أيام ضائعة

أيام ضائعة

كنا نلعب في الليل لعبتنا المفضلة (حي الجميع) (ختيلان) كلنا نختبئ و احد منا يبحث علينا أختبأت فأنتظرت يبحثون ويجدوني أنتظرت وأنتظرت لا أحد أتاني بدأت خيوط الشمس تشرق نهظت أبحث عن أخوتي وأصدقائي أنادي اين انتم لقد ربحت انا لم تجدوني…وكلي فرح و سرور بالفوز …. نظرت يمينا و شمالا لكن لم أجدهم صرت أصرخ ماما ماما بابا لم يكن موجود قد حمل السلاح- وغادر يحمي ديارنا أصابني الذعر رأيت العجوز جارتنا التي كنت أخاف منها كثيراً واذا بي اركض لها دون خوف و أحتضنها جدتي اين اخوتي اين ماما كانت تبكي بشدة فقالت انت ستكونين حفيدتي وسأعطيك الحلوى ….. مرت الايام وبالتلفاز شاهدت روؤساً تقطع بسكين حاد ناصع البياض ويبرق لكنه تلطخ بالدماء لقد كانت دماء أحبتي أخذوهم أخذوهم دولة الكفر والعار أخذوهم من يرفعوا رأية الاسلام …

سألت ببراءة جدتي هل أنزلت سورة بقتل عائلتي؟

جدتي هل الرسول أوصى بقطع روؤسهم جدتي لا تصمتي أجيبيني جدتي هل تألمت أختي جدتي هل ماما تذكرتني وهي ترمى بالحجارة جدتي قولي لي هل أبي ما زال يتنفس جدتي ارجوك اجيبيني ….

جدتي فارقت الحياة وصرت من أطفال الشوارع

مدرستي أذكريني …

دميتي لاعبيني…

رسمتي لوني أيامي…

ايتها الكرة استديري لعل الايام ترجع …

شجرتي تسلقي فوقي لقد أتعبتك بطفولتي..

أيها الراحلون رائحتكم بأنفاسي ما زالت أحبكم ….

(لقد كبرت فصغر الوطن)

لما يا ألهي…

نور التميمي