إعلان نوايا مشترك وإتفاقيات بين العراق وقطر

بحث التعاون الأمني والمعلوماتي والإقتصادي في جلسة مغلقة

إعلان نوايا مشترك وإتفاقيات بين العراق وقطر

بغداد – ابتهال العربي

وقع العراق وقطر إعلان نوايا مشتركاً وعدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. وجرت مراسم التوقيع ببغداد الخميس بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وامير قطر تميم بن حمد آل ثاني. وقال السوداني عقب التوقيع إن (العراق يملك احتياطي من النفط يبلغ 145 مليار برميل واحتياطياً كبيراً من الغاز ودولة قطر لا تزال مثالاً رائداً على الكيفية التي يمكن من خلالها الحفاظ على صناعة مستدامة في الطاقة والتي تعود بالنفع المستمر على شعبينا في هذا الوقت المهم في العالم). وأشار إلى أن (المقاربة الأساسية للحكومة العراقية اقتصادية والتركيز على ربط المصالح والترابط في البنى التحتية والاستثمارات المتبادلة مع شركائنا وأشقائنا الإقليميين والدوليين)، مضيفاً أن (دولة قطر ستبقى واحدة من أقوى حلفائنا وشركائنا في المنطقة). وقال ان (رسالتي للجميع هي أن العراق عاد إلى المشهد الدولي وقد استعاد مكانته الطبيعية ودوره في المنطقة ويتحرك بما يليق بمقدراته ومكانته وتاريخه وهو مستعد للعمل مع الأشقاء والأصدقاء لتحقيق السلام والتنمية والإزدهار)، ولفت إلى أن (الاستقرار الأمني والسياسي يجعل من العراق بيئة عمل واعدة)، مشيراً إلى أن (الجانبين بحثا الفرض الاقتصادية المتاحة والعمل الذي من الممكن أن تضطلع به الشركات القطرية في خططنا في الإعمار والخدمات ومشاريع البنى التحتية). وأشار إلى (مشروع طريق التنمية وما يتعلق بميناء الفاو والمدينة الصناعية)، منوهاً إلى أنه (مشروع حيوي للعراق والمنطقة وفرصة للشراكة الاقتصادية). وتابع (نحن سعداء للرغبة الجادة لدولة قطر في التجاوب والمشاركة في هذا المشروع). وأوضح أن (المباحثات تضمنت أيضاً التعاون الأمني والمعلوماتي بما يصب في الحفاظ على أمننا المشترك وأمن واستقرار المنطقة). واضاف أن (إعلان النوايا المشترك الذي تم توقيعه يشمل التعاون الشامل في المجالات السياسية والاقتصادية ومجالات الطاقة والنفط والاستثمار، وأن القطاع الخاص العراقي سيوقع مع نظرائه القطريين مذكرات تتضمن مجال الطاقة وكذلك مع هيئة الاستثمار تشمل مشاريع السكن وباقي المجالات). بدوره، قال آل ثاني إن زيارته بغداد تعكس عمق العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى رغبة بلاده في (تعزيزها وتوطيدها في مختلف المجالات). وأشار إلى أن (مباحثاته مع السوداني شملت تعزيز العلاقات في عدة مجالات مثل الطاقة والاستثمار التجارة والتنمية)، مضيفاً أنهما (اتفقا على أن التبادل التجاري بين قطر والعراق يجب أن ينمو بشكل مستمر، وهناك آلية سنعمل عليها لمراقبة وتطوير النمو التجاري بين البلدين). وبيّن أن (الاتفاقيات مع القطاع الخاص في قطر شملت مجالات حيوية ومهمة كالطاقة والكهرباء وتطوير مدن سكنية حديثة وفنادق وإدارة المستشفيات في العراق). ولفت إلى ان (المباحثات تطرقت إلى المبادرات الإقليمية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول المنطقة، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي الخليجي وربطه بشبكة جنوب العراق لتلبية الطلب على الطاقة الكهربائية في العراق، ومشاركة قطر في الاجتماعات المعنية بمبادرة العراق طريق التنمية). ولفت آل ثاني إلى أن (الجانبين أكدا ضرورة تغليب لغة الحوار في المنطقة). وأشار إلى أن (عدة جهات قطرية تمتلك استثمارات في جمهورية العراق وتعتزم دولة قطر مواصلة البحث عن الفرص الاستثمارية المتاحة في العراق لتعزيز التعاون بين البلدين). وخلص إلى أن قطر تدرك (أهمية العراق ودوره في المنطقة، ونؤمن بأن أمن العراق واستقراره هو من أمن واستقرار المنطقة). وغادر آل ثاني بغداد الجمعة. ورحب رئيس المشروع الوطني العراقي جمال الضاري بزيارة آل ثاني، وثمن مواقف الدوحة الداعمة للعراق وشعبه، وقال في تغريدة اطلعت عليها (الزمان) امس (ندعم بقوة المشاريع التنموية المشتركة بين البلدين الشقيقين، لتعود بالفائدة على العراقيين والقطريين وجميع شعوب المنطقة). وعقد? السوداني وآل ثاني، الخميس، لقاءً منفرداً، تناول العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها وتنميتها، بما يعود بالمنفعة على شعبي البلدين وعموم بلدان المنطقة. بعدها ترأسا المباحثات الموسعة بين وفدي البلدين، وقد جرت خلالها مناقشة عدد من الملفات المشتركة، تتعلق بالطاقة والنقل والمجالات الاقتصادية والاستثمارية، وفي مجال التعاون الأمني والمعلوماتي. والتقى رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، وزير العمل القطري علي بن سعيد المرّي رئيس مؤتمر العمل الدولي من أجل العدالة الاجتماعية للجميع بدورته الحالية. وقال بيان تلقته (الزمان) امس انه (جرى خلال اللقاء، التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع حجم التعاون وبما يخدم المصالح المشتركة، كما تم التأكيد على ضرورة التنسيق وتوحيد الجهود لتحقيق العدالة الاجتماعية، والعمل المشترك من أجل الحد من النزاعات وتخفيف آثارها).