إدريس لكريني مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات لــ الزمان الحكومة المغربية نجحت في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي رغم الأزمة المالية العالمية
حاوره عبدالحق بن رحمون
كشف لــ الزمان ادريس لكريني، مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات لدى جامعة القاضي عياض في قراءته لخفايا وخبايا الحصيلة الحكومية التي قدمها أخيرا عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة وأيضا وما تم تحقيقه والصعوبات والمطبات التي واجهت الحكومة بعد سنتين ونصف سنة من فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم .
وقال ادريس لكريني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض في حواره مع الزمان إن عرض عبدالاله ابن كيران بعض للحصيلة المرحلية للحكومة أمام البرلمان بغرفتيه، جاءت بمبادرة منه بموجب المادة 101 من الدستور؛ وذلك ضمن أسلوب تواصلي محمود دأبت الحكومة على نهجه كسبيل لكشف جهودها المبذولة والصعوبات التي تعوقها بما يسمح للبرلمان والمواطن المغربي بمواكبة السياسات الحكومية في مختلف المجالات. .
على صعيد آخر، يذكر، أن تجربة الائتلاف الحكومي المكون من أربعة أحزاب مغربية العدالة والتنمية، الحركة الشعبية، الأحرار، والتقدم والاشتراكية جاءت في إطار سياق استثنائي وطني وإقليمي ودولي، اتسم بانبعاث حراك شعبي في بلدان المنطقة، عكس إرادة الشعوب في مناهضة الفساد والاستبداد والمطالبة بالكرامة والحرية والعدالة، وبروزه كتحول مستقبلي عميق تفاعلت معه الشعوب والدول بدرجات متفاوتة.
وجوابا على سؤال ما هي التحديات التي على حكومة ابن كيران أن تواجهها فيما تبقى من ولايتها، أي خلال الشوط الثاني، وماذا تحقق منها ..فيما يخص سياقات التحولات العامة الدولية والاقليمية والعربية، وقال لـ الزمان الخبير المغربي ادريس لكريني إن حكومة ابن كيران، جاءت في ظرفية حبلى بالتحديات والانتظارات؛ في علاقة ذلك بأجواء الحراك المغربي والإقليمي؛ ووجود مقتضيات دستورية جديدة تفترض بلورتها على أرض الواقع؛ زيادة على التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتطلب قرارات استراتيجية. مضيفا وغير أنها في نفس الآن؛ وجدت نفسها أمام إطار دستوري يوفر لها هامشا أوسع للتحرك مقارنة مع وضعية الحكومات السابقة. .
من جهة أخرى، أوضح الدكتور ادريس لكريني، مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات أن الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية في بداية ولايتها، حاولت الحكومة أن تنكب على فتح بعض الملفات التي ظلت منسية ومهملة كما هو الشأن بالنسبة لملفات الفساد والريع الاقتصادي وقطاع الإعلام، غير أن جهودها في هذا الصدد؛ يقول ادريس لكريني لـ الزمان لم تكن في مستوى المخاطر التي تطرحها الاختلالات المرتبطة بهذه القطاعات أو في مستوى تطلعات المواطن المغربي.
على صعيد آخر، كشف ادريس لكريني بعض الصعوبات التي واجهت الحكومة في إنجاز الأوراش والإصلاحات. وأكد هنا مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات إن تجربة الحكومة التي يقودها عبد الإله ابن كيران لم تخل من صعوبات؛ في علاقة ذلك بالشرخ الحكومي الذي خلّفه خروج حزب الاستقلال من التحالف الحكومي كردّ فعل على ما أسماه الحزب عدم قدرة رئيس الحكومة على تدبير الاختلاف داخل الحكومة؛ والانفراد باتخاذ القرارات، وهو الخروج الذي قوى المعارضة مع انضمام حزب الاستقلال لحليفه التقليدي حزب الاتحاد الاشتراكي. .
من جهة أخرى، أوضح ادريس لكريني لــ الزمان أهم ما تحقق في الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة التي أولت عناية خاصة لعدد من المشاريع في قطاعات مختلفة، وقال حقيقة أن الحكومة قامت بمجموعة من المجهودات في قطاعات مختلفة بما كانت له بعض الانعكاسات الإيجابية؛ كما هو الشأن بقطاع الصحة على سبيل المثال؛ فإن هناك مجموعة من الإكراهات المطروحة في علاقة ذلك بقضية تشغيل الشباب الحامل للشهادات؛ علاوة على استمرار مظاهر الريع والفساد بكل مظاهرهما؛ ووجود بعض الارتباكات في التعاطي مع قضية تمكين النساء انسجاما مع المقتضيات الدستورية الجديدة. .
ويضيف إدريس لكريني أن الحكومة نجحت إلى حد معقول في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للمغرب رغم تداعيات الأزمة المالية التي أرخت بظلالها القاتمة على الاقتصاد المغربي منذ بداية التجربة الحكومية؛ حيت تم اتخاذ مجموعة من المبادرات؛ وإن كان جزء منها ينطوي على حلول بسيطة مرتبطة بالعودة إلى المواطن عبر اعتماد زيادات في عدد من المواد الحيوية المحروقات؛ بدل البحث عن خيارات وحلول استراتيجية في علاقتها بإصلاح المنظومة الضريبية وجلب الاستثمارات ومكافحة الفساد في مختلف المؤسسات والجماعات المحلية.
من جهة أخرى، أوضح الخبير المغربي ادريس لكريني أن الحكومة خلال سنتين ونصف سنة من ولايتها فتحت نقاشات عمومية واسعة حول المجتمع المدني وبصدد إصلاح القضاء..؛ وهو ما سمح ببلورة مجموعة من التصورات والخلاصات يقول ادريس لكريني التي من شأن استحضارها من قبل الحكومة أن تدعم تنزيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة على وجه سليم.
ويضيف إدريس لكريني في حواره مع الزمان أن الحكومة تمكنت من إصدار مجموعة من التشريعات، وإن كانت لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، وخصوصا على مستوى تنزيل المقتضيات الدستورية الجديدة.
من جهة أخرى، يقول ادريس لكريني مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات إن رئيس الحكومة ظل خلال حديثه عن حصيلة الحكومة عن دور هذه الأخيرة في ترسيخ الاستقرار في مرحلة عمّت فيها مظاهر العنف والاستلاب الأمني في عدد من دول الحراك؛ حقيقة أن مجيء الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية لأول مرة وهو الذي رفع في حملته الانتخابية مجموعة من الشعارات التي تتماهي مع الشعارات والمطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير كما هو الشأن بمواجهة الفساد ودعم استقلالية القضاء ومواجهة المعضلات الاجتماعية؛ أسهم في تراجع وتيرة الحراك المغربي، مضيفا لكن الحراك السلمي لم يكن للحكومة إلا نصيبا فيه؛ إذا استحضرنا السياق التاريخي للإصلاحات السياسية والحقوقية التي باشرها المغرب على امتداد عدة عقود والتي ساهمت فيها مختلف القوى الحية.
AZP02






















