحافظات المحررة). وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في كلمته أن (الارهاب حاول أن يختطف الظاهرة العراقية والبغدادية ويجردنا منها مراهنا على جملة فرص كان من بينها العمل على توسيع الهوة بين الدولة والمواطن ويسعى من خلال ذلك الى العزف على لحن الطائفية تارة وعلى وتيرة التعدد الاثني والديني والقومي تارة أخرى). وأضاف أن (الظروف لعبت لصالح مراهنة الارهاب حين انقاد البعض غفلة او عمدا الى الاستجابة لصوته النشاز عبر ترويج القهر والتهميش والاقصاء وكبت الحريات والسماح لانتهاك حقوق الانسان وغض النظر عن تجاوزات تتعلق بالحقوق العامة للمواطن في حق العيش وحرية التعبير والتقصير في منح اجيالنا القدر الكافي من التعليم) من جانبه اكد امين عام للمنظمة عبد العزيز التويجري في كلمته ان (هدف المنظمة هو تقوية اواصر التعاون بين الدول الاسلامية ذات التنوع المذهبي المتعايشة جوار بعضها). واضاف ان (المنظمة تتخذ من الاسلام مدخلا رئيسيا لانشطتها والتقريب بين المسلمين و الحضارات والاديان سعيا منها لتحقيق اهداف مشتركة وتعزيز علاقات الوئام و السلام و الخير). واوضح ان ( الامة العربية و الاسلامية ابتليت بظهور تيارات متطرفة تتغذى على الارهاب و الطائفية والتخريب وتدمير اثار اجداد المسلمين والعرب وساعدها في ذلك غياب الرشد عن اصحاب القرار في الحكومات ومثال على ذلك تحويل فلسطين الى دولة يهودية وسط الصمت العربي المثير للجدل). وكان التويجري قد ثمن جهد الوزارة بأهدائه إقبال وشاحاً يحمل العلم العراقي مع درع صمم من تراث الحضارة العراقية واصالتها. وقال مصدر في المكتب الاعلامي للوزارة لـ(الزمان) امس ان (اقبال ابدى سعادته البالغة بزيارة التويجري والتي تأتي للمشاركة في المؤتمر مؤكداً ان العراق يتطلع للتعاون الفاعل مع المنظمة وبما يلبي احتياجه الدائم لتطوير العمل التربوي والثقافي وإمداده بخبرات الدول العربية والاسلامية المتطورة في هدا المجال) .


















