إبتسامة الوفاء – رفاه زاير جونه

إبتسامة الوفاء – رفاه زاير جونه

 

يا ليل يحتضن الذكريات .. ويتراكم شعورنا بالوحدة حين نذكرهم ونشتاق للقياهم.

نود لو أننا حجـــــــــزنا جميع الأماكن التي يمكن أن يتواجدوا فيها..عساها تقر أعيينا برؤياهم..وتهدأ أرواحنا برائحة أنفاسهم..نبكيهم شتاءً.ويـــــــــــحترق بنا الصيف دونهم..ويتساقط الفرح أوراقا في خريف وحشتنا بغيابهم وانتظارنا لهم

 ويزيدنا الربيع توقا وحنينا إليهم..نتعثر أحيانا ..ونسقط ونتهاوى من وجع الأنين ثم نقوم وبنا جراح وآلام ..نتمنى لو أننا نمشي وندوس الأشواك ..ونفرش الساحات وردا..نتظاهر بأننا تناسيناهم لبعض الوقت.

ونحن في ذلك الحين كالمجنون الذي يتظاهر بالتعقل وما أجمل الجنون في حضورهم..وما أقسى التعقل حين اختفائهم..قد يرحلون عنا لزمن..قد يهاجرون مع نوارس الإغتراب.

وقد يودعون الدنيا ..ونتخيل لو أننا نستطيع اجتزاء ذرات روحنا..كي نجود بها عليهم فيعودون لنا.

ويظل لنا أمل واحد حينها ينتشلنا من الحزن والحسرة هو أننا سنلتقيهم بإذن ربنا فـــــــــي جنان الخـــــــــلد. .يحتضن القمر دموعنا ويستنشق الصباح زفراتـــــــنا..ويعدد المساء تنهداتنا .

وتتبعثر الآهات منا فوق الأرض وتتكاثرطولا وعرضا..

تتناسلوا تكبـــــــــروا ويخترقنا الفراق وينهك بهجتنا..ونظل نقاوم بإبتسامة الوفاء.