أين حظي؟ – ظافر قاسم آل نوفة

أين حظي؟ – ظافر قاسم آل نوفة

((عندما وزع الحظ ..للأسف كنت نائما ))

 

هذا ما تم نشره قبل يومين وان تجاوز فلا يتعدى الثلاثة من قبل احد الأصدقاء الاعزاء ، ولم استطع معرفة هل كان ذلك من وحي المزحة أم من حقيقة ملازمة لهذا الصديق .

لم يقتصر الحال على هذا الصديق فحسب بل أصبح لعن الحظ والتهجم عليه نكاد نسمعه يوميا في العمل في البيت في الشارع في كل مكان مثال (ما عندي حظ) أو (أنعل أبو حظي) بل وتغنى بعض الشعراء والكتاب في لعنة الحظ منها :

إن حظي كدقيق بين شوك نثروه

ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه

صعب الأمر عليهم ثم قالوا

أن من أشقاه ربي كيف انتم تسعدوه

فما هو الحظ الذي يتحمل اللعنة يوميا على جميع الألسن ؟ (الحظ ) هو النصيب ، أو القسمة التي قسمها وكتبها الله تعالى لنا ، وقد تم تحويرها في زمن كثر التحوير والتحريف في الألفاظ لتعطي لنا ذريعة وحجة وشماعة لنعلق عليها فشلنا نتيجة خطأ ما صدر منا او قرار غير مدروس اتخذناه ولم نعترف به فرميناه في سلة الحظ لنجعل أنفسنا ترتاح وتستريح .

يلعن الحظ عندما نشاهد الناجحين وقد اعتلت رايات مراكبهم عاليا في بحار الحياة وبقيت رايات زوارق الفاشلين مركونة في المياه الأنهر الراكدة خوفا من المغامرة أو الرهبة من صعود الأمواج .

يلعن الحظ عندما نشاهد الغير وقد حصل على الشهادات العلية والمراكز المرموقة بعد إن تخلوا على نزواتهم وشهواتهم في مرحلة التحصيل والمثابرة ، بينما استرخى اللاعنين في غيابة النزوات والشهوات حتى إذا أدركهم ضوء الفجر صرخوا لاعنين ومهاجمين لحظهم العاثر ولم يكن من عاثر سواهم .

هناك فرق بين الحـــــــــــــظ والطرق الغير شرعية أو المخالفة للقانون أو الأعراف فهذا بعيد كل البعد عن الحظ إنما يدخل في مسميات أخرى .

وأخيرا نبقى نردد ..أين حظنا يا ترى وهل كنا نائمين بالفعل عندما وزعوه .