إعادة محاكمة رئيس حكومة مبارك ووزير داخليته

إعادة محاكمة رئيس حكومة مبارك ووزير داخليته
أزمة جديدة في العلاقات المصرية الليبية على خلفية تقليص العمالة الخارجية
القاهرة ــ الزمان
قررت محكمة النقض المصرية، امس، إلغاء العقوبة الصادرة من محكمة الجنايات بسجن أحمد نظيف، رئيس الوزراء المصري السابق في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ووزير داخليته، حبيب العادلي في قضية إهدار المال العام. ويقضي الحكم الصادر من المحكمة في جلستها اليوم بإعادة محاكمة كلا من نظيف والعادلي، حيث تم الحكم في وقت سابق على نظيف بالسجن مع وقف التنفيذ، وعلى العادلي بالسجن خمس سنوات في قضية إهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه.
وفي السياق ذاته قررت المحكمة إعادة محاكمة زهير جرانة، وزير السياحة في عهد مبارك، في قضيتي تراخيص السياحة وأرض الجمعية.
إلى ذلك تفجرت ازمة جديدة في العلاقات المصرية الليبية اثر قيام السلطات الليبية باعادة العماله المصرية رغم حصولهم على عقود موثقة من السفارة الليبية بالقاهرة. وارجعت مصادر دبلوماسية تصرف السلطات الليبية الى رغبتها في ممارسة مزيد من الضغوط على النظام المصري لاعادة رجال الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الى ليبيا بينما ارجع مصريين قادمين من ليبيا ان الامر يرجع الى خلافات داخلية في ليبيا بين فصائل مختلفة في المقابل اكدت وزارة القوى العاملة والهجرة قيام السلطات الليبية بترحيل عدد من العمالة المصرية بسبب وجودهم داخل البلاد بالمخالفة لقوانين العمل وقالت منى وهبة وكيل الوزارة للعلاقات الخارجية ان عددا كبيرا من العمالة المصرية انهوا اوراق سفرهم للعمل هناك بشركات وهيمة بعد تعرضهم لعمليات نصب ولم يراجعو الوزارة قبل السفر.
قرار النيابة
في السياق ذاته حذر خبراء قانونيين ومنظمات حقوق الانسان من قيام السلطات المصرية بتسليم رجال القذافي الى ليبيا خاصة بعد قرار النيابة العامة بمنع سته من رموز النظام الليبي السابق من مغادره مصر وفي هذا الاطار اشار الدكتور ابراهيم نوار عضو بعثة الامم المتحدة السابق في العراق مشيرا الى ان التسليم اذا تم وفقا لصفقة سياسية ومقابل مبالغ مالية يكون الاطار غير اخلاقي ومنعدم القانونية. واعتبر نوار تسليم الليبيين مقابل المال تجاوزا للقانون الدولي بجانب اختراق للدستور المصري الجديد والذي يضمن سلامة اللاجئين السياسيين بشرط عدم تورطهم في اعمال سياسية ضد الانظمة القائمة ببلادهم. واضاف نوار ان موقف مصر من رجل الاعمال الهارب حسين سالم والمطلوب للعدالة في قضايا مالية وجنائية يماثل موقف عدد من رموز النظام الليبي السابق بعدما رفضت اسبانيا تسليمه خوفا ان تكون محاكمته في مصر غير عادلة. وشدد نوار على ان العدالة وضمان سلامة حياة المتهمين ابرز الشروط التي يلزم بها القانون الدولي الدول التي لديها لاجئين او اشخاص محكوم عليهم في قضايا ولو كانت ببلاد اخرى. واكد احمد سميح مدير مركز اندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف ان المواثيق الدولية لا تتيح تسليم اللاجئين السياسيين او الاجتماعيين والاقتصاديين قائلا اذا سلمت الدولة لاجئين لديها يكون جزءا من تاريخها الاسود في مجال حقوق الانسان. واشار سميح الى ان مصر موقعة على العهود الدولية التي تمنع تسليم اللاجئين ومخالفتها لذلك يعرضها للهجوم من جانب الامم المتحدة وتصنفها كدولة سيئة السمعة في حقوق الانسان. من جانبه شدد محمد زارع مدير المنظمة العربية للاصلاح الجنائي على ان تسليم فلول القذافي للحكومة الليبية يعرض النظام المصري للاحراج بحسب تعبيره امام الرأي العام العالمي. واكد زارع ان الدولة المصرية اعتادت على خرق المواثيق الدولية وكانت هناك سابقة في المعارض الليبي الكخيا والذي سلمته المخابرات العامة للحكومة الليبية وهو امر غير معلن ويعد انتهاكا لمواثيق حقوق الانسان المتعارف عليها. وبسؤال احمد سيف الاسلام حمد مدير مركز هشام مبارك لحقوق الانسان قال ان تسليم الفلول كلاجئين سياسيين يمكن ذويهم من التوجه بشكوى امام اللجان الدولية والمحكمة الافريقية وتصنيف مصر كدولة تخترق الميثاق الافريقي لحقوق الانسان.
AZP02