أوهام صوت

أوهام صوت

دَخلتْ حرم الجامعة لا يوجد سوى رجل في غرفة الاستعلامات وباب كافيتريا الكلية مفتوح ورائحة الشاي تعبق خارجها ، وصوت وقع أقدامها. رأت باب قسم العربي لم يوصد جيداً أخذت قلماً ازرق اللون لانه لونها المفضل وعرجت نحو القاعة بخلسة هناك خوف يتملكها بان يراها احدهم عند وصوله للكلية في اي لحظة تسارعت خفقات قلبها ليس لما تصورت لكن لما سوف تكتبه لما خطر على بالها ارتجفت اناملها حين صورت في مخيلتها اول حرف من بيت شعري راحت تكتبه ،خطت هذا البيت بكل ما يعتري المتيم بحب قديم :

وأي حضور بعدك للناس يغنيني

يا ومضة القلب ونوارة العيـــــن

بعد ان اكملت ما كتبت خرجت مسرعة من القاعة واوصدت الباب خلفها بقوة لانها سمعت تسارع دقات قلبها فأرادت ان تسكته بصوت اخر لكن عبثاً ما حاولت الحزينة حين أرادت اخفاء حنين لحب افل او ما زال صامدا متشبثاً في دواخل قلبها ابتسمت عرفت حينها لم فعلت ما فعلت ولم كتبت تلك الابيات لقد احست بصوت حبيبها ينادي بأسمها حبيبتي … حبيبتي ، صدمت لما سمعت لا لا هذا محض جنون او خيالات فقط كيف له ان يأتي هو بعيد عنها بعد السحب عن العشب في يوم صيفي مقفر ، بادرها الصوت من جديد وناداها حبيبتي انه من كنت تنتظرين فعلا انني واقعك ولست حلما انني يومك وليلك وغدك الجميل ، ضحكت بصوت عال ركضت نحوه مسرعة وحين وصلت لم تجد احدا حينها تدفقت دموعها على وجنتيها بصخبٍ نحو نهرٍ عظيم وتذكرت ان الصوت لم يكن سوى صوت حبيبها قد صدر بسبب شوقها العنيد الذي يأبى ان يدرك بأن من احبها مضى لعالمٍ …. لقبرٍ….. لمنزل فيه الوجود الازلي .

فبكت ….. وبكت …. وبكت واستغرقت في نحيب شديد .

سما علي  – ديالى